VivaFrancePortal Cultural
المقاومة الفرنسية (1940-1944) - النضال السري ضد النازيين

1940-1944 صراع العصابات تحت الاحتلال الألماني

المقاومة الفرنسية (1940-1944) - النضال السري ضد النازيين

البطولة الصامتة لأولئك الذين قاتلوا في الظل ضد الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية.

ملخص

جدول المحتويات

انقر على أي عنصر للانتقال مباشرة إلى القسم المقابل.

  1. 1. كيف وُلدت المقاومة الفرنسية: القصة الحقيقية للانتفاضة ضد الاحتلال النازي
  2. 2. نظام فيشي: التعاون الفرنسي مع النازيين الذي حاولت التاريخ إخفاؤه
  3. 3. المجموعات السرية للمقاومة الفرنسية: تعرّف على الحركات التي قاتلت في الظلال
  4. 4. جان مولان: أعظم أبطال المقاومة الفرنسية الذي خُذّل وعُذّب بواسطة الغستابو
  5. 5. نساء المقاومة الفرنسية: البطلات المنسيات اللواتي غيّرن الحرب العالمية الثانية
  6. 9. المقاومة الفرنسية والمحرقة: كيف أنقذ السرّيون آلاف اليهود
  7. 10. رعب الغستابو في فرنسا: القمع النازي ضد المقاومين الفرنسيين
  8. 11. المقاومة الفرنسية والحلفاء: التعاون السري الذي ساعد على winning الحرب
  9. 12. أسرار وcuriosities المقاومة الفرنسية: 6 حقائق لا يحكيها أحد تقريباً
  10. 13. إرث المقاومة الفرنسية: نصب تذكارية،وتحف،ودروس للعالم المعاصر
  11. 14. أسئلة شائعة

فصل

1. كيف وُلدت المقاومة الفرنسية: القصة الحقيقية للانتفاضة ضد الاحتلال النازي

فصل

1.1 هدنة 1940: لماذا قُسّمت فرنسا إلى منطقة محتلة ومنطقة حرة؟

قُسّمت فرنسا إلى منطقتين لأن ألمانيا النازية فرضت شروطاً مهينة بشكل متعمد في هدنة 22 يونيو 1940، التي وُقّعت في نفس clearing غابة كومبيين وفي نفس العربة الحديدية التي استسلمت فيها ألمانيا في 1918كانت ثأراً رمزياً دبّره شخصياً أدولف هتلر. وقعت المنطقة الشمالية والساحل الأطلسي، بما في ذلك باريس، تحت الاحتلال العسكري الألماني المباشر، بينما بقيت الجنوب منطقة مستقلة ظاهرياً، يديرها نظام فيشي collaborationist بقيادة المارشال فيليب بيتان من مدينة فيشي الحرارية. لم يكن التقسيم عشوائياً: أرادت برلين السيطرة على الموانئ والسكك الحديدية الاستراتيجية والمناطق الصناعية والعاصمة، تاركةً للنظام الدمية المسؤولية الإدارية عن إقليم فقير ومفكك السلاح.

الحملة العسكرية التي أدت إلى الهدنة كانت ساحقة. أطلق فيرماخت الهجوم على فرنسا في 10 مايو 1940، مهاجماً هولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ في وقت واحد. الخطة الألمانية، التي وضعها الجنرال إيريش فون مانشتاين ووافق عليها هتلر، تجنبت خط الدفاع الفرنسي المعروف بـخط ماجينو — سلسلة من التحصينات الخرسانية على طول الحدود الفرنسية الألمانية — وعبرت الغابات الكثيفة لجبال الأردين، التضاريس التي اعتبرها القيادة العليا الفرنسية عصية على المدرعات. في ستة أسابيع فقط، الجيش الفرنسي، الذي كان عددياً أحد أكبر جيوش أوروبا بحوالي 2.2 مليون جندي mobilized، تم تفكيكه من خلال مزيج من تكتيكات الحرب الخاطفة (Blitzkrieg)، والتفوق الجوي لـلوفتفافه، وإخفاقات كارثية في القيادة. استسلمت بلجيكا في 28 مايو، وهولندا في 15 مايو، ونجا البعثة البريطانية بأعجوبة من الإبادة الكاملة في عملية إخلاء دونكيرك، بين 27 مايو و4 يونيو 1940، عندما تم إنقاذ حوالي 338 ألف جندي من الحلفاء بواسطة أسطول مؤقت من السفن العسكرية والقوارب المدنية عبر القناة الإنجليزية.

سقوط باريس وقع في 14 يونيو 1940، عندما مشت القوات الألمانية عبر الشانزليزيه دون مقاومة. الحكومة الفرنسية، بقيادة بول رينو، كانت قد فرت إلى بوردو قبل يومين، لكن الوضع العسكري كان بلا عودة. رينو، الذي دعم الاستمرار في القتال من المستعمرات الفرنسية في شمال أفريقيا، خسر المعركة السياسية الداخلية ضد المارشال بيتان والجنرال ماكسيم ويغان، القائد العام للقوات المسلحة، اللذين اعتبرا أي مقاومة إضافية انتحاراً وطنياً. استقال رينو في 16 يونيو وأوصى الرئيس ألبر لوبران بتعيين بيتان رئيساً لمجلس الوزراء. في اليوم التالي، 17 يونيو 1940، تحدث بيتان للأمة عبر الراديو وأعلن أنه من الضروري "وقف القتال" والبحث عن وسائل لسلام مشرف. بدأت مفاوضات الهدنة فوراً واكتملت في 22 يونيو، في clearing ريتونديس، في كومبيين.

الشروط التي فرضتها ألمانيا كانت قاسية ومصممة لإبقاء فرنسا مذعورة دائماً. تم تقليص الجيش الفرنسي إلى 100 ألف رجل فقط في المنطقة الحرة، محروماً من الدبابات والمدفعية الثقيلة والطيران العسكري. أُجبرت فرنسا على تكاليف الاحتلال الألماني بالكامل، المقدرة بـ400 مليون فرنك يومياً — مبلغ يعادل تقريباً نصف الميزانية الوطنية الفرنسية. تم نقل حوالي 1.8 مليون أسير حرب فرنسي إلى معسكرات في ألمانيا، حيث بقوا كرهائن وقوة عمل طوال الحرب. شملت المنطقة المحتلة أغنى المناطق وأكثرها صناعة في البلاد، بما في ذلك الشمال والشمال الشرقي وواجهة الأطلس بأكملها، بينما شملت المنطقة الحرة حوالي 40% من الإقليم الوطني، مركزياً في الوسط والجنوب، بسكان يبلغ عددهم حوالي 15 مليون نسمة. خط الترسيم بين المنطقتين كان مراقباً من قبل نقاط تفتيش ألمانية وفرنسية، وعبوره تطلب أوسفايس (وثيقة تفويض) تمنحها السلطات النازية بشكل تعسفي ومقيد.

كان للتقسيم الإقليمي عواقب إنسانية مدمرة. ملايين اللاجئين الذين فروا إلى الجنوب خلال الخروج العظيم (الفرار الجماعي للمدنيين الذي وقع بين مايو ويونيو 1940،涉及 ما بين 8 و10 ملايين شخص) وجدوا أنفسهم عاجزين عن العودة إلى ديارهم في المنطقة المحتلة. فُصلت العائلات، واستُوليَت على الممتلكات، وخُضع الاقتصاد الفرنسي لنظام نهب منهجي من قبل الاحتلال. المنطقة الحرة، رغم أنها مستقلة اسمياً، كانت اقتصادياً تعتمد على حسن نية ألمانيا وسياسياً خاضعة لمصالح برلين. ضُمت ألزاس ولورين، اللتان كانتا تاريخياً مناطق متنازعاً عليهما، فعلياً إلى الرايخ الثالث، رغم أن هذا الضم لم يُشرّع قانونياً أبداً. فرنسا، التي كانت في 1939 ثالث أكبر قوة عسكرية في العالم، تقلصت إلى أمة مبتورة، مذعورة، وتحت وصاية أجنبية — المشهد المثالي لولادة مقاومة ستتحدى الاحتلال على مدى السنوات الأربع التالية وستعيد الشرف الوطني.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

1.2 خطاب شارل ديغول على البي بي سي: من استمع إلى نداء 18 يونيو؟

كان نداء 18 يونيو 1940 بثاً إذاعياً استمر حوالي أربع دقائق ألقاه الجنرال شارل ديغول في استوديوهات البي بي سي في لندن، دعا فيه الفرنسيين إلى رفض الاستسلام ومواصلة القتال ضد ألمانيا النازية إلى جانب المملكة المتحدة. بُث الخطاب في الساعة 18:30 (توقيت لندن) وأُعيد بثه بواسطة راديو لندن في اليوم التالي، لكن عدد المستمعين المباشرين في فرنسا كان محدوداً للغاية — يُقدر أن بضعة عشرات من الآلاف من الفرنسيين، ربما أقل، استمعوا إلى البث الأصلي في الوقت الحقيقي. معظم أجهزة الراديو في فرنسا كانت تحت الرقابة العسكرية الألمانية، وكثير من المدنيين كانوا قد تركوا منازلهم خلال الهروب الجماعي، بحيث كان الجمهور فورياً متواضعاً. التأثير الحقيقي للنداء سيتم بناؤه تدريجياً، عندما أُعيد نشر النص في الصحف والمنشورات والشفاهية، محولاً ديغول من جنرال مجهول إلى الرمز الحي لفرنسا التي رفضت الهزيمة.

لم يكن لشارل ديغول سوى 49 عاماً عندما أطلق النداء وكان شخصية مع نسبية obscurity في المشهد السياسي والعسكري الفرنسي. كان قد تمت ترقيته إلى رتبة عميد بشكل مؤقت في 24 مايو 1940، خلال حملة فرنسا، تقديرًا لجرأته في قيادة الفرقة المدرعة الرابعة في مونتوكورنيه، حيث شنّ هجوماً مضاداً محدوداً أثبت رغم عدم أهميته التكتيكية قتالية نادرة في جيش منهار. كان ديغول منظراً عسكرياً دافع خلال عقد 1930 بأكمله عن إنشاء فيلق محترف من الدبابات المدرعة — فكرة رفضتها القيادة العليا الفرنسية، المتمسكة بالعقيدة الدفاعية لخط ماجينو، بشكل منهجي. كتابه "نحو جيش محترف" (Vers l'Armée de Métier)، الذي نُشر في 1934، تنبأ بدقة مذهلة بنوع الحرب الميكانيكية التي ستستخدمها ألمانيا في 1940، لكنه تم تجاهله من قبل الجنرالات الفرنسيين. عُيّن نائباً ل国务سار للحرب والدفاع الوطني في حكومة رينو في 6 يونيو 1940، سافر ديغول إلى لندن في 9 يونيو للتفاوض مع رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل حول إمكانية مواصلة القتال من الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية.

عندما أعلن بيتان في 17 يونيو أنه سيسعى إلى هدنة، حصل ديغول، الذي كان في لندن، من تشرشل على إذن باستخدام مُرسلات البي بي سي للتحدث إلى الشعب الفرنسي. ترددت الحكومة البريطانية في البداية — خشي משרד الخارجية أن البث قد ي compromise المفاوضات الدبلوماسية مع نظام فيشي الجديد — لكن تشرشل، الذي اعترف في ديغول حليفاً محتملاً ضد هتلر، وافق شخصياً على البث. كان نص النداء قصيراً ومباشراً: صرح ديغول بأن الحرب لم تُخسَر، وأن فرنسا تمتلك إمبراطورية استعمارية واسعة، وأن الصناعة الأمريكية يمكن أن تספק الأسلحة، وأن الهزيمة الفرنسية كانت نتيجة أخطاء تكتيكية وليس تفوقاً وطنياً. أكثر عبارات الخطاب شهرة — "لا يُطفأ لهب المقاومة الفرنسية ولن يُطفأ" — لم تكن موجودة في النص الأصلي لـ18 يونيو، لكنها أُدمجت في نسخ لاحقة وأصبحت التلخيص الرمزي للنداء. النص الأصلي فُقد، لأن البي بي سي لم تسجل البث؛ ما ي circulate اليوم هو إعادة بناء مبنية على ملاحظات وتسجيل لخطاب 22 يونيو، الذي ألقاه ديغول بعد توقيع الهدنة.

كان التأثير الفوري للنداء محدوداً، لكنه كان تحولياً رمزياً. في الأيام التالية، بعض الضباط والجنود الفرنسيين الذين فروا إلى إنجلترا — حوالي 140 ألفاً في المجموع، معظمهم أُخلوا من دونكيرك — بدأوا في التقدم إلى الجنرال. في 28 يونيو 1940، اعترفت بريطانيا رسمياً بديغول بوصفه "زعيم الفرنسيين الأحرار"، مما منحه شرعية سياسية لم يكن يملكها بحقه الخاص. فرنسا الحرة (France Libre)، كما أصبح يُعرف بالحركة الغولية في المنفى، كان لديها في البداية 7 آلاف متطوع فقط — قوة ضئيلة مقارنة بملايين الجنود تحت قيادة بيتان. ومع ذلك، زرع نداء 18 يونيو بذرة ستنمو ببطء: على مدى السنوات التالية، مع تزايد وحشية الاحتلال الألماني وزيادة collaboration نظام فيشي، عبر آلاف الفرنسيين الحدود مع إسبانيا سراً أو عبروا القناة الإنجليزية في قوارب بدائية للانضمام إلى القوات الفرنسية الحرة (Forces Françaises Libres)، التي بلغ عددها في 1944 أكثر من 1.3 مليون مقاتل.

المعنى التاريخي للنداء يتجاوز مدى وصوله الإذاعي الفوري. مثل أول عمل علني للعصيان ضد الهدنة وأسس للمبدأ القانوني والأخلاقي بأن الهزيمة العسكرية لا تُلغي السيادة الفرنسية ولا شرعية القتال ضد النازية. بنى ديغول على هذا الأساس استراتيجيته السياسية طوال الحرب: أصر على أن فرنسا لا تزال في حرب، وأن نظام فيشي غير شرعي، وأن النصر الحلفاء سيكون أيضاً نصر فرنسا. بدون نداء 18 يونيو، كانت المقاومة الفرنسية ست lack شخصية موحدة ووصلة مع الحلفاء الغربيين. اعترف الجنرال دوايت أيزنهاور لاحقاً بأن مساهمة القوات الفرنسية في تحرير أوروبا كانت كبيرة وأن فرنسا بدون ديغول ربما كانت ستُعامل كأمة مهزومة، وليس كقوة منتصرة، في مؤتمر السلام بعد الحرب.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

1.3 التأثير النفسي للهزيمة: كيف رد الشعب الفرنسي على الإهانة العسكرية؟

الهزيمة الفرنسية عام 1940 أحدثت صدمة نفسية جماعية بأبعاد غير مسبوقة في التاريخ الحديث لفرنسا. الأمة التي كانت تعتبر نفسها الوريث المباشر للثورة الفرنسية، والتي انتصرت في الحرب العالمية الأولى قبل 22 عاماً فحسب، والتي تحتفظ بثاني أكبر إمبراطورية استعمارية على الكوكب، سُحقت في ستة أسابيع من قبل عدو وصفته الدعاية الرسمية بأنه أدنى عسكرياً. كانت الصدمة بالعمق الذي كتب به المؤرخ مارك بلوش، وهو نفسه مقاوم أُعدم بواسطة الغستابو في 1944، في كتابه الذي نُشر بعد وفاته "الهزيمة الغريبة" (L'Étrange Défaite) أن سقوط فرنسا لم يكن مجرد كارثة عسكرية، بل انهيار فكري وأخلاقي واجتماعي لحضارة بأكملها. بالنسبة لملايين الفرنسيين، كانت الهزيمة غير قابلة للتفسير وغير قابلة للتوافق مع الصورة التي كانت البلاد تشكلها عن نفسها.

ظاهرة الخروج العظيم (l'Exode) كانت التعبير الأكثر visceral عن هذه الصدمة. بين مايو ويونيو 1940، غادر ما بين 8 و10 ملايين مدني فرنسي — حوالي ربع إجمالي السكان — ديارهم وفرّوا إلى الجنوب في فرار فوضوي ويائس. ازدحمت الطرق بأعمدة لا نهائية من العائلات تدفع عربات يدوية وعربات أطفال وعربات زراعية محملة بالقليل من المقتنيات التي تمكنت من جمعها. أصبحت مدن الشمال والوسط، بما في ذلك باريس، شبه مهجورة: العاصمة، التي كان بها 2.8 مليون نسمة في 1939، شهدت انخفاض سكانها إلى حوالي 700 ألف في غضون أسابيع. قصفت لوفتفافه اللاجئين على الطرق، وانفصلوا عن أطفالهم في فوضى الهروب، وReduced إلى التسول للطعام والمأوى في قرى كانت هي أيضاً يتم إخلاؤها. كان الخروج العظيم أكبر هجرة قسرية في تاريخ فرنسا وترك ندوبا نفسية ستستمر لأجيال.

رد فعل غالبية الفرنسيين لم يكن تمرداً، بل ذهولاً واستسلاماً. استغلت دعاية نظام بيتان، الذي تولى السلطة في 11 يوليو 1940، ببراعة هذه الحالة المعنوية عندما قدمت الهدنة كلاً لا بد منه والمارشال كبطل سيحمي الشعب من فظائع حرب مطولة. صورة بيتان — بطل فردان القديم، بعمره 84 عاماً، وعينيه الزرقاوتين ووقفته الأبوية — قدّمَت راحة نفسية لأمة مصدومة. صدق كثير من الفرنسيين بإخلاص أن المارشال كان يلعب لعبة مزدوجة، يتظاهر بالتعاون مع الألمان بينما يحمي سراً مصالح فرنسا. هذا الاعتقاد، المعروف بـ"البيتانية"، انتشر على نطاق واسع وفسر لماذا تأخرت المقاومة المنظمة أشهرًا لتأخذ شكلاً. الشعب الفرنسي، المنهك والمرعب والمشوش، لم يكن في وضع عاطفي للتمرد فوراً ضد الاحتلال.

ومع ذلك، تحت سطح الاستسلام، كانت بذور التمرد تُزرع بالفعل. كانت الأعمال الأولى للمقاومة فردية وتلقائية: معلم رفض رفع العلم النازي في مدرسة، وعامل سكك حديدية أخر عمداً قطار إمدادات ألماني، وطالب نقش صليب معقوف على جدار في باريس. في 11 نوفمبر 1940، تاريخ ذكرى هدنة 1918، مشى آلاف الطلاب والمواطنين عبر الشانزليزيه في مظاهرة وطنية قمعتها قوات الاحتلال بالعنف، مما أدى إلى 123 اعتقالاً وإصابات عديدة. كان هذا أول عمل جماعي للمقاومة في المنطقة المحتلة وأشار إلى أنه رغم الصدمة والخوف، رفض جزء من السكان الفرنسيين قبول الإهانة الوطنية بشكل سلبي. سجل الكاتب جان غوينو في مذكراته في يوليو 1940: "هل ماتت فرنسا؟ لا. هي نائمة فقط، وفي يوم ما ستستيقظ." تحقق النبوءة، لكن الاستيقاظ سيكون بطيئاً ومؤلماً وسيكلف حياة عشرات الآلاف من الفرنسيين.

فصل

1.4 لماذا قبل غالبية الفرنسيين الاحتلال النازي في البداية؟

قبل غالبية الفرنسيين الاحتلال النازي في البداية لأن مزيج الإرهاق الجسدي، والصدمة النفسية، والدعاية الفعالة، وضرورة البقاء جعل المقاومة النشطة خياراً قليلاً من كانوا على استعداد أو قادرين على تبنّيه. كانت الحملة العسكرية في مايو-يونيو 1940 مدمّرة بشكل كبير — بحوالي 60 ألف جندي فرنسي قُتلوا، و250 ألف جريح، و1.8 مليون أسير حرب نُقلوا إلى ألمانيا — بحيث أصبح المجتمع الفرنسي منهكاً عاطفياً وفقيراً مادياً. عائلات الأسرى، الذين مثلوا почти 10% من الذكور البالغين، عاشت في حالة عدم يقين واعتماد على السلطات للحصول على أخبار ومساعدة مالية. في هذا السياق، وجدت وعود بيتان بفرض النظام وحماية المواطنين والتفاوض على سلام م獍ر أرضاً خصبة في سكان يتوقون إلى الاستقرار بعد أسابيع من الفوضى والإرهاب.

الشرعية الظاهرة لنظام فيشي كانت عاملاً حاسماً آخر في القبول الأولي للاحتلال. في 10 يوليو 1940، صوّت الجمعية الوطنية — المكونة من مجلس النواب ومجلس الشيوخ للجمهورية الثالثة — بـ569 صوتاً مقابل 80 (مع 17 امتناعاً و27 غياباً) لمنح صلاحيات تأسيسية كاملة للمارشال بيتان. لم يكن سوى 80 نائباً، عُرفوا لاحقاً بـ"ثمانين فيشي"، صوّتوا ضد الإجراء، من بينهم ليون بلوم، رئيس الوزراء السابق لـالجبهة الشعبية، وجورج مانديل، الذي سيُغتال بواسطة الميليشيا الفرنسية في 1944. منح التصويت للنظام مظهرًا من الشرعية الجمهورية التي صعّدت المعارضة العلنية: بالنسبة لغالبية الفرنسيين، عصيان بيتان يعني عصيان الجمهورية نفسها. أصدر المارشال في اليوم التالي سلسلة من المراسيم الدستورية ألقت الجمهورية الثالثة وأسست الدولة الفرنسية (État Français)، مركزاً في يديه السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

الحياة اليومية تحت الاحتلال، رغم صعوبتها، لم تكن في البداية لا تُطاق بالنسبة لغالبية السكان. حافظ الألمان على واجهة من النظام والانضباط في الأشهر الأولى، متجنبين فظائع العنف التي ستميز الاحتلال بدءاً من 1942. جنود الفيرماخت دوروا في شوارع باريس بوقفة سياحية تقريباً، و frecuent المقاهي، وشاهدوا العروض، ودفعوا مقابل سلعهم — رغم أن سعر الصرف المواتي بشكل مصطنع لـالرايخ مارك كان يعني أنهم يشترون المنتجات الفرنسية بأسعار التصفية. فيرماخت بيريشت، النشرة العسكرية الألمانية، بُثت يومياً عبر مكبرات الصوت المثبتة في الساحات العامة، والدعاية النازية شاعت في دور السينما والصحف والملصقات المثبتة على الجدران. كانت الرقابة صارمة، لكن غالبية الفرنسيين، الذين ركزوا على ضمان الغذاء والوقود للبقاء في الشتاء، لم تكن في وضع يسمح لها بالاعتراض علناً على النظام. أصبح الجوع واقعاً يومياً: الحصص الرسمية، التي فرضها الألمان، قدّمت 1200 سعرة حرارية يومياً للبالغ فحسب — أقل من نصف الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية —ازدهر السوق السوداء كآلية بقاء.

لذلك كانت المقاومة المنظمة ظاهرة هامشية واقلية في البداية. ظهرت الحركات السرية الأولى في أواخر 1940 وأوائل 1941، مشكلة من مجموعات صغيرة من المثقفين والنقابيين والعسكريين المنشقين والشيوعيين — هؤلاء الأخيرين كانوا في البداية مشلولين بسبب 协定 مولوتوف-ريبنتروب في أغسطس 1939، الذي حظر على الحزب الشيوعي الفرنسي معارضة الاحتلال الألماني. فقط بعد غزو الاتحاد السوفيتي من قبل ألمانيا في 22 يونيو 1941 — عملية بارباروسا — دخل الشيوعيون الفرنسيون بكثافة في المقاومة، ليصبحوا من أكثر مكوناتها نشاطاً و combativity. حتى تلك اللحظة، بقي الغالبية العظمى من الفرنسيين في منطقة رمادية بين القبول المستسلم والمعارضة الصامتة، في انتظار انتهاء الحرب دون أن تتطلب منهم التضحية العليا للمقاومة المسلحة. قدر المؤرخ بيير لابوري أنه في 1941، كان النشطاء المقاومين يمثلون أقل من 2% من السكان الفرنسيين — أقلية شجاعة لكن غير كافية لتحدي آلة الحرب النازية بشكل جدي.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

2. نظام فيشي: التعاون الفرنسي مع النازيين الذي حاولت التاريخ إخفاؤه

فصل

2.1 من كان فيليب بيتان؟ من بطل الحرب العالمية الأولى إلى متعاون مع هتلر

كان فيليب بيتان مارشالاً فرنسياً تحول من بطل وطني في الحرب العالمية الأولى إلى رئيس نظام فيشي المتعاون، ليصبح أحد أكثر الرموز إثارة للجدل في تاريخ فرنسا في القرن العشرين. وُلد في 24 أبريل 1856 في كوتشي-لا-تور، في إقليم با دو كاليه، كان بيتان نجل عائلة من الفلاحين الكاثوليك المحافظين. التحق بأكاديمية سان سير العسكرية في 1876 وبنى مسيرة عسكرية بطيئة ومنهجية، تميزت بعقيدة دفاعية تفضل الحذر التكتيكي على الهجوم الجريء. جاءت شهرته خلال معركة فردان، التي دارت بين 21 فبراير و18 ديسمبر 1916، عندما قاد الدفاع عن الحصن المحاصر ونظم نظام الإمداد لـ"الطريق المقدس" — الطريق الذي حافظ على إمداد القوات الفرنسية خلال أشهر الحصار العشرة. النصر الدفاعي في فردان، الذي كلف حوالي 377 ألف خسارة فرنسية و337 ألف ألمانية، حوّل بيتان إلى أكثر أبطال فرنسا شعبية ونال عصا مارشال فرنسا في 1918.

على مدى العقدين التاليين، مارس بيتان تأثيراً محافظاً ومتصاعداً تجاهياً على السياسة العسكرية والمدنية الفرنسية. بصفته القائد العام للجيش بين 1919 و1931 وعضواً في المجلس الأعلى للحرب، كان أحد المهندسين الرئيسيين لـخط ماجينو، سلسلة التحصينات التي كانت من المفترض أن تحمي الحدود الشرقية لفرنسا ضد غزو ألماني محتمل. معارضته لتحديث الجيش — رفض اقتراحات ديغول بإنشاء فرق مدرعة مستقلة واستخف بالإمكانات الهجومية للدبابات — ساهمت بشكل حاسم في التخلف التكتيكي الذي سيكلف غالياً في 1940. كان بيتان أيضاً سفير فرنسا في إسبانيا الفرانكوية بين مارس ومايو 1939، تجربة عززت قناعاته الاستبدادية ومعاداة الجمهورية. عندما اجتاحت الأزمة العسكرية 1940 فرنسا، استُدعي المارشال العائد — الذي كان آنذاك في عمر 84 عاماً — إلى الحكومة كنائب لرئيس الوزراء،سرعان ما أصبح الشخصية المهيمنة في الحكومة.

تحول بيتان من بطل فردان إلى متعاون مع هتلر تبلور في لقاء مونتوار-سور لوآر، في 24 أكتوبر 1940، عندما صافح المارشال الفوهرر على منصة سكة حديد وأعلن علناً أنه يدخل "في طريق التعاون". صورة المصافحة، التي نشرتها الدعاية النازية وفيشي على نطاق واسع، صدمت العالم ورمزت لخضوع الدولة الفرنسية الطوعي للرايخ الثالث. برر بيتان التعاون كاستراتيجية براغماتية: بالتعاون مع ألمانيا، زعم، يمكن لفرنسا التفاوض على شروط سلام أكثر ملاءمة، وحماية أسرى الحرب، والحفاظ على هامش من السيادة في المنطقة الحرة. في الواقع، تجاوز التعاون بكثير البراغماتية. أصدر نظام فيشي بشكل عفوي — دون ضغط ألماني مباشر — سلسلة من القوانين المعادية للسامية والاستبدادية والقمعية التي عكست أيديولوجية بيتان الشخصية ومستشاريه المقربين.

قانون اليهود، الذي صدر في 3 أكتوبر 1940 — قبل أي مطلب ألماني — استبعد اليهود الفرنسيين من الخدمة المدنية، والتعليم، والصحافة، والمهن الحرة، وعرّف الوضعية اليهودية على أساس معايير عنصرية وليست دينية. قانون ثانٍ، في 4 أكتوبر 1940، سمح لولاة العمال باعتقال الأجانب من أصل يهودي في معسكرات خاصة. معسكر غورس في برانس الأطلسية، ومعسكر ريفسالت في برانس الشرقية، استقبلا عشرات الآلاف من المعتقلين في ظروف لا إنسانية. شخصياً بيتان قانون اليهود في 2 يونيو 1941،وسّع القيود وfacilitate مصادرة الممتلكات. عندما طالبت ألمانيا بترحيل اليهود الأجانب من المنطقة المحتلة في 1942، لم يتعاون حكومة فيشي فحسب بل عرض طوعاً تسليم يهود المنطقة الحرة — مبادرة لم يطلبها النازيون. أثبت المؤرخ روبرت باكستون في عمله التأسيسي "فرنسا فيشي: الحرس القديم والنظام الجديد" (1972) بشكل قاطع أن التعاون الفرنسي لم يُفرض من قبل ألمانيا، بل كان خياراً نشطاً لنظام فيشي.

كان المصير النهائي لبيتان مظلماً بقدر مسيرته. بعد التحرير في 1944، أخذ الألمان المارشال إلى قلعة سيغمارينغن في ألمانيا، حيث بقي تحت الحراسة حتى سُلّم للسلطات الفرنسية في أبريل 1945. حوكم أمام المحكمة العليا للعدالة بين 23 يوليو و15 أغسطس 1945، وأُدين بتهمة التآزر مع العدو والمساس بأمن الدولة. الجنرال ديغول، رئيس الحكومة provisional آنذاك، خفف العقوبة إلى السجن المؤبد،considering تقدم سن المحكوم. سُجن بيتان في حصن جزيرة يو، جزيرة قبالة ساحل فيندي، حيث توفي في 23 يوليو 1951، في عمر 95 عاماً، منسياً تقريباً من الأمة التي عبدته ذات يوم كبطل. قبره في جزيرة يو لا يزال مكاناً لحج مجموعات اليمين المتطرف، والنقاش حول مسؤوليته في التعاون يظل جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الجماعية الفرنسية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

2.2 الثورة الوطنية لفيشي: كيف تحول شعار "العمل، العائلة، الوطن" إلى دعاية فاشية

كانت الثورة الوطنية (Révolution Nationale) البرنامج الأيديولوجي لنظام فيشي، أطلقه المارشال بيتان في 11 أكتوبر 1940 في خطاب إذاعي أعلن فيه أن الهزيمة العسكرية كانت نتيجة الانحطاط الأخلاقي للجمهورية الثالثة وأن تجديد فرنسا يتطلب قطيعة جذرية مع القيم الجمهورية المتمثلة في "الحرية، المساواة، الإخاء". بدلاً من ذلك، استبدل بيتان الشعار الوطني بـ"العمل، العائلة، الوطن" (Travail, Famille, Patrie)، ثلاثية تلخصت الرؤية المحافظة والاستبدادية والنقابية للنظام. لم تكن الثورة الوطنية مجرد رد فعل على الكارثة العسكرية: كانت مشروعاً سياسياً متماسكاً، مستوحى جزئياً من الفاشية الإيطالية والسلazarism البرتغالي،سعى لإعادة بناء المجتمع الفرنسي على أسس هرمية وتقليدية ومعادية للليبرالية. ألغى النظام الأحزاب السياسية، وحل النقابات، وفرض الرقابة على الصحافة، وطارد الأقليات، وفرض عبادة الشخصية حول شخصية المارشال.

ترجم مكون "العمل" في ثلاثية فيشي إلى إلغاء الاتحادات النقابية — تم حل الاتحاد العام للعمل (CGT) والاتحاد الفرنسي للعمال المسيحيين (CFTC) في نوفمبر 1940 — وإنشاء نقابات مهنية جمعت أصحاب العمل والموظفين تحت وصاية الدولة، مما ألغى حق الإضراب والتفاوض الجماعي. ميثاق العمل (Charte du Travail)، الذي صدر في 4 أكتوبر 1941، أسس هذا النظام النقابي الذي يعكس مباشرة ميثاق العمل الإيطالي لعام 1927. في الريف،روج النظام لـ"العودة إلى الأرض" (retour à la terre)، ممجداً الفلاحين باعتبارهم العمود الفقري للأمة ومشجعاً على الهجرة العكسية من المدن — سياسة utopian فشلت عملياً، لكنها أنتجت أيقونات دعائية وفيرة من فلاحين أقوياء يعملون في حقول ذهبية تحت نظرة المارشال المحسنة.

ترجم مكون "العائلة" في سياسات pronatalist وأبووية سعت لعكس الانخفاض الديموغرافي الفرنسي — كانت البلاد ذات واحدة من أدنى معدلات المواليد في أوروبا — واستعادة السلطة الذكورية في المنزل. أنشأ النظام يوم الأم كعطلة وطنية، ومنح ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية للنساء اللواتي لديهن أكثر من عشرة أو ثمانية أو خمسة أطفال على التوالي، وقيد بشكل صارم وصول النساء إلى سوق العمل. حظر قانون 11 أكتوبر 1940 توظيف النساء المتزوجات في الخدمة المدنية، ووصل النساء إلى مهن مثل المحاماة والطب تم تقييده بنسب. صعب الطلاق، وصنّف الإجهاض كجريمة ضد الدولة وعوقب بالإعدام — آخر إعدام لقابلة في فرنسا وقع في 30 يوليو 1943، عندما قُطعت رأس ماري لويز جيرو في روان.طارد المثليين أيضاً، رفع السن القانوني للموافقة على العلاقات المثلية من 13 إلى 21 عاماً بموجب قانون 6 أغسطس 1942 — بند بقي سارياً حتى 1982.

استُخدم مكون "الوطن" لتبرير التعاون مع ألمانيا النازية كشكل من أشكال الدفاع عن المصالح الوطنية الفرنسية. عززت دعاية فيشي عبادة الشخصية حول بيتان بشكل لا مثيل له في تاريخ الجمهورية الفرنسية: عُلّق portrait في جميع المكاتب الحكومية والمدارس والمؤسسات التجارية؛ ظهر وجهه على الطوابع والعملات والملصقات؛ وأصبحت أغنية "مارشال، نحن هنا!" (Maréchal, nous voilà!) نشيداً غير رسمي للنظام. الفيالق الفرنسية للمحاربين (Légion Française des Combattants)، التي أُنشئت في 29 أغسطس 1940، كانت منظمة شبه عسكرية جماعية جمعت قدامى المحاربين في الحرب العالمية الأولى والمتعاطفين مع النظام، وعملت كأداة لل vigilance الاجتماعي والضغط السياسي على السكان. في ذروتها، كان لدى الفيالق أكثر من 1.5 مليون عضو. كانت الثورة الوطنية، في النهاية، مشروعاً للهندسة الاجتماعية الاستبدادية التي، رغم أنها لم تبلغ التطرف الشمولي للفاشية الإيطالية أو النازية الألمانية،شاركت معهما في رفض الديمقراطية الليبرالية، وعبادة القائد، وطاردة الأقليات، وتخضع الفرد للدولة.

فصل

2.3 الميليشيا الفرنسية: الشرطة السرية التي طاردت المقاومين واليهود في فرنسا

كانت الميليشيا الفرنسية (Milice Française) المنظمة الأكثر رعباً وكراهة في نظام فيشي، أُنشئت في 30 يناير 1943 بمرسوم من المارشال بيتان وبقيادة فعلية من جوزيف دارنان، أحد قدامى المحاربين في الحرب العالمية الأولى ومن اليمين المتطرف الذي أقسم الولاء الشخصي لأدولف هتلر. نشأت الميليشيا من تحول خدمة النظام Legionnaire (Service d'Ordre Légionnaire، SOL)، الجناح المسلح للفيالق الفرنسية للمحاربين، إلى قوة مستقلة بصلاحيات الشرطة السياسية. مهمتها الرسمية كانت مكافحة "الإرهاب" — المصطلح الذي استخدمه النظام للإشارة إلى المقاومة — والحفاظ على النظام الداخلي، لكن عملياً عملت المنظمة كـغستابو فرنسي،طاردة المقاومين واليهود والغوليين والشيوعيين وأي شخص يشتبه في معارضته للنظام. في ذروتها، في منتصف 1944، كان لدى الميليشيا حوالي 35 ألف عضو، منهم حوالي 15 ألف نشط مسلح.

جوزيف دارنان، الرئيس التنفيذي الحقيقي للميليشيا، كان شخصية شريرة جمعت بين التعصب الأيديولوجي والوحشية الشخصية. وُلد في 19 مارس 1897 في لوييت، في إقليم أن، حصل على وسام في الحرب العالمية الأولى وشارك في مجموعات فاشية مختلفة في فترة ما بين الحربين، بما في ذلك كاغول (القناع)،منظمة إرهابية من اليمين المتطرف مسؤولة عن اغتيالات سياسية ومحاولات انقلاب في عقد 1930. في 1942، أسس دارنان SOL وفي العام التالي تولى قيادة الميليشيا بلقب الأمين العام. في أغسطس 1943، سافر إلى برلين وأقسم شخصياً الولاء لهتلر، وعُيّن ضابطاً في فافن إس إس — حجة توضح درجة خضوع الميليشيا للجهاز النازي. تحت قيادته، اعتمدت المنظمة أساليب التعذيب والإعدام الفوري والترحيل التي تنافست مع الغستابو نفسه في القسوة.

شاركت الميليشيا بنشاط في أعنف عمليات القمع ضد المقاومة الفرنسية. في يناير 1944، حاصر ميليشيون فرنسيون هضبة غليير في ألب سافوا، حيث كانت مجموعة من المقاومين تقاوم، وساعدوا القوات الألمانية في تدمير الحصن — قُتل 120 مقاوماً وأُحرقت 40 قرية. في يونيو 1944، شاركت الميليشيا في مذبحة قرية أورادور سور غلان في ليموزان، حيث قتلت فرقة داس رايخ من فافن إس إس 642 مدنياً،其中包括 207 أطفال، حيث أغلقت النساء والأطفال في الكنيسة وأشعلت النار في المبنى. كانت المنظمة مسؤولة أيضاً عن اغتيال شخصيات سياسية مثل جورج مانديل، وزير الداخلية السابق للجمهورية الثالثة، الذي أُطلق عليه النار من قبل ميليشيين في غابة فونتينبلو في 7 يوليو 1944، وجان زاي، وزير التربية السابق، الذي اغتيل في 20 يونيو 1944 في ضواحي مولان.

كانت ملاحقة الميليشيا لليهود قاسية بنفس القدر. تعاونت المنظمة مع الغستابو والشرطة الفرنسية في تنظيم الrazzias (الحملات الأمنية) الكبرى التي أدت إلى ترحيل حوالي 75 ألف يهودي من فرنسا إلى معسكرات الإبادة النازية، لم ينج منهم سوى 2500. كانت أشهر هذه العمليات حملة فيلودروم دو إيفر (Batida du Vélodrome d'Hiver)، التي جرت في 16 و17 يوليو 1942، عندما اعتقلت الشرطة الفرنسية — بأوامر من رينيه بوسكيه، الأمين العام لشرطة فيشي — 13152 يهودياً في باريس،其中包括 4115 طفلاً، وحجزتهم في فيلودروم دو إيفر، ملعب دراجات بدون مراياه أو مياه صالحة للشرب، قبل إرسالهم إلى معسكر العبور درانسي ومن ثم إلى أوشفيتز. شاركت الميليشيا أيضاً في ملاحقة اليهود في المنطقة الحرة بعد الغزو الألماني لنوفمبر 1942، عندما احتلت القوات الألمانية المنطقة الحرة رداً على إنزال الحلفاء في شمال أفريقيا.

كان مصير الميليشيين بعد التحرير عنيفاً. خلال التصفية البربرية (Épuration sauvage)، فترة العدالة الشعبية التي تلت تحرير فرنسا بين أغسطس وأكتوبر 1944، يُقدر أن بين 5 آلاف و10 آلاف متعاون —其中包括 ميليشيين — أُعدموا فوراً من قبل مقاومين ومدنيين غاضبين. فرّ دارنان إلى ألمانيا ثم إلى إيطاليا، حيث اعتقلته القوات البريطانية في يونيو 1945، وسلم إلى فرنسا، وحوكم وأُدين بالإعدام. أُطلق عليه النار في حصن شاتيون في باريس في 10 أكتوبر 1945. تظل الميليشيا الفرنسية في الذاكرة الجماعية الفرنسية الرمز الأكثر انحطاطاً للتعاون الداخلي — فرنسيون طاردوا وعذبوا وقتلوا فرنسيين آخرين في خدمة أيديولوجية أجنبية وشمولية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

2.4 بيير لافال: من كان المهندس الرئيسي للتعاون الفرنسي-النازي؟

كان بيير لافال السياسي الفرنسي الأكثر اتساقاً وحماساً في تعزيز التعاون مع ألمانيا النازية خلال نظام فيشي، حيث شغل منصب نائب رئيس المجلس ورئيس الحكومة في فترتين مختلفتين — من أبريل 1942 إلى أغسطس 1944 — وكان المحرك السياسي الحقيقي للتعاون الفرنسي-الألماني. وُلد في 28 يونيو 1883 في شاتيلدون، بلدية صغيرة في أوفيرني، كان لافال نجل صاحب نزل وبنى مسيرة سياسية لامعة وانتهازية، انتقل من الاشتراكية إلى المحافظة الاستبدادية على مدى ثلاثة عقود. كان نائباً وسيناتوراً ووزيراً ورئيساً للمجلس (رئيس وزراء) في ثلاث مناسبات خلال الجمهورية الثالثة — في 1931-1932، و1935-1936، ولفترة وجيزة في 1940 — أظهر قدرة تكيفية حسب الأيديولوجية وصفها خصومه بالنفاق المحض.

كان صعود لافال في نظام فيشي سريعاً وقاسياً. عُيّن نائباً لرئيس الوزراء من قبل بيتان في يوليو 1940،سرعان ما أصبح الرجل القوي في الحكومة، مُهمّشاً الوزراء الأكثر اعتدالاً وفرض خط تعاون أكثر تقارباً مع برلين. في 24 أكتوبر 1940، كان لافال المنسق الرئيسي للقاء مونتوار بين بيتان وهتلر، الذي اعتبره الخطوة الأولى نحو تحالف فرنسي-ألماني دائم. طموحه تجاوز حكمته: في 13 ديسمبر 1940، أقاله بيتان، تحت ضغط من مستشارين محافظين شكّوا في تطرف لافال، واعتقله لفترة وجيزة. لجأ لافال بعد ذلك إلى باريس في المنطقة المحتلة، حيث بنى علاقات مباشرة مع السلطات الألمانية،其中包括 السفير أوتو أبيتز وقائد إس إس كارل أوبرغ، رئيس الشرطة وإس إس في فرنسا. بدعم مباشر من برلين، عاد لافال إلى السلطة في 18 أبريل 1942، هذه المرة كرئيس بصلاحيات موسعة، وReduced بيتان إلى شخصية احتفالية.

تميزت سياسة لافال في السلطة بتصاعد مستمر للتعاون. في 22 يونيو 1942، نطق بالعبارة التي أصبحت إدانته التاريخية: "أتمنى نصر ألمانيا لأنه بدونه سيستقر البلشفية في كل مكان". هذا الإعلان العلني لدعم النازية، في خطاب في باريس، صدم حتى المتعاونين المعتدلين وأكد أن لافال لم يكن براغماتياً يسعى لحماية المصالح الفرنسية، بل كان مثالياً يراهن بوعي على نصر الرايخ الثالث. تحت إشرافه، عزز نظام فيشي ملاحقة اليهود، ووسّع خدمة العمل الإلزامي (Service du Travail Obligatoire، STO) — التي أرسلت حوالي 650 ألف عامل فرنسي للعمل في المصانع الألمانية — وأسس الميليشيا الفرنسية كأداة للقمع الداخلي.

كانت مساهمة لافال الأكثر شراً في المحرقة في فرنسا استعداده لتسليم اليهود —其中包括 الأطفال — للترحيل. عندما طالب الألمان بتسليم 10 آلاف يهودي من المنطقة الحرة في أغسطس 1942، لم يمتثل لافال للحصة فحسب بل اقترح طوعاً إدراج أطفال أقل من 16 عاماً في عمليات الترحيل، مدعياً أنه من "غير الإنساني" فصل العائلات. اعتقل حوالي 10500 يهودي أجنبي في المنطقة الحرة بين 26 و28 أغسطس 1942 وأُرسلوا إلى درانسي ومن ثم إلى أوشفيتز. أثبت المؤرخ سيرج كلارسفيلد، الذي كرس حياته لتوثيق المحرقة في فرنسا، أن لافال تدخل شخصياً لتسريع عمليات الترحيل ورفض احتجاجات المنظمات الإنسانية وأعضاء الكنيسة الكاثوليكية الذين تضرروا بوقف عمليات النقل. في المجمل، تحت إدارة لافال، رحّلت فرنسا حوالي 75 ألف يهودي — منهم حوالي 11 ألف طفل — إلى معسكرات الإبادة.

فرّ لافال من فرنسا في 17 أغسطس 1944، قبل أيام من تحرير باريس، ولجأ إلى إسبانيا الفرانكوية، حيث سُلم إلى فرنسا في أكتوبر 1945. كان محاكمته أمام المحكمة العليا للعدالة، بين 4 و9 أكتوبر 1945، فوضوية ومليئة بالإجراءات الشاذة. حاول لافال الدفاع عن نفسه بحجة أنه تصرف لحماية فرنسا، لكن إعلاناته العامة — خاصة العبارة عن تمني نصر ألمانيا — جعلت الدفاع غير قابل للدفاع. أُدين بالاعدام بتهمة المساس بأمن الدولة والتآزر مع العدو، وحاول الانتحار بابتلاع كبسولة سيانيد في المحكمة، لكن السم كان قد استُبدل بمادة غير ضارة (أو كان منقضاً، حسب روايات أخرى). بعد التعافي، أُطلق عليه النار في حصن شاتيون في 15 أكتوبر 1945. في 1987، صنّف استطلاع للرأي لمعهد إبسوس بيير لافال كـأكثر فرنسي مكروه في القرن العشرين.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

2.5 كم عدد الفرنسيين الذين تعاونوا مع النازيين؟ أرقام العار

يُعد تحديد الدقة للتعاون الفرنسي مع النازيين من أكثر الموضوعات حساسية وإثارة للجدل في historiography الفرنسية في القرن العشرين، لأنه لا ي涉及 أرقاماً فحسب، بل أحكاماً أخلاقية حول ما يشكل "التعاون" — من الدعم الأيديولوجي المتحمس إلى مجرد التوافق اليومي مع قواعد الاحتلال. يميز المؤرخون عموماً ثلاثة مستويات من التعاون: التعاون الحكومي (السياسة الرسمية لنظام فيشي)، والتعاون النشط (فرنسيون شاركوا طوعاً في منظمنات موالية للنازية أو أبلغوا عن مواطنيهم)، والتعاون السلبي (مواطنون امتثلوا لأوامر الاحتلال دون حماس أيديولوجي،出于 خوف أو مصلحة أو لامبالاة). كل مستوى涉及 أرقاماً مختلفة ومعايير تقييم مختلفة.

على مستوى التعاون الحكومي، وظف نظام فيشي مباشرة مئات الآلاف من الموظفين الذين نفذوا سياسات الاضطهاد والترحيل والقمع. الشرطة الفرنسية، تحت قيادة رينيه بوسكيه، شاركت بنشاط في 37 عملية اعتقال جماعي كبرى بين 1942 و1944، معتقلة أكثر من 60 ألف شخص — معظمهم يهود — للترحيل. الإدارة المدنية الفرنسية زودت السلطات الألمانية بسجلات السكان والعناوين وبيانات التعريف التي سمحت بتحديد اليهود والمقاومين وملاحقتهم. شركة السكك الحديدية الوطنية الفرنسية (SNCF) نقلت المعتقلين إلى معسكرات العبور في درانسي، وكومبيين، وبيتيفييه، وبون-لا-رولاند، ومنها إلى أوشفيتز ومعسكرات الإبادة الأخرى — factored الشركة ألمانيا ثمن الدرجة الثالثة عن كل معتقل،其中包括 الأطفال. أدانت العدالة الفرنسية المقاومين المقبوض عليهم بالإعدام وأعدمتهم فوراً، وأصدرت محاكم فيشي أكثر من 6700 حكم إعدام لأسباب سياسية بين 1940 و1944.

涉及 التعاون النشط، فرنسيون انضموا إلى منظمنات موالية للنازية أو أبلغوا عن مواطنيهم للسلطات، أرقام أقل لكنها كبيرة. وصل الحزب الشعبي الفرنسي (Parti Populaire Français، PPF)، بقيادة جاك دوريو، إلى 50 ألف عضو في ذروته. فيالق المتطوعين الفرنسيين ضد البلشفية (Légion des Volontaires Français contre le Bolchévisme، LVF)، التي قاتلت alongside الفيرماخت على الجبهة الشرقية، جندت حوالي 12 ألف متطوع طوال الحرب. كان لدى الميليشيا الفرنسية حوالي 35 ألف عضو، والغستابو الفرنسيكارلينغ، بقيادة هنري لافونت وبيير بوني — وظف حوالي 300 عميل يعملون في باريس تحت إشراف مباشر من إس إس. بالإضافة إلى ذلك، يُقدر أن بين 3 و5 ملايين رسالة إبلاغ مجهولة أُرسلت إلى السلطات الألمانية وفيشي خلال الاحتلال، تتهم جيراناً وزملاء وحتى أفراد عائلة بأنشطة مقاومة، أو أصل يهودي، أو انتهاكات لقوانين rationing. قدر المؤرخ أندريه هالبرين أن على الأقل 100 ألف فرنسي عملوا كمخبرين منتظمين للغستابو.

على مستوى التعاون الاقتصادي، عملت آلاف الشركات الفرنسية مباشرة لصالح المجهود الحربي الألماني. صناعة السيارات الفرنسية — رينو، وبيجو، وسيتروين — أنتجت مركبات ومحركات وقطع غيار لفيرماخت. رينو على وجه الخصوص، صنعت أكثر من 37 ألف شاحنة و5200 دبابة للجيش الألماني بين 1940 و1944، ومصانعها في بولون-بيانكور قصفها الحلفاء في مارس 1942، مما أسفر عن مقتل 370 مدنياً فرنسياً. صناعة النسيج خيطت زي الجيش الألماني، والصناعة الكيميائية زودت بالمواد الاستراتيجية،والقطاع الزراعي صدّر إلى ألمانيا حوالي 15% من الإنتاج الغذائي الفرنسي — بينما كان السكان الفرنسيون يعانون من الجوع ونظام الحصص. القيمة الإجمالية للتحويلات الاقتصادية من فرنسا إلى ألمانيا خلال الاحتلال قُدّرت بـ550 مليار فرنك (قيم 1945)، وهو ما يمثل أكثر من 40% من الناتج المحلي الفرنسي في تلك الفترة.

بعد التحرير، عالجت العدالة الفرنسية حوالي 350 ألف حالة تعاون. من بينها، 127 ألف resulted في أحكام بالإدانة،其中包括 6763 حكم إعدام (نفذ منها 791 فعلياً)، و38 ألف عقوبة سجن، و50 ألف حالة "مهانة وطنية" (dégradation nationale) — عقوبة مدنية حرمت المحكومين من الحقوق السياسية والمهنية. التصفية البربرية، فترة العدالة الشعبية خارج المحاكم، resulted في إعدام فوري لبين 5 آلاف و10 آلاف شخص يشتبه في تعاونهم. ومع ذلك، نجا معظم المتعاونين من العقاب: عفو 1951 والقوانين اللاحقة للعفو في 1953 و1959 حررت معظم المحكومين وآلاف المتعاونين للعودة إلى الحياة العامة دون عواقب كبيرة. أسطورة "المقاومة" — فكرة أن فرنسا بأكملهاقاومت الاحتلال — سيطرت على الذاكرة الجماعية لعقود، ولم يكن إلا من عقد 1970، بأعمال مؤرخين مثل روبرت باكستون وهنري روسو، بدأت المجتمع الفرنسيمواجهة صادقة لحجم التعاون.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

3. المجموعات السرية للمقاومة الفرنسية: تعرّف على الحركات التي قاتلت في الظلال

فصل

3.1 فرانس-تيرور و بارتيزان: المقاومة الشيوعية ضد النازيين

كانت فرانس-تيرور و بارتيزان الفرنسية (FTPF، فرانك-تيرور و بارتيزان الفرنسية) الجناح المسلح للمقاومة الشيوعية في فرنسا المحتلة، وشكلتمنظمة حرب العصابات الأكثر عددًا ونشاطًا من المقاومة الفرنسية من حيث عمليات التخريب والهجمات المباشرة ضد القوات الألمانية. أُنشئت في أكتوبر 1941 بقرار من الحزب الشيوعي الفرنسي (PCF)، نشأت FTP من اندماج مجموعات صغيرة من الناشطين الشيوعيين الذين بدأوا عمليات معزولة ضد الاحتلال بعد غزو الاتحاد السوفيتي من قبل ألمانيا في 22 يونيو 1941 — عملية بارباروسا. حتى ذلك التاريخ، كان الحزب الشيوعي الفرنسي مشلولاً بسبب 协定 مولوتوف-ريبنتروب في أغسطس 1939، الذي حظر على الشيوعيين الفرنسيين معارضة الاحتلال الألماني وحتى جعلهم يتفاوضون مع السلطات النازية على تشريع صحيفة "L'Humanité" خلال الأشهر الأولى من الحرب. حطم هذا الاتفاق الشيوعيين وأصبحوا أعداء mortal للرايخ الثالث وألقاهم في الن武装 بعزيمة من لديه ما يحسمه.

كانت بنية FTP descentralized ومبنية على مجموعات صغيرة مستقلة من ثلاثة إلى خمسة مقاتلين تعمل في خلايا سرية، وفقاً لمبادئ التقسيم التي صعّدت اختراق الغستابو. القائد الوطني كان تشارلز تيلون، أحد قدامى المحاربين في الحرب الأهلية الإسبانية وعضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الفرنسي،نسّق العمليات من مخابئ في منطقة باريس. كان FTP يجند من بين العمال الصناعيين، والمثقفين اليساريين،والمهاجرين الإسبان والإيطاليين المناهضين لل fascism، وتزايد تدريجياً من بين الشباب الهاربين من خدمة العمل الإلزامي (STO) التي فرضها فيشي. في ذروتها، في منتصف 1944، كان لدى FTP حوالي 100 ألف مقاتل — حوالي 40% من إجمالي المقاومين المسلحين في فرنسا —، رغم أن ليس جميعهم كانوا نشطين بشكل دائم.

تميزت عمليات FTP بجرأة وتكرار ميّزتها عن حركات المقاومة الأخرى. وقع أول هجوم كبير في 21 أغسطس 1941، عندما اغتال بيير جورج، المعروف بلقب "العقيد فابيان"، المرشح ألفونس موزر من كريغسمرينه في محطة مترو باربيس-רושيشوار في باريس — أول جندي ألماني يُقتل في هجوم في فرنسا المحتلة. كانت الانتقام الألمانية قاسية: أُطلق النار على 50 رهينة في معسكر شاتوبريان في بريتاني في 22 أكتوبر 1941،其中包括 الشاب غاي موكيه، الذي لم يبلغ سوى 17 عاماً، والذي أصبحت رسالته الوداعية من أكثر مستندات المقاومة تأثيراً. عززت FTP عملياتها خلال 1942 و1943، نفذت تخريب سكك حديدية، وهجمات على قوافل ألمانية، واغتيالات لضباط نازيين وفرنسيين متعاونين، وعمليات تدمير بنى تحتية عسكرية. نشرت المنظمة أيضاً الصحيفة السرية "فرانس-تيرور"، التي circulate بين المقاتلين وال sympathizers.

شملت تركيبة FTP نسبة كبيرة من المهاجرين والأجانب الذين قاتلوا ضد النازية لأسباب تتجاوز الوطنية الفرنسية. المجموعة مانوشيان، بقيادة الشاعر الأرمني ميساك مانوشيانومكونة من مقاتلين بولنديين وإيطاليين وإسبان وهنغاريين ويهود، نفذت أكثر من 200 عملية في باريس بين فبراير ونوفمبر 1943،其中包括 اغتيال الجنرال جولياس ريتر، المسؤول عن تجنيد العمال القسريين في فرنسا. حُلّت المجموعة بواسطة الغستابو في نوفمبر 1943، وأُطلق النار على 22 من أعضائها —其中包括 مانوشيان — في مونت فاليريان في 21 فبراير 1944. استغل النازيون الأجنبي للمقاتلين في ملصق دعاية سيئ السمعة، "الملصق الأحمر" (Affiche Rouge)، الذي قدم المقاومين كمجرمين أجانب في خدمة مؤامرة يهودية-بلشفية. كان التأثير عكس ما كان مقصوداً: أثار الملصق تعاطف الشعب مع المقاومين وأصبح من أكثر رموز المقاومة الفرنسية تعرفاً.

فصل

3.2 الجيش السري: شبكة الغوليين للتخريب والاستخبارات

كان الجيش السري (AS، Armée Secrète) المنظمة العسكرية الغولية للمقاومة الفرنسية، أُنشئت في أكتوبر 1942 بواسطة جان مولان نتيجة اندماج الأجنحة المسلحة للحركات الثلاث الرئيسية للمقاومة في المنطقة الجنوبية: كومبا، وليبراسيون-سود، وفرانس-تيرور. مثلت AS أول محاولة ناجحة لتوحيد القوات شبه العسكرية للمقاومة تحت قيادة مركزية خاضعة لسلطة الجنرال ديغول في لندن. مهمتها كانت التحضير العسكري لتحرير فرنسا من خلال عمليات التخريب، والاستخبارات، والتعبئة السرية، تحويل مجموعات المقاومين المتناثرة إلى قوة عسكرية متماسكة قادرة على دعم العمليات الحليفة عند وقوع الإنزال في أوروبا القارية. في وقت التحرير، كان لدى AS حوالي 50 ألف مقاتل منظمين في وحدات إقليمية.

كان إنشاء AS إنجازاً سياسياً وتنظيمياً بالغ التعقيد. الحركات المؤسسة الثلاث كانت لديها أيديولوجيات وأساليب وقيادات مختلفة: كومبا، بقيادة هنري فريناي، كانت حركة مستوحاة من الغولية والقومية بحضور قوي في منطقة ليون؛ وليبراسيون-سود، أسسها ريمون أوبراك وإيمانويل داستيير دي لا فيجري، كانت ذات توجه اشتراكي وعملت بشكل رئيسي في الجنوب؛ وفرانس-تيرور، بقيادة جان-بيير ليفي، كانت حركة يسارية مركزية مقرها مارسيليا وبروفانس. كل واحدةmaintain مجموعاتها المسلحة الخاصة، وشبكاتها الاستخباراتية الخاصة، وقنوات اتصالها الخاصة مع لندن. مولان، الذي عمل كمندوب شخصي لديغول، أمضى أشهرًا يتفاوض مع قادة كل حركة، ويقدم التمويل والسلاح والاعتراف السياسي مقابل التوحيد تحت قيادة مشتركة. كان المقاومون في البداية شديدين — فريناي على وجه الخصوص كان يتردد في تخضع قواته لبنية مركزية — لكن إصرار مولان ووزن السلطة الغولية ساد.

قُدّت القيادة العسكرية لـAS إلى الجنرال تشارلز ديلستر، ضابط متقاعد من الجيش الفرنسي كان زميل بيتان في فردان والذي، على عكس المارشال، اختار المقاومة. ديلستر، الذي استخدم الاسم المستعار "الجنرال فيدال"، نظّم AS في بنية هرمية تعكس التنظيم العسكري التقليدي، مع مناطق إقليمية (R1 إلى R6)، وأقاليم، وsectors. كل منطقة قُدّت من قبل ضابط نسّق عمليات التخريب،وجمع الاستخبارات، وتخزين الأسلحة المظلية من طائرات بريطانية تابعة لـSOE (مكتب العمليات الخاصة). عملت AS تحت مبدأ التقسيم الصارم: المقاتلون كانوا يعرفون رؤساءهم المباشرين فحسب وجهلوا هوية أعضاء خلايا أخرى، مما حدّ من الأضرار في حالة الاعتقال والاستجواب بواسطة الغستابو.

كانت أبرز عملية لـAS خلال وبعد يوم الإنزال، في 6 يونيو 1944، عندما نفذت وحداتها خطط التخريب المنسقة مع القيادة الحليفة — ما يسمى بـالخطط الخضراء (تخريب سكك حديدية)، والخطط tortue (تدمير طرق وجسور)، والخطط البنفسجية (قطع خطوط هاتف تحت الأرض). عمليات AS شلت النقل بالسكك الحديدية الألماني في جنوب وغرب فرنسا، مماأخر وصول التعزيزات إلى نورماندي أيامًا وأسابيع. فرقة بانزر إس إس داس رايخ الثانية، التي كان من المفترض أن تصل إلىجبهة نورماندي في 48 ساعة، استغرقت أسبوعين لقطع 700 كيلومتر بين مونتوبان والجبهة، بشكل كبير بسبب تخريب AS وFTP. اعتقل الجنرال ديلستر بواسطة الغستابو في 9 يونيو 1943 في باريس ورُحّل إلى معسكر الاعتقال داخاو، حيث توفي في 19 أبريل 1945، قبل أيام قليلة من تحرير المعسكر. خلفه العقيد ألفريد مالريت-جونفيل، الذي قاد AS حتى التحرير.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

3.3 ليبراسيون-سود: الحركة الاشتراكية التي سيطرت على جنوب فرنسا

كانت ليبراسيون-سود (Libération-Sud) واحدة من أكبر حركات المقاومة وأكثرها تأثيراً في المنطقة الحرة الفرنسية، أسست في 1941 بواسطة ريمون أوبراك وإيمانويل داستيير دي لا فيجري بهدف تنظيم المعارضة لنظام فيشي والاحتلال الألماني في جنوب فرنسا. كانت الحركة ذات توجه سياسي اشتراكي وجمهوري بارز، تجند من النقابيين، والأساتذة، والصحفيين، والمثقفين اليساريين، وعمال منطقة البحر الأبيض المتوسط. شملت قاعدتها الجغرافية الرئيسية مدن ليون، ومارسيليا، وتولوز، ومونبلييه، وكليرمون-فراند، وامتد تأثيرها عبر المنطقة الحرة بأكملها直到 الغزو الألماني لنوفمبر 1942، عندما اختفى التمييز بين المنطقة المحتلة والمنطقة الحرة. في ذروة نشاطها، كان لدى ليبراسيون-سود حوالي 15 ألف ناشط ونشرت الصحيفة السرية "ليبراسيون"، التي بلغت tirage 50 ألف نسخة لكل عدد.

ترتبط تأسيس ليبراسيون-سود ارتباطاً وثيقاً بشخصية ريمون أوبراك، مهندس زراعي وضابط احتياط اعتقل خلال حملة 1940 وهرب من معسكر أسرى الحرب في ساربورغ في أغسطس من ذلك العام. أوبراك، الذي كان من أصل يهودي وكان ناشطاً اشتراكياً قبل الحرب، جمع حوله مجموعة من رفاق الأسر وأصدقاء سياسيين لتشكيلembryo ما أصبح ليبراسيون-سود. زوجته، لوسي أوبراك (ولدت لوسي برنارد)، معلمة تاريخ وجغرافيا، كانت شريكة مؤسسة للحركة وأصبحت واحدة من أبرز شخصيات المقاومة الفرنسية بسبب عمليات إنقاذ الأسرى. عمل الزوجان أوبراك تحت هويات مزيفة متعددة وغيّرا مخابئ عشرات المرات خلال الحرب، نجيا بمزيج من الشجاعة والذكاء والحظ الاستثنائي.

كان إيمانويل داستيير دي لا فيجري، الشريك المؤسس لليبراسيون-سود، شخصية غير مألوفة في المقاومة: أristocrat الأصل، وضابط بحري،وصحفي، كسر مع طبقته الاجتماعية لتبنّي قضية المقاومة والاشتراكية. أحضر داستيير إلى الحركة علاقاته بالمثقفين والفنانين والسياسيين اليساريين،موسعاً القاعدة الاجتماعية لليبراسيون-سود beyond البروليتاريا الحضرية. تحت قيادته، أصبحت صحيفة "ليبراسيون" من أكثر المنشورات السريةقراءة في المنطقة الجنوبية،جمع بين المعلومات الواقعية عن الحرب والتحليل السياسي والدعوات للعمل. طُبعت الصحيفة في مطابع سرية كانت تغير موقعها باستمرار لتجنب الكشف من قبل شرطة فيشي والغستابو. شملت شبكة التوزيع مئات المتطوعين الذين نقلوا حزم الصحف على دراجات هوائية، وقطارات، وحتى في توابيت ميت — طريقة بارعة استغلت reluctance السلطات في تفتيش موكب الجنائز.

تميّزت ليبراسيون-سود عن حركات المقاومة الأخرى بتركيزها على العمل الاجتماعي والتعبئة الشعبية. بينما حركة كومبا أعطت الأولوية للاستخبارات والدعاية، وركز FTP الشيوعي على الن武装، استثمرت ليبراسيون-سود في تنظيم شبكات دعم لعائلات الأسرى، وحماية اليهود، وإنشاء لجان عملprepare المجتمع الفرنسي للحقبة ما بعد الحرب. شاركت الحركة بنشاط في إنشاء لجان التحرير التي، بعد الإنزال الحليف، تولت الإدارة المحلية في المدن المحررة. أصبح داستيير دي لا فيجري وزير الداخلية فيحكومة ديغول المؤقتة في 1944، وعُيّن ريمون أوبراك مفوضاً للجمهورية في مارسيليا بعد التحرير، مما يوضح الانتقال الناجح للحركة من السرية إلى الحياة السياسية المؤسسية.

فصل

3.4 حركة كومبا: شبكة الاستخبارات الأكثر فعالية في المقاومة الفرنسية

كانت حركة كومبا (Combat) منظمة المقاومة الأكثر تنظيماً وتأثيراً في المنطقة المحتلة والمنطقة الحرة، أسست في 1941 بواسطة هنري فريناي، قبطان في الجيش الفرنسي رفض بعد هزيمة 1940 الهدنة وقرر تنظيم المعارضة للاحتلال من ليون. فريناي، وُلد في 30 نوفمبر 1905 في ستراسبورغ وتخرج من أكاديمية سان سير العسكرية، كان قومياً من اليمين المتطور تدريجياً إلى مواقف أكثر ديمقراطية واجتماعية خلال الحرب. نشأت حركة كومبا من اندماج مجموعتين سريتين صغيرتين — "ليبرتي"، أسسها فريناي في 1940، و"أجنحة فرنسا الصغيرة"، بقيادة برتي ألبريشت — واعتمدت اسم "كومبا" إشارة إلى الصحيفة السرية التي نشرتها، والتي صدر عددها الأول في ديسمبر 1941. في ذروة نشاطها، بلغت الصحيفة tirage 150 ألف نسخة، لتصبح أكثر المنشورات السرية انتشاراً في المقاومة الفرنسية.

كانت فعالية كومبا في بنيتها التنظيمية الصارمة وشبكتها الاستخباراتية الاستثنائية. نظم فريناي الحركة في ستة خدمات متخصصة: المعلومات والدعاية، والعمليات العسكرية،والتخريب، ومكافحة التجسس، والخدمة الاجتماعية،والشؤون السياسية. كل serviceعمل باستقلالية نسبية، لكنها جميعاً أبلغت إلى لجنة directing برئاسة فريناي. شبكة الاستخبارات لكومبا غطت عملياً المنطقة الجنوبية بأكملها وmaintain هوائيات في المنطقة المحتلة، تجمع معلومات عن تحركات القوات الألمانية، والمنشآت العسكرية، والدفاعات الساحلية، والإنتاج الصناعي للمجهود الحربي النازي. نُقلت هذه المعلومات إلى لندن عبر radio operators سريين وcouriers يعبرون الحدود مع إسبانيا أو القناة الإنجليزية. خدمة مكافحة التجسس في كومبا، بقيادة بول كولوفالونغ، كانت فعالة بشكل خاص في تحديد واختراق عملاء الغستابو والمليشيا.

تعرضت شبكة كومبا لضربات مدمّرة طوال الحرب، لكنها أظهرت مرونة لافتة. في يناير 1943، حلّت الغستابو شبكة الاستخبارات للحركة في ليون، معتقلة عشرات الناشطين. اعتقلت برتي ألبريشت، المؤسسة المساعدة وذراع فريناي اليمنى، في مايو 1943،وخشية إفشاء المعلومات تحت التعذيب، انتحرت في سجن فران في يونيو 1943، لتصبح واحدة من أبرز بطلات المقاومة تبجيلاً. نجا فريناي نفسه من الاعتقال في مناسبات مختلفة، وفي 1943 انتقل إلى لندنثم إلى الجزائر، حيث انضم إلى الحكومة المؤقتة لديغول كـوزير للأسرى والمُرحلين واللاجئين. تولى قيادة كومبا في فرنسا موريس شيفونس-برتان،ثم قادة آخرون حافظوا على المنظمة حتى التحرير.

يتجاوز إرث كومبا عملياتها العسكرية. نشرت صحيفة الحركة بعض من أهمنصوص أدب المقاومة،其中包括 مقالات ألبير كامو، الذي أصبح رئيساً لتحرير الصحيفة السرية في 1943 وكتب مقالات editorial صاغت رؤية أخلاقية وإنسانية للقتال ضد النازية. نشر كامو لاحقاً، في 1947، الرواية "الوباء" (La Peste)، whose allegory عن وباء يضرب مدينة وهران يُفسر على نطاق واسع كنازل عن الاحتلال النازي والمقاومة ضده. تميّزت كومبا ايضاً بانفتاحها على التنوع الأيديولوجي: رغم أنها أسسها قومي من اليمين، استقبلت الحركة اشتراكيين، وديمقراطيين مسيحيين، وجمهوريين، وحتى trotskyists، anticipate التعددية التي ستميز المجلس الوطني للمقاومة starting من 1943.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

3.5 الجبهة الوطنية: التحالف الوطني المناهض للفاشية للمقاومة

كانت الجبهة الوطنية (Front National) للمقاومة الفرنسية — التي يجب عدم الخلط بينها وبين حزب اليمين المتطرف الذي أسسه جان-ماري لوبان في 1972 — تحالفاً واسعاً مناهضاً للفاشية أُنشئ في مايو 1941 بمبادرة من الحزب الشيوعي الفرنسي بهدفجمع جميع القوى السياسية والاجتماعية المستعدة لمحاربة الاحتلال النازي ونظام فيشي تحت راية واحدة. كانت الفكرة إنشاءجبهة واسعة تتجاوز الانقسامات الأيديولوجية بين الشيوعيين، والاشتراكيين، والراديكاليين، والديمقراطيين المسيحيين، والغوليين،توحدهم حول الهدف المشترك للتحرير الوطني. صُممت الجبهة الوطنية كمنظمة جماهيرية،مفتوحة لجميع الفرنسيين بغض النظر عن الانتماء الحزبي، وعملت كمنظمة umbrellaنسّقت أنشطة المجموعات المحلية للمقاومة في جميع أنحاء فرنسا.

قُدّت الجبهة الوطنية بواسطة بيير فيون، مهندس معماري من أصل يهودي وناشط شيوعي قاتل في الكتائب الدولية خلال الحرب الأهلية الإسبانية. فيون،whose اسمه الحقيقي بيير غينسبورغر،عمل في السرية طوال الحرب، مستخدماً هويات مزيفة متعددة ومغيراً مخابئه باستمرار. تحت إشرافه، أنشأت الجبهة الوطنية لجان محلية في المدن والقرى والمصانع، التي عملت كخلايا تعبئة شعبية، منظمة إضرابات، ومظاهرات، ومقاطعات، وعمليات تخريب. نشرت المنظمة الصحيفة "الجبهة الوطنية" وmaintain شبكة توزيع منشورات وملصقات complemented الصحافة السرية لحركات المقاومة الأخرى.

تميّزت الجبهة الوطنية بقدرتها علىتعبئة شرائح من السكان كانت حركات المقاومة الأخرى تواجه صعوبة في الوصول إليها: التجار الصغار، والحرفيين، والفلاحين، والمهنيين الأحرار، وربات المنازل. بينما ركزت FTP على الن武装 وكومبا على الاستخبارات، استثمرت الجبهة الوطنية في التعبئة الاجتماعية والعمل اليومي — تنظيم توزيع الغذاء في السوق السوداء، وحماية عائلات المُرحلين، وإخفاء اليهود والمقاومين المطلوبين، والحفاظ على الوعي الوطني في المجتمعات المحلية. لعبت المنظمة ايضاً دوراً حاسماً في تنسيق الإضرابات الكبرى التي شلت الاقتصاد الفرنسي في الأشهر التي سبقت التحرير،其中包括 إضراب عمال مناجم نور با دو كاليه في مايو-يونيو 1941 — واحدة من أولى الإضرابات الجماعية في أوروبا المحتلة — وإضراب عمال السكك الحديدية في 1944، الذي شل نقل القوات والإمدادات الألمانية.

كانت العلاقة بين الجبهة الوطنية وحركات المقاومة الأخرى معقدة ومتوترة في بعض الأحيان. قادة كومبا وليبراسيون-سود شكّوا في النفوذ الشيوعي في الجبهة الوطنية وقاوموا لأشהר فكرة دمج منظماتهم في بنية يهيمن عليها الحزب الشيوعي الفرنسي. فقط مع إنشاء المجلس الوطني للمقاومة (CNR) في 27 مايو 1943، بوساطة من جان مولان، أُدمجت الجبهة الوطنية رسمياً في البنية الموحدة للمقاومة، إلى جانب حركات المقاومة الأخرى، والنقابات، والأحزاب السياسية. من تلك اللحظة، عملت الجبهة الوطنية كمكون للمجلس الوطني للمقاومة، محافظة على استقلالها التنظيمي لكنخاضعة إستراتيجية للمقاومة الموحدة. بعد التحرير، حُلت الجبهة الوطنية واندمج أعضاؤها في المؤسسات الجديدة للجمهورية المُعاد تأسيسها.

فصل

3.6 كيف توحدت مجموعات المقاومة الفرنسية المتنافسة؟

كان توحيد المجموعات المتنافسة للمقاومة الفرنسية عملية طويلة ومعقدة و frequently conflictual امتدت من 1941 إلى 1943ووصلت ذروتها بإنشاء المجلس الوطني للمقاومة (CNR) في 27 مايو 1943، تحت قيادة جان مولان وسلطة الجنرال ديغول. قبل ذلك التاريخ، كانت المقاومة الفرنسية فسيفساء مجزأة من منظمات مستقلة، كل واحدة بأيديولوجيتها الخاصة، وقيادتها الخاصة، وشبكات اتصالها الخاصة مع لندن، وتصوراتها الخاصة حول كيفيةconduct القتال وعن نوع فرنسا التي يجب أن تظهر بعد التحرير. الشيوعيون في FTP شكّوا في الغوليين في كومبا؛الاشتراكيون في ليبراسيون-سود hesitated خضعوا لقيادة عسكرية مركزية؛وتنافس الجميع فيما بينهم على الموارد النادرة — الأسلحة، والأموال، و radio transmitters — التي زودتها لندن وSOE البريطاني.

جاءت مبادرة التوحيد من ديغول، الذي أدرك أن تجزئة المقاومة تضعف موقعاً سياسياً أمام الحلفاء — خاصة أمام الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، الذي شكّك في الجنرال الفرنسي وconsidered فرض على فرنسا المحررة حكومة عسكرية حليفة (الـAMGOT، Allied Military Government of Occupied Territories). بالنسبة لديغول، كان من الضروري إثبات أن فرنسا تمتلك مقاومة موحدة ومنظمة تعترف بسلطته كممثل شرعي للأمة. لهذا الهدف، أرسل جان مولان إلى فرنسا في يناير 1942 بمهمة صريحة لتنسيق وتوحيد حركات المقاومة في المنطقة الجنوبية. مولان، الذي كان عمدة شارتر وwho broke مع نظام فيشي بعد ملاحقة الغستابو له، امتلك الصفات المثالية للمهمة: الشجاعة الشخصية، والمهارة الدبلوماسية، وقدرة الوساطة، والولاء الבלתי متزعزع للقضية الغولية.

نزل مولان بالمظلة في فرنسا ليلة 1 إلى 2 يناير 1942، بالقرب من salon-de-provence، وقضى الأشهر التالية في اجتماعات سرية مع قادة كومبا (هنري فريناي) وليبراسيون-سود (إيمانويل داستيير دي لا فيجري) وفرانس-تيرور (جان-بيير ليفي). كانت المفاوضات شاقة: كل قائد hesitated التخلي عن استقلاله، وخشيت أن يعني التوحيد الخضوع للحزب الشيوعي الفرنسي أو الغولية،وشكّوا في دوافع الآخرين. استخدم مولان مزيج من الإقناع، والضغط، والحوافز المادية — promising أن الحركات المتحدة ستتلقى المزيد من الأسلحة والتمويل من لندن — للتغلب على المقاومة. في أكتوبر 1942,حقق اندماج الأجنحة المسلحة للحركات الثلاث في الجيش السري، وفي يناير 1943 حصل على إنشاء الحركات المتحدة للمقاومة (MUR)، التيدمجت الهياكل السياسية والعملية لكل من كومبا وليبراسيون-سود وفرانس-تيرور تحت قيادة مشتركة.

كانت المرحلة الأخيرة للتوحيد إنشاء المجلس الوطني للمقاومة في 27 مايو 1943، في اجتماع سري عقد في شقة رينيه كوربان، في العنوان 48 rue du four، في باريس. جمع المجلس الوطني للمقاومة ممثلي حركات المقاومة الثلاث الكبرى (كومبا، وليبراسيون-سود،وفرانس-تيرور)، والنقابتين العظميين (CGT و CFTC)، والأحزاب السياسية الستة الرئيسية للجمهورية الثالثة (الشيوعيين، والاشتراكيين، والراديكاليين، والديمقراطيين المسيحيين، وجمهوريي اليسار، وتحالف الديمقراطية) واثنتين من منظمات المنطقة الشمالية (الجبهة الوطنية ولجنة العمل العسكري). رأس مولان الاجتماع بصفته مندوباً شخصياً لديغول ونجح في أن يعترف جميع المشاركين بسلطة الجنرال بوصفه قائداً لـفرنسا المقاتلة. كان إنشاء المجلس الوطني للمقاومة انتصاراً سياسياً استثنائياً: لأول مرة، تحدث المقاومة الفرنسية بصوت واحد واعترفت بسلطة واحدة. اعتمد المجلس الوطني للمقاومة في 15 مارس 1944 برنامجاً سياسياً — "برنامج المجلس الوطني للمقاومة" — رسم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي سيتم تنفيذها بعد التحرير،其中包括 الضمان الاجتماعي، وتأميم القطاعات الاستراتيجية، وحق التصويت للنساء. أصبح هذا البرنامج أساس النموذج الاجتماعي الفرنسي بعد الحرب.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

4. جان مولان: أعظم أبطال المقاومة الفرنسية الذي خُذّل وعُذّب بواسطة الغستابو

فصل

4.1 من كان جان مولان؟ تحول من عمدة إلى جاسوس لديغول

كان جان مولان الرجل الذي وحّد المقاومة الفرنسية ودفع حياته ثمناً لشجاعته، ليصبح أعظم رموز النضال السري ضد الاحتلال النازي. وُلد في 20 يونيو 1899 في بيزييه، في إقليم هيرولت، في جنوب فرنسا، كان مولان نجل أنطوان-إميل مولان، معلم تاريخ وجغرافيا وناشط راديكالي-اشتراكي نقل إلى ابنهقيم الجمهورية من العدانية، والعلمانية، والوطنية. سار جان مولان على خطى أبيه في الإدارة العامة، ملتحقًا بالخدمة المدنية كنائب للعمدة وصاعد بسرعة في التسلسل الهرمي بفضل كفاءته وذكائه ونزاهته. في 1937، في عمر 38 عاماً، عُيّن عمدة شارتر — أصغر عمدة في فرنسا — منصب كان يشغله عندما اندلعت الحرب في سبتمبر 1939.

بدأ تحول مولان من موظف عام إلى بطل المقاومة في الأيام الأولى للاحتلال الألماني. عندما دخل الفيرماخت شارتر في 15 يونيو 1940، بقي مولان في منصبه، رافضاً abandon السكان المدنيين الذين اعتمدوا على قيادته. في الأيام التالية، شهد ووثّق المذبحة التي ارتكبتها القوات الألمانية ضد المدنيين الفرنسيين والجنود الاستعماريين الأفريقيين — قتلت فرقة بانزر إس إس الأولى عشرات من أسرى الحرب الأفريقيين في ضواحي شارتر، وسجل مولان الجرائم في تقرير مفصل سيكون من أولى مساهماته في ذاكرة المقاومة. في 17 يونيو 1940، طالبت السلطات الألمانية مولان بالتوقيع على بيان ينسب إلى الجنود الفرنسيين المسؤولية عن مذبحة civilians في لا تاي، قرية مجاورة. رفض مولان категорياً التوقيع على الوثيقة، عالماً أنها تزوير مُصمم لتبرير الجرائم الألمانية. كجزاء، سُجن وأُحتفظ به تحت الحراسة عدة أيام، حاول خلالها الانتحار بقطع حلقه بقطعة زجاج — gesture من اليأس ترك ندبة permanente وعادته ارتداء وشاح، أصبح جزءاً من صورته الأيقونية.

بعد إطلاق سراحه، أُقيل مولان من منصب العمدة بواسطة نظام فيشي في 2 نوفمبر 1940، إلى جانب عمدة وموظفين آخرين يعتبرون غير موالين كفاية للنظام الجديد. قضى الأشهر التالية في رحلة شخصية للتوعية،مسافراً عبر جنوب فرنسا و establishcontacts مع أولى نوى المقاومة. في سبتمبر 1941، اتخذ مولان القرار الحاسم بالبحث عن اتصال مع ديغول في لندن. مسافراً عبر إسبانيا والبرتغال، حيث ركب رحلة إلى إنجلترا،وصل مولان إلى لندن في نوفمبر 1941 واستقبله ديغول، الذي اعترف فوراً بأنه الرجل الذي يحتاجه لتوحيد المقاومة. عيّن الجنرال مولان مندوباً شخصياً له في المنطقة الحرة، بمهمة تنسيق حركات المقاومة وتخضع لسلطة فرنسا الحرة.

عاد مولان إلى فرنسا بالمظلة ليلة 1 إلى 2 يناير 1942، متزلاً على منطقة salon-de-provence بوثائق مزيفة وأموال و radio transmitter. في الأشهر التالية، عمل تحت هويات سرية متعددة — "ريكس"، و"ماكس"، و"مرسييه" — وأجرى المفاوضات التي resulted في إنشاء الجيش السري في أكتوبر 1942 والحركات المتحدة للمقاومة في يناير 1943. أظهر مولان قدرة استثنائية على الوساطة بين الشخصيات القوية والأناقات المتصادمة، مقنعاً قادة مثل هنري فريناي، وإيمانويل داستيير دي لا فيجري، وجان-بيير ليفي لتخضع منظماتهم لبنية مشتركة. شجاعته الشخصية كانت راسخة: عمل في فرنسا المحتلة عالماً أن الغستابو تبحث عنه بكثافة وأن الاعتقال سي تعني التعذيب والموت المؤكد.

فصل

4.2 المجلس الوطني للمقاومة: كيف وحّد مولان المجموعات السرية عام 1943

كان المجلس الوطني للمقاومة (Conseil National de la Résistance، CNR) أعلى هيئة للتنسيق السياسي والعسكري للمقاومة الفرنسية، أُنشئ في 27 مايو 1943 بمبادرة من جان مولان وتحت سلطة الجنرال ديغول. عُقد الاجتماع التأسيسي في العنوان 48 rue du four، في الدائرة السادسة من باريس، في شقة أعارها رينيه كوربان، أحد المتعاطفين مع المقاومة. كان الموقع جريئاً: الشقة كانت على بُعد بضع blocks من مقر الغستابو في rue des saussaies وأقل من كيلومتر من وزارة الداخلية، التي كانت آنذاك تحت سيطرة متعاوني فيشي. اختيار باريس، في المنطقة المحتلة، لاجتماع المجلس الوطني للمقاومة التأسيسي أثبت عزيمة مولان على التأكيد على أن المقاومة ظاهرة وطنية، وليست مجرد نشاط محصور في المنطقة الحرة الجنوبية.

عكس تكوين المجلس الوطني للمقاومة طموح مولان في إنشاء هيئة تمثل المجتمع الفرنسي حقاً. بالإضافة إلى حركات المقاومة الثلاث الكبرى في المنطقة الجنوبية — كومبا (ممثلة بـكلود بورديه)، وليبراسيون-سود (ممثلة بـتشارلز لوران)، وفرانس-تيرور (ممثلة بـبيير مونييه) — شمل المجلس الوطني للمقاومة ممثلي الجبهة الوطنية (بيير فيون) ولجنة العمل العسكري في المنطقة الشمالية، والنقابتين العظميينCGT (ممثلة بـلويس سايا وغاستون تيسييه) وCFTC — وستة أحزاب سياسية من الجمهورية الثالثة: الحزب الشيوعي (أندريه ميرسييه)، والحزب الاشتراكي (أندريه لوتروكيه)، والراديكاليين (مارك روكار)، وتحالف الديمقراطية (جوزيف لانييل)، وجمهوريي اليسار (بول باستيد)، والديمقراطيون المسيحيون من الحزب الديمقراطي الشعبي القديم (جورج بيدو). كان هذا التعدد ضرورياً لشرعية المجلس الوطني للمقاومة السياسية: لأول مرة، جلس الشيوعيون والمحافظون، والاشتراكيون والديمقراطيون المسيحيون، والنقابيون والمثقفون على طاولة واحدة واعترفوا بسلطة مشتركة.

ترأس الاجتماع الأول للمجلس الوطني للمقاومة مولان، الذي قرأ رسالة شخصية من ديغولهنئ المجلس الوطني للمقاومة بالتأسيس وأعاد تأكيد عزيمة فرنسا الحرة علىمواصلة القتال حتى النصر الكامل. انتُخب مولان رئيساً للمجلس الوطني للمقاومة بالإجماع، وعُيّن جورج بيدو نائباً له. كان لإنشاء المجلس الوطني للمقاومة تأثير سياسي فوري وعميق: بإثبات أن المقاومة الفرنسية موحدة وتعترف بسلطة ديغول، عزز المجلس بشكل حاسم موقف الجنرال في المفاوضات مع الحلفاء. اضطر الرئيس روزفلت، الذيقاوم حتى ذلك الحين الاعتراف بديغول كممثل شرعي لفرنسا، لقبول الواقع السياسي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة. في 3 يونيو 1944، قبل ثلاثة أيام من يوم الإنزال، شكّل ديغول الحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية (GPRF)، التي اعترف بها الحلفاء بوصفها السلطة الشرعية في فرنسا المحررة.

بالإضافة إلى وظيفتها السياسية الفورية، أنتج المجلس الوطني للمقاومة وثيقة ذات أهمية تاريخية دائمة: برنامج المجلس الوطني للمقاومة، الذي اعتمد في 15 مارس 1944، رسم الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي سيتم تنفيذها بعد التحرير. البرنامج، الذي أُعد تحت تأثير مثقفين مثل جورج بيدو ولويس سايا، تصور إقامة ديمقراطية اجتماعية قائمة على تأميم القطاعات الاستراتيجية من الاقتصاد (الطاقة، والنقل، والتأمين، والبنوك)، وإنشاء نظام ضمان اجتماعي عالمي، والاعتراف بـحق الإضراب، وحق التصويت للنساء،حرية الصحافة. هذه المقترحات، التي جمعت بين الليبرالية السياسية وال dirigisme الاقتصادي، نُفذت بشكل كبير في السنوات التي تلت التحرير وشكّلت أساس النموذج الاجتماعي الفرنسي الذي يستمر حتى اليوم. الضمان الاجتماعي الفرنسي، الذي أُنشئ في 1945، هو إرث مباشر لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

4.3 خيانة كاليور: من أبلغ عن جان مولان لغستابو كلاوس باربي؟

وقعت اعتقال جان مولان في 21 يونيو 1943 في منزل الطبيب فريدريك دوجوجون، في بلدية كاليور-إت-كوير، ضاحية شمال ليون، خلال اجتماع سري للمجلس الوطني للمقاومة كان قد أُبلغ عنه للغستابو بواسطة مخبر whose هوية لا تزال حتى اليوم محل نقاش تاريخي. أُجريت العملية شخصياً بواسطة كلاوس باربي، رئيس قسم IV من الغستابو في ليون، المعروف بـ"جزار ليون بسبب قسوته الشهيرة في تعذيب السجناء. باربي، الذيوصل إلى ليون في نوفمبر 1942وكان يعمل من فندق تيرمينوس، بالقرب من محطة بيراتش، كان منذ أشهر يطارد بشكل هستيري قادة المقاومة الفرنسية، واعتقال مولان — الذي identificatedه الألمان بالاسم الرمزي "ماكس" فحسب —مثل أكبر غنيمة في مسيرته القمعية.

كان اجتماع كاليور قد دُعي لمناقشة إعادة تنظيم قيادة المقاومة في المنطقة الجنوبية بعد اعتقال الجنرال تشارلز ديلستر، قائد الجيش السري، الذي_captureته الغستابو في 9 يونيو 1943 في باريس. رأس مولان الاجتماع، الذي حضره ريمون أوبراك، ورينيه أردي، وأندريه لاساني، وبرونو لارات، وإميل شوارزفيلد،والعقيد ألبرت لاكاز. اخترع منزل الدكتور دوجوجون لموقعه المdiscreet وسمعة الطبيب ك sympathizer للمقاومة. حوالي الساعة 14:00، سمع المشاركون صوت مركبات عسكريةapproach،وبضع دقائق لاحقة حوصر المنزل بواسطة عملاء الغستابو وجنود فيرماخت. اعتقل جميع الحاضرين،وقيّدوا بالقيود،ونقلوا إلى مقر الغستابو في ليون. مولان، الذي كان يحمل وثائق مزيفة باسم "جاك مارتل"، identificated بوصفه قائد الاجتماع وفصل عن بقية السجناء.

مسألة من خان جان مولان هي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ فرنسا في القرن العشرين،وأُثيرت عدة فرضيات على مدى العقود. الشبهة الأكثر استمراراً وقعت على رينيه أردي، أحد المشاركين في اجتماع كاليور الذي كان قد اعتقلته الغستابو قبل أسابيع قليلة — في 7 يونيو 1943 —وأُفرج عنه في ظروف تعتبر مشبوهة. أردي، الذي كان عضواً في حركة كومباومسؤولاً عن شبكة تخريب السكك الحديدية، نفى أي خيانة بحزم وبرأت في محاكمتين — في 1947 وفي 1950 — لعدم وجود أدلة قاطعة. فرضية أخرى تشير إلى لوسيان إيltis، عميل مزدوج كان يعمل في وقت واحد لصالح المقاومة ولصالح الغستابووالذيwould haveقدم لباربي معلومات عن اجتماع كاليور. فرضية ثالثة، دافع عنها المؤرخ جيرارد شوفيلي في كتابه 2001، تقترح أن الخيانة ربما resultedت من تقارب مصادر معلومات متعددة،دون أن يمكن تحديد خائن واحد.

ما هو مؤكد هو أن غستابو باربي كانضيق الخناق حول مولان منذ أسابيع. اعتقال ديلستر في 9 يونيوweakend الأمان العملي للمقاومة، واعتقال عدة عملاء يحملون radio transmittersسمح للغستابواعتراض الاتصالات وتحديد المخابئ. العميل المزدوج لوسيان إيltis — المعروف ايضاً بـ"موغ" —infiltrated شبكة كومبا وزود بمعلومات حاسمة عن تحركات "ماكس".بالإضافة إلى ذلك، ساهم imprudence بعض المقاومين في استخدام عناوين ونقاط لقاء معروفةفي الكارثة.أياً كانت الحقيقة حول الخيانة، كان النتيجة كارثية: الرجل الذيوحّد المقاومة الفرنسية كان الآن في أيدٍ أكثر القساة تعذيباً من النازيين على الأراضي الفرنسية.

فصل

4.4 تعذيب ومقتل جان مولان: الأيام الأخيرة لشهيد المقاومة

خضع جان مولان لجلسات تعذيب بقسوة لا تتصورها العقول خلال 17 يوماً قضها تحت حراسة الغستابو في ليون، بين 21 يونيو و8 يوليو 1943، دون أن يكشف عن أي معلومةمن شأنهاcompromise رفاقه أو بنية المقاومة. أُجري التعذيب شخصياً بواسطة كلاوس باربيومساعديه في فندق تيرمينوسومدرسة الصحة العسكرية في ليون، التيحولت إلى مركز استجواب. شملت الأساليب المتبعة ضرباً منهجياً بالهراوات والسوط،وإغلاق الرأس في مياه باردة (شكل من أشكال الإعدام المزيف)،وتحطيم الأصابع والمفاصل بالمشابك،وحرق بالسجائر وحديد متوهج،ونزع الأظافر. باربي، who كان يتحدث الفرنسية بطلاقة، كان يتناوب بين التعذيب الجسدي والتعذيب النفسي،يعرض على مولان علاجاً طبياًوعهود بالرحمة مقابل معلومات — عروض رفضها بشكل قاطع.

شهادة لور ديbold، سكرتيرة مولان التياعتقلت منفصلة واحتجزت في زنزانة مجاورة، توفر واحدة من أكثر الروايات تأثيراً عن حالة قائد المقاومة خلال أيامه الأخيرة. ديbold، التي استطاعتcatch glimpse من مولانthrough شق في جدار زنزانتها، وصفته كرجل غير معروف: الوجه مشوّه من الضرب، والأطراف منتفخة ومكسورة،والجسم مغطى بالكدمات والجروح المفتوحة. رغم ذلك، حافظ مولان علىصمت مطلق حول تنظيم المقاومة، وأسماء رفاقه،والخطط العملية. عندما أمر باربي، المfrustratedبمقاومة مولان، بأن يُحضر أمام سجناء آخرين فيأمل أن يتم التعريف بالقوة،تظاهر مولان بأنه لا يعرفهم وبقي صامتاً. كتب المؤرخ دانييل كوردييه، who كان سكرتير مولان في السرية وكرس عقوداً لدراسة حياته، أن صمت مولان تحت التعذيبأنقذ على الأرجح مئات الأرواح و preserved بنية المجلس الوطني للمقاومة، الذي استطاعمواصلة العمل بعد اعتقاله.

في 8 يوليو 1943، بعد 17 يوماً من التعذيب المستمر، نُقل مولان من ليون إلى باريس،ومن ثم إلى سجن فران، في ضواحي العاصمة. كان وضعه الصحي بالغ الخطورة بحيث نُقل على نقالة،غير قادر على المشي أو الوعي. قررت السلطات الألمانية ترحيله إلى ألمانيا،على الأرجح لاستجوابه بشكل إضافي في برلين أوinternment في معسكر اعتقال. وُضع مولان في قطار ترحيل انطلق من غار دي l'estفي باريس متوجهاً إلى ألمانيا. توفي أثناء الرحلة، في 8 يوليو 1943، في مكان ما بين باريس والحدود الألمانية —ربما بالقرب من ميتز أو فرانكفورت. لم يُحدد سبب الوفاة الدقيق بشكل قطعي: السجلات الألمانية تذكر بشكل عام "وفاة بسبب الإرهاق" أو "انهيار قلبي"،لكن المؤرخون يعتبرون أن مولان succumbed لإصابات متراكمة خلال أسابيع من التعذيب الممنهج. كان يبلغ من العمر 44 عاماً فحسب.

حُرق جثة جان مولان في معسكر الاعتقال داخاو، أو حسب مصادر أخرى،في محرقة معسكر ناتزفايلر-شتروتهوف، في ألزاس المضمومة. بُدت رمادهولم يُعرف قبر يضم رفاته. في 19 ديسمبر 1964، خلال حفلsolemn في البانتيون في باريس، نُقلت الرماد الرمزية لجان مولان إلى النصب الوطني،بحضور الرئيس شارل ديغولوأندريه مالرو، وزير الثقافة آنذاك. خطاب مالرو،الذياعتبر من أجمل المراثي الأدبية في الخطاب السياسي الفرنسي،اختتم بالكلمات التالية: "استمع الآن، يا شباب فرنسا، إلى ما كان صمت مولان بالنسبة لنا. [...] أحييك، يا جان مولان،لأن وجهك الممزق،وشفافك المختوم،وأطرافك الملتوية تحت الحديد،هي صورة فرنسا." دخول مولان إلى البانتيونكرّسه باعتباره أعظم شهداء المقاومة الفرنسيةوواحداً من أعظم الأبطال الوطنيين في القرن العشرين.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

4.5 لماذا يُعتبر جان مولان رمز المقاومة الفرنسية؟

يُعتبر جان مولان أعظم رمز للمقاومة الفرنسيةلأنه تجسد، في مسيرته وتضحيته،جميع القيم التي كان النضال السري ضد النازية يهدف إلى تمثيلها: الشجاعة الفردية في مواجهة الوحشية،والقدرة على توحيد القوى السياسية والأيديولوجية الم divergentة حول هدف مشترك،والتضحية العليامن أجل الحرية والكرامة الإنسانية. لم يجمع أي مقاوم فرنسي آخر في شخصه،بشكل كامل至此، الأبعاد السياسية والعسكرية والأخلاقية للنضال ضد الاحتلال. لم يكن مولان المقاوم الذي قتل أكثر الألمان،ولا الذي نفذ التخريب الأكثر إثارة،ولا الذي قاد أكبر عدد من المقاتلين. عظمته في شيء أكثر ندرة وصعوبة: القدرة على تحويل مجموعة من المنظمات المتناثرة والمتنافسة إلى حركة وطنية موحدة،تمتلكرؤية سياسية متماسكة وسلطة معترف بها من الجميع.

يمكن قياس مساهمة مولان في المقاومة في ثلاثة أبعاد أساسية. أولاً، التوحيد التنظيمي:بإنشاء الجيش السري،والحركات المتحدة للمقاومة،والمجلس الوطني للمقاومة،حوّل مولان المقاومة من أرخبيل من المنظمات المستقلة إلى بنية متماسكة وهرمية،قادرة علىتنسيق العمليات العسكرية على المستوى الوطني والتحدث بصوت واحد أمام الحلفاء.ثانياً، الشرعنة السياسية:بقناع قادة المقاومة بالاعتراف بسلطة ديغول،ضمن مولان أن فرنسا المحررة سيكون لديها حكومة شرعيةومعترف بها دولياً،متجنباً السيناريو المرعب لإدارة عسكرية حليفةتعامل فرنسا كأمة مهزومة.ثالثاً، رؤية المستقبل: برنامج المجلس الوطني للمقاومة،الذي ساعد مولان في تصميمه،لم يقتصر على التخطيط للنصر العسكري،بل رسم المجتمع العادل والديمقراطيالذي يجب أن يظهر من التحرير — رويةتجسدت في الضمان الاجتماعي،وحق التصويت للنساء،والتأميمات بعد الحرب.

أعطت تضحية مولان لعمله بُعداً مقدساً يتجاوز السياسة. حقيقة أنه تحمل 17 يوماً من التعذيب دون أن يخون رفاقه،دون أن يكشف اسماً واحداً،دون أن يستسلم لوعود الرحمة، رفعته إلى مرتبة الشهداء العلمانيين للجمهورية الفرنسية — إلى جانب شخصيات مثل لويس أراغون،وجان جوريس،والمقاتلين المجهولين في كومونة باريس. صمته تحت التعذيب لم يكن مجرد act من الشجاعة الشخصية: كان عملاً سياسياً أنقذ بنية المقاومة وسمح للمجلس الوطني للمقاومة بمواصلة العمل. لو تحدث مولان، كان بإمكان الغستابو تفكيك整个 قيادة المقاومة في ضربة واحدة،مما ي compromise مساهمة فرنسا في التحريرويضعف موقف ديغول أمام الحلفاء.

كان الاعتراف الرسمي بمولان بوصفه رمزاً وطنياً عملية تدريجية استقرت على مدى العقود التالية للحرب.في 1947،وُضعت رفاته الرمزية في مقبرة بير لاشيز،في باريس.في 1964، نظّم أندريه مالرونقلها إلى البانتيون،في حفل جمع آلاف الفرنسيينوبُث على التلفزيون الوطني.منذ ذلك الحين، تحمل مئات المدارس والشوارع والساحات والمؤسسات العامة في فرنسا اسم جان مولان.افتتح متحف المقاومة والإبعاد في ليون،في 1992، قسماً دائماً لذكراه.في 1999،صرّح الرئيس جاك شيراكأن مولان كان "أول المقاومين"وأن تضحيته كانت "أصدق تعبير عن الوطنية الفرنسية".بالنسبة للفرنسيين،جان مولان ليس مجرد بطل حرب:إنه دليل على أنه حتى في أحلك ساعات التاريخ،يمكن أن تسود الكرامة الإنسانيةوالولاء للقيم الجمهوريةعلى الوحشية.

فصل

5. نساء المقاومة الفرنسية: البطلات المنسيات اللواتي غيّرن الحرب العالمية الثانية

مثلت النساء بين 15% و20% من إجمالي المقاومين الفرنسيين خلال الاحتلال النازي، حيث لعبن أدواراً بالغة الأهمية تجاوزت بكثير الوظائف المساعدة المنسوبة إليهن تقليدياً. عملن كقائدات لشبكات التجسس، وناقلات للمعلومات،ومخربات،ومطابعات للصحف السرية،ومقاتلات مسلحات،مواجهة نفس المخاطر القاتلة التي واجهها زملاؤهن الرجال. رغم مساهمتهن الحاسمة في تحرير فرنسا،طُمست هذه النساء بشكلمنهجي من الرواية الرسمية بعد الحرب، وتلقينا وسامات متأخرة واعترافاً غير كافٍ لعقود. يعمل التاريخ المعاصر على تصحيح هذا الظلم، كاشفاً أنه بدون مشاركة النساء،كانت المقاومة الفرنسيةستبلغ أبداً الفعالية والنطاقاللذين جعلوها واحدة من أكثر حركات المعارضة نجاحاً في الحرب العالمية الثانية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

5.1 ماري-مادلين فوركاد: قائدة شبكة تحالف التي خدعت الغستابو

كانت ماري-مادلين فوركاد قائدة أكبر وأكفأ شبكة تجسس في المقاومة الفرنسية، شبكة تحالف (Alliance)، التي وصل عدد عملائها إلى حوالي 3000 عميل منتشررين في جميع أنحاء الأراضي الفرنسية. ولدت في 8 نوفمبر 1909 في مارسيليا، وتولت قيادة الشبكة بعد اعتقال مؤسسها، جورج لوستونو-لاكو، في 1941، لتصبح المرأة الوحيدة التي قادت شبكة تجsłس بهذا الحجم خلال الحرب. كان اسمها الرمزي داخل الشبكة "القنفذ" (Hedgehog)، إشارة إلى قدرتها على الدفاع وحماية عملائها في مواجهة التهديدات المستمرة من الغستابو والأبحترين.

عملت شبكة تحالف ببنية descentralizedومقسمة، حيث عملت كل خلية بشكل مستقل بحيث لا تؤدياعتقال عميل واحد إلىcompromise المنظمة بأكملها. وضعت فوركاد بروتوكولات أمان صارمة تشمل استخدام هويات مزيفة، ونقاط لقاء م rotating، واتصالات مشفرة. جمعت الشبكة معلومات حيوية عن تحركات القوات الألمانية،ومواقع تخزين الأسلحة،والدفاعات الساحلية،والخطط اللوجستية لفيرماخت،ناقلة هذه البيانات مباشرة إلى_services الاستخباراتية البريطانية عبر radio transmitters سرية وقنوات سريةتعبر الحدود مع إسبانيا وسويسرا.

طاردت الغستابو فوركاد بلا هوادة طوال الحرب،وصلت إلىاعتقال مساعديها الرئيسيين وتفكيك قطاعات كاملة من الشبكة في مناسبات عديدة. حتى面对 هذه الخسائر المدمّرة، أعادت بناء تحالفمراراً وتكراراً،تجند عملاء جدد وأعادت تأسيس خطوط الاتصال المقطوعة. في يوليو 1943،اعتقلتها الشرطة الفرنسية المتعاونة،لكنها تمكنت من الهروب بشكل مذهلقبل أن تُسلم للألمان،هاربة من نافذة الزنزانة بمساعدة من المتعاونين الداخليين. بعد هذا الهروب،واصلت قيادة الشبكة في السرية حتى تحرير فرنسا.

رغم إنجازاتها الاستثنائية،لم تتلقى ماري-مادلين فوركاد وسام التحريربعد الحرب،وسام مُنح لـ1038 شخصاً،منهم 6 نساء فحسب.كرست بقية حياتها للقتال من أجل الاعتراف بعملاء شبكة تحالفالذين لقوا حتفهم خلال الحرب،ناشرة مذكراتها ومنظمة جمعيات قدامى المحاربين.تظل قصتها واحدة من أبرزأمثلة القيادة النسائية في زمن الحرب،مثبتة أن النساء لم يشاركن في المقاومة فحسب،بل قدنها على مستوياتها الأعلى والاستراتيجية.

فصل

5.2 جينيفيف ديغول-أنطونيوز: ابنة أخ الجنرال التي أصبحت مقاومة

كانت جينيفيف ديغول-أنطونيوز، وُلدت في 25 أكتوبر 1920 في سان جان دي فاليزيسك، ابنة أخ الجنرال شارل ديغول، وأصبحت واحدة من أكثر الرموز دلالة في المقاومة الفرنسيةبشجاعتها الشخصية و commitmentها الراستخةقضية التحرير. كانت طالبة تاريخ فن في السوربون عندما اندلعت الحرب،وانضمت إلى أنشطة المقاومة فور احتلال باريس في يونيو 1940، في البداية توزيع منشورات مناهضة للنازيةومساعدة أسرى الحرب الفرنسيين على الهروب من مراكز الاعتقال. منحتها صلة القرابة مع قائد فرنسا الحرة رمزاً قوياًوخاطراً إضافياً،لأن اعتقالهاسيمثل غنية دعائية لا تقدر بثمن لنظام فيشيولل occupiers الألمان.

في 1943، انضمت جينيفيفإلى حركة دفاع فرنسا (Défense de la France)،إحدى أكثر مجموعات المقاومة نشاطاً في منطقة باريس،حيث شاركت في إنتاج وتوزيع الصحيفة السرية التي تحمل الاسم نفسه. حددتها الغستابوواعتقلتها في 20 يوليو 1943،خلال عملية فككت جزءاً من شبكة دفاع فرنسافي العاصمة الفرنسية.

بعد أشهر من الاستجواباترفضت فيها الكشف عن أي معلوماتعن رفاقها في المقاومة،رُحلت جينيفيف ديغول-أنطونيوزإلى معسكر الاعتقال رافنسبروكفي فبراير 1944،حيث واجهت ظروفاً لا إنسانية من العمل القسري،والجوع،والأمراض.حررت في أبريل 1945بواسطة القوات السوفيتية،عادت جينيفيفإلى فرنساوكريست حياتها لمكافحة جميع أشكال الظلم والفقر.في 1997، أصبحت أول امرأة تتلقى الصليب الأكبر لوسام جوقة الشرف، أعلى وسام فرنسي.توفيت في 14 فبراير 2002،في عمر 81 عاماً.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

5.3 لوسي أوبراك: المعلمة التي أنقذت زوجها من قبضة الغستابو

كانت لوسي أوبراك،وُلدت لوسي برنارد في 29 يونيو 1912 في ماكون،معلمة تاريخ وجغرافيا عندما أصبحت واحدة من أكثر شخصيات المقاومة الفرنسيةجرأة،شهيرة بتنظيم عملية إنقاذ زوجها ريمون أوبراك من قبضة الغستابو بشكل مذهل عام 1943.معلمة متخرجة من المدرسة العليا للأساتذة،انتقلت إلى ليون مع زوجها عندما اندلعت الحرب.معاً،انضما إلى حركة المقاومة ليبراسيون-سود،حيث استخدمت لوسي موقعها كمعلمة كغطاء لأنشطتها السرية،ناقلة وثائق سرية وأسلحة مخبأة في حقيبتها التعليمية.

في 21 يونيو 1943،اعتُقل ريمون أوبراكخلال اجتماع كاليور الشهير،الذي اعتُقل فيه جان مولانأيضاً. أصبحت عملية الإنقاذ التي خططت لها لوسي أوبراكلتحرير ريمونمن أكثر العمليات أسطورية في تاريخ المقاومة.في 21 أكتوبر 1943،تقدمت إلى سجن مونتلوس في ليون،مدعية أنها حاملوتطلب تصريحاً للزواج من الأسير قبل محاكمته.بينما كانت السلطات تحلل طلبها،نظمت مع مجموعة من المقاومين المسلحين كميناً للقافلة التي نقلت ريمونوأسرى آخرين.في 24 أكتوبر 1943،هوجمت القافلة،وتحرر ريمون أوبراكإلى جانب 13 أسيراًآخرين،في عملية لم ت resultedفي أي وفاة بين المقاومين.

بعد الهروب، عاش الزوجان في السرية حتى تمكنوا من الفرار إلى لندن في فبراير 1944.بعد الحرب،كرست لوسي أوبراكحياتها للتعليم وذاكرة المقاومة،تزور المدارس في جميع أنحاء فرنسا لرواية تجربتها للأجيال الجديدة.توفيت في 14 مارس 2007،في عمر 94 عاماً.

فصل

5.4 سيمون سيغوان: الشابة التي اعتقلت 25 جندياً نازياً في الثامنة عشرة من عمرها

كانت سيمون سيغوان، وُلدت في 31 أكتوبر 1925 في ثيفار، بالقرب من شارتر، انضمت إلى المقاومة الفرنسية في عمر 17 عاماً فحسب تحت الاسم الرمزي نيكول مينيه، لتصبح واحدة من أكثر المقاتلات شباباً وفعالية في حركة التحرير. ابنة عامل ريفي متواضع، تركت الدراساتوبدأت العمل كرسولة للمقاومة المحلية،ناقلة وثائق سرية وأسلحة مخبأة في دراجتها الهوائية. كانت شبابها ومظهرها غير المهدد يعملان kamuflaj مثالياً،يسمحان لها بالتحرك بحرية عبر نقاط التفتيش الألمانيةدون إثارة suspicion.

في أغسطس 1944،خلال المعارك من أجل تحرير شارتر،أنجزت سيمون سيغوانالמעשה الذي سيجعلها مشهورة:اعتقلت وحدها 25 جندياً نازياًخلال عملية قتالية في شوارع المدينة.مسلحة ببندقية آلية ستن،نصبت كميناً لمجموعة من الجنود الألمان المنسحبين،أمرتهم بالاستسلاموقادتهم كأسرى إلى خطوط القوات الفرنسية للداخل (FFI). صُوّرت المشورة بواسطة صحفيين أمريكيين رافقوا تقدم القوات الحليفة،وانتشرت صور سيمونمع أسرائها في جميع أنحاء العالم،محولة إياها إلى رمز دولي للمقاومة الشبابية الفرنسية.

بعد الحرب،تسلّمت سيمون سيغوان صليب الحربوcondecoratedها الجنرال جورج باتونشخصياً.عملت كممرضة أطفال لعقودونادرتاً ما تحدثت علناً عن تجاربها الحربية.توفيت في 21 فبراير 2023،في عمر 97 عاماً،بعد أن تلقت أخيراً الاعتراف الذي تستحقه،其中包括 ترقيتها إلى رتبة قائدة وسام جوقة الشرففي 2021.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

5.5 لماذا كانت النساء أساسيات لنجاح المقاومة الفرنسية؟

كانت النساء بالغة الأهمية لنجاح المقاومة الفرنسيةلأنه لعبن أدواراً لم يكن الرجال قادرات على تنفيذها بنفس الفعالية في سياق الاحتلال العسكري.في فرنسا حيث كان الرجال البالغونيخضعون لمراقبةمنهجية،وتفتيش،وتجنيد قسري في خدمة العمل الإلزامي (STO)،استمتعت النساءبحرية نسبية في الحركةسمحت لهن بالتنقل عبر نقاط التفتيش الألمانيةبخطر أقل في التعرف عليهم كمقاومات.نقلن الأسلحة مخبأة في عربات الأطفال،وحمّلن radio transmitters مفككة داخل سلال التسوقوعبرن الحدود بوثائق مزيفة مخيطة في بطانة ملابسهن.

اعتمد تقسيم شبكات المقاومة بشكل أساسي على النساء كعملاء اتصال،لأنه استطعن التحرك بين المدندون لفت انتباه السلطات الألمان ولمليشيا فيشي.عملت العديد من المقاومات كسكرتيرات،وممرضات،ومعلمات،أوخددمات في المكاتب الألمانية،مما منحهن وصولاً إلى معلومات مميزةعن خطوط وحركات الاحتلال.

شكل الاستهانة المنهجية للنساء من قبل الاحتلال الألمانيومتعاوني فيشي،بشكل م paradossally،واحدة من أكبر المزاياستراتيجية للمقاومة. تأخر_services الاستخباراتية الألمانيةفي الاعتراف بأن النساء الفرنسيات يمثلن تهديداً حقيقياً،وهذا العمى الأيديولوجيسمح لمقاومات مثل ماري-مادلين فوركاد،ولوسي أوبراك،وسيمون سيغوانبالعمل بهامشmaneuver كان سيكون غير معقول لزملائهن الرجال.

فصل

5.6 متى اعترفت فرنسا أخيراً بدور النساء في المقاومة؟

كان الاعتراف الرسمي بدور النساء في المقاومة الفرنسية متأخراً،وبطيئاً،ومتأثراً بشكل عميق بالجنسانية المؤسسيةالتي سادت في فرنسا بعد الحرب.فوراً بعد التحرير،منح الجنرال شارل ديغولحق التصويت للنساء الفرنسياتبمرسوم من 21 أبريل 1944،جزئياً كاعتراف بمساهمتهن في المجهود الحربي.من بين 1038 شخصاً condecoratedبـوسام التحرير،لم يكن سوى 6 نساء.

بدأت الأمور تتغير starting من عقد 1970 و1980،عندما بدأت جيل جديد من المؤرخات النسوياتفي البحث بشكلمنهجي في مشاركة النساء في المقاومة.في 1997،أصبحت جينيفيف ديغول-أنطونيوزأول امرأة تتلقى الصليب الأكبر لوسام جوقة الشرف،وفي 2014،أعلن الرئيس فرانسوا هولاندنقل رفات جينيفيف ديغول-أنطونيوزوجيرمين تيليونإلى البانتيون،في حفل أُقيم في 27 مايو 2015.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

9. المقاومة الفرنسية والمحرقة: كيف أنقذ السرّيون آلاف اليهود

لم تقتصر المقاومة الفرنسية على تخريب القطاراتوجمع المعلومات العسكرية للحلفاء.كانت إحدى أكثر مهامها نبلاًوخطر الإنقاذ الممنهج لليهود المطاردين من قبل النظام הנאزيولحكومة فيشي المتعاونة. بين 1940 و1944،نجحت شبكات سرية نظمها رجال دين،ومعلمون،ومساعدون اجتماعيون،ومواطنون عاديونفي إخفاء وتزوير وثائق ونقل آلاف اليهود إلى أماكن آمنة في ريف فرنسا،وسويسرا،وإسبانيا.يُقدر أن حوالي 75% من اليهود المقيمين في فرنسا نجوا من المحرقة،معدل أعلى بكثير من البلدان المحتلة الأخرى،بفضل بشكل كبير إلى العمل الشجاع لشبكات الإنقاذهذه التي عملت تحت أنف الغستابووالشرطة الفرنسية المتعاونة.

فصل

9.1 شبكة إنقاذ الأطفال اليهود: الإخفاء في الأديرة والعائلات الفرنسية

أصبحت حماية الأطفال اليهودواحدة من أولويات شبكات المقاومة الإنسانية في فرنسا المحتلة المطلقة.عندما تصاعدت عمليات الترحيل الجماعية starting من صيف 1942،بات من الواضحأن الأطفال كانوا معرضين للخطر مثل البالغين،وأن دور الأيتام والمؤسسات اليهوديةتحولت إلى فخاخ قاتلة.كانت الاستراتيجية الأكثر فعالية التي طورها المقاومون تكمنفي تشتيت الأطفال اليهودفي منازل عائلات فرنسية غير يهودية،وأديرة كاثوليكية،ومدارس داخلية دينية،ومزارع معزولة في interior البلاد.تلقى كل طفل هوية جديدة،ومستندات مزورة،وقصة خيالية يجب أن يحفظهاويكررها تحت أي ظرف.

لعبت الأديرة الكاثوليكيةدوراً أساسياً في عملية الإنقاذ هذه على نطاق واسع.فتحت مئات الأديرة والأبادياتوالمدارس الدينيةفي جميع أنحاء فرنسا أبوابها لاستقبال الأطفال اليهود،في كثير من الأحياندون أن ت charging أي مقابلوتتحمل مخاطر هائلة.الراهبات والكهنة الذين أدارواهذه المؤسسات كانوا يعلمون جيداأنهم إذا اكتُشفواسيتم اعتقالهموتعذيبهموترحيلهم على الأرجح.رغم ذلك،شبكة مخابئ في المؤسسات الدينية نمت بشكل أسيوي بين 1942 و1944،خاصة في مناطق الوسط والجنوب من فرنسا،حيث كان الحضور الألماني أقل كثافة.أصدر رئيس أساقفة تولوز،monsiniور جول-جيرو ساليج،رسالة pastoraleفي 23 أغسطس 1942تدين علناً عمليات ترحيل اليهود،act من الشجاعةشجع العديد من رجال الدينعلى تعزيز أنشطتهم الإنقاذية.

شكلت العائلات الفرنسية التي قبلت إخفاء أطفال يهودفي منازلها شبكة حيويةومنتشرة بالمثل.كثير من هذه العائلات كانت فلاحيةتعيش في قرى معزولةحيث كان المراقبة الألمانيةقليلة والتضامن المجتمعي قوياً.كانت عائلات أخرىurban middle classخاطرت بكل شيءلحماية أطفال أصدقاء،وجيران،أو حتى مجهولين.كانت اللوجستية معقدة:كان الأطفالneed نقلهم بشكل discreet،عادة في الليل،عبر سلاسل من الوسطاءالذين نقلوهم من يد إلى يدحتى الوصول إلى الوجهة النهائية.المساعدون الاجتماعيون والمتطوعونالذين نظموا عمليات النقلهذه عملوا بقوائم مشفّرة،وأسماء مزيفة،وعناوين سرية،مدمّين أي سجليمكن أن ي compromise العملية في حالة القبض عليهم.

كان تأثير شبكة الإنقاذ هذه استثنائياً.يقدر المؤرخونأن بين 7000 و9000 طفل يهوديأُنقذوا في فرنسا من خلال الإخفاءفي الأديرة والمدارس الداخليةوالعائلات بالتبني خلال فترة الاحتلال.كثير من هؤلاء الأطفال لم يستعيدوا آباءهم أبداً،الذين رُحلواواغتيلوا في أوشفيتزومعسكرات الإبادة الأخرى.بعد الحرب،كرست منظمات يهوديةسنوات للمهمة المؤلمةلتحديد هؤلاء الأطفال المختبئينوإعادة بناء هوياتهم الأصلية.أثر الصدمة،والخسارة،والضرورة للعيش تحت هوية مزورة،ترك بصمة عميقةعلى جيل كامل من الناجينالذين نشأوادون أن يعرفوا بمن همأومن أين أتوا.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

9.2 مجموعة أميلو و OSE: المنظمتان التي حافظتا على الأطفال من الإبادة

كانت مجموعة أميلو وOSE (Œuvre de Secours aux Enfants) المنظمتين الأهم والأكثر فعالية في إنقاذ الأطفال اليهود في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. عملت كلتا المنظمتين في البداية كمؤسسات قانونية للخدمات الاجتماعية،لكن أُجبرتا على التحول إلى شبكات سريةعندما تصاعد الاضطهاد ضد اليهود تحت نظام فيشيوالاحتلال الألماني. العمل المشترك لهاتين المنظمتينأنقذ آلاف الأرواح الطفوليةومثل واحدة من أكبر العمليات الإنسانية للمقاومة الفرنسية.

كانت OSE (Œuvre de Secours aux Enfants)منظمة مساعدة يهودية تأسست أصلاً في روسيا في 1912وأسست في فرنسا في 1934.قبل الحرب، maintained OSE دور أيتام،وعيادات طبية،وبرامج تعليمية للأطفال اليهود.مع الاحتلال النازي،واجهت المنظمة معضلة مروعة:مؤسساتها الخاصة،التي كانت في السابق ملاجئ آمنة،تحولت إلى أهداف ذات أولوية لحملات الشرطة الفرنسية والألمانية.في 1941,اتخذت إدارة OSEقراراً جذرياً بتشتيت الأطفال من دور الأيتام،وضعتهم في منازل عائلات غير يهوديةومؤسسات مسيحية في جميع أنحاء الأراضي الفرنسية.تحت قيادة شخصيات مثل جورج غاريلوأندريه سالومون,طورت OSEبنية تحتية سرية متطورةتشمل فرق مساعدات اجتماعيين،ومتزورين وثائق،وشبكات نقل،وسلاسل مخابئ آمنة.

عملت مجموعة أميلوفي باريسوكانت متخصصةفي إنقاذ الأطفال اليهودالذين اعتُقل آباؤهم أو رُحلوا.أسسها وقادها متطوعون متفانون،كان مقرها في شارع أميلو،في الدائرة الحادية عشرةمن باريس،من أين جاء اسمها.عملت المنظمة كشبكة مساعدة اجتماعية سريةتحدد الأطفال المعرضين لل abandonأو الخطر الوشيك،وتخرجه من دور الأيتام المهددةوتضعهم في عائلات بالتبنيأو مؤسسات آمنة. maintained مجموعة أميلو سجلات دقيقةعن كل طفل تم إنقاذه،其中包括 هويته الحقيقية،وهويته المزورة،وعنوان مخابئه،كل شيء مشفّرلحماية الأطفال والمتطوعين على حد سواءفي حالة الاكتشاف.

عزز التعاون بين OSEومجموعة أميلو،رغم أنه لم يكن دائماً رسمياً،فعالية كلتا المنظمتين بشكل كبير.بينما كانت OSE تمتلك بنية أوسع ومواردللعمل على المستوى الوطني،امتلكت مجموعة أميلوعلم تفصيلي بالوضع في باريسوقدرة على التدخل السريعفي حالات الطوارئ.معاً،نجحت هاتان المنظمتانفي إنقاذ حوالي 5000طفل يهودي من الإبادة.كان العمل خطيراً ومُنهكاً:المساعدون الاجتماعيونسافروا باستمرار,ناقلين أطفالاًفي قارات مزدحمة,مقنعين عائلات مترددةبقبول أيتام مجهولين,ومتزورين وثائق تحت ضغط مستمر.كثير من متطوعي هذه الشبكاتاعتقلواوتعذبوارُحلوا،لكن المنظمة نجت بفضل التفاني الراستخأعضائها والتضامن مع آلاف الفرنسيين المجهولين.

فصل

9.3 طرق الهروب: كيف أخذ المقاومون اليهود إلى سويسرا وإسبانيا

مثلت طرق الهروب إلى سويسرا وإسبانياالأمل الأخير لآلاف اليهودوالمناضلين السياسيينالذين لم يتمكنوا من العثور على ملاذ آمنداخل الأراضي الفرنسية.كانت هذه الطرق بالغة الخطر،تتطلب عبور حدودمحروسة بشكل صارممن قبل دوريات ألمانيةوميليشيين فرنسيينوححرود حدود.رغم ذلك،نجحت شبكات منظمة من المقاومينفي إنشاء ممرات هروبعملت بانتظام نسبي بين 1941 و1944,ناقذة آلاف الأرواحبنقل المطاردين إلى أراضي محايدةأو حليفة.

كانت الطريق إلى سويسراالأقصر جغرافياً،لكنها كانت ايضاً من الأكثر مراقبة.امتد الحد الفرنسية-السويسريةعلى طول حوالي 570 كيلومتراً,عبوراً جبال،وغابات،مناطق زراعية.كان المقاومون المتخصصونفي هذه العبور،المعروفين بـ"المرشدين"،يعرفون كل درب،وممر سري،ونقطة عمياءفي المراقبة الألمانية.كانت العبورتتم عادة في الليل،في مجموعات صغيرة،مع حمل الهاربينأقل قدر ممكنمن الأمتعةلعدم ترك آثار.كان المرشدون ي charging أسعاراًتتفاوت بشكل كبير:بعضهم عمل من أجل المثالية والتضامن،بينما استغل آخرونيأس الهاربينcharging ثروات عن الخدمة.منطقة سافوا العليا،خاصةً ضواحي أنماسوسان جوليان أون جنيفوا،أصبحتمن أهم نقاط العبور إلى سويسرا.

كانت الطريق إلى إسبانياأطول وتعبر جبال البرانسسلسلة جبلية بقمم تتجاوز 3000 مترمن الارتفاع.كانت الظروف المناخية قاسية بشكل خاصفي الشتاء،عندما كانت الثلوج والعواصفتجعل العبور almost مستحيلاً.كان الهاربونneed السيرلساعاتأوأياماً على مسارات جبلية،مواجهة برودة قاسيةوإرهاقوخطر كشفهم بشكلمستمر من قبل دوريات ألمانيةأو الحرس المدني الإسباني.منطقة إقليم الباسك الفرنسيوألب البرانس الشرقيةمركّزت معظم الطرقالمستخدمة من قبل المقاومين.عملت مدينة بيربينيانكركيزة تجمعينتظر الهاربوناللحظة المناسبة للعبور،في كثير من الأحيان مختبئينفي أقبية،أوعمائر،أوكهوف لأيامأوأسابيع.

تطلّب تنظيم طرق الهروب هذهلوجستية معقدة involve عشرات الأشخاصفي كل مرحلة من مراحل الرحلة.كان هناك المجنّدونالذين يحددون الهاربينويقيّمون موثوقيتهم،ومتزورو الوثائقالذين ينتجون هوياتوتصاريح سفر،والناقلونالذين يقودون الهاربينإلى قرب الحدود،والمرشدونالذين يقودون العبور الفعلي،والقابلونالذين ينتظرونعلى الجانب الآخرلتوفير مأوى ومساندة.كل حلقة في هذه السلسلةكانت أساسيةومعرضة للخطر:اعتقال عضو واحدفقط يمكن أن ي compromise الشبكة بأكملها.طور المقاومونأنظمة اتصال مشفّرة،ونقاط لقاء سرية،وبروتوكولات طوارئتسمح بتفكيك وإعادة تركيب الطرق بسرعةعندما يكون هناك suspicion من اختراقأو مراقبة مكثفة.

يُقدّر أن بين 30000 و50000 شخصاً نجحوا في الفرارمن فرنسا المحتلة عبر هذه الطرق السريةبين 1940 و1944،其中包括 يهود،وطيارون حلفاء تعرضوا للإسقاط،ومناضلون سياسيون،وشباب فرنسيون يسعون للانضمامإلى القوات الفرنسية الحرةفي الخارج.كثير من غيرهم حاول العبورولم ينجح:قُبض عليهم,اعتقلوا,وتعذبو،وفي حالة اليهود،رُحلوا إلى معسكرات الإبادة.كانت المخاطر هائلة،لكن بالنسبة لآلاف الأشخاص المطاردين،كان الفرارعبر الجبالوالحدود يمثل البديل الوحيدأمام الموت المؤكد.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

9.4 الأمم.getRighteous: فرنسيونخاطروا بحياتهم لإنقاذ اليهود

لقب الأمم.getRighteous هو أرفع وسام يمنحه دولة إسرائيللغير اليهودالذين خاطروا بحياتهملإنقاذ يهود خلال المحرقة.تمتلك فرنسا أكثر من 4000مواطن معترف بهم كأمم.getRighteous،مما يضعهابين الدول ذات العدد الأكبرمن المحتفى بهم في العالم.يعكس هذا الرقم المذهلامدى التنوع في شبكة التضامنالتي تشكلت تلقائياًفي جميع أنحاء الأراضي الفرنسيةخلال السنوات المظلمة للاحتلال النازي.

جاء الأمم.getRighteous الفرنسيونمن جميع الطبقات الاجتماعية،والأديان،والمناطق الجغرافية.كان هناك كهنةوراهبات كاثوليكأخفوا عائلات يهوديةفي الأديرةوالبيوت الكهنوتية،ومعلمونتزوروا وثائق لطلابهم اليهود،وأطباءأصدروا شهادات طبية مزورةلتجنب الترحيل،وولاة عمأنذروا عائلات يهوديةبحملات الشرطة الوشيكة،وفلاحونأووا هاربينفي مزارعهمدون أن يطلبوا anything في المقابل.ما جمع هؤلاء الناس المتنوعينكان قناعة أخلاقية عميقةبأن اضطهاد اليهودغير مقبولوأن الصمت أو التركيعequivalent لتواطؤ مع الإبادة.

من بين الأمم.getRighteous الفرنسيين الأكثر شهرةmonsiniور جول-جيرو ساليج،رئيس أساقفة تولوز،whose رسالته pastoraleفي أغسطس 1942التي أدانت الترحيلقرأها في جميع كنائس أبرشيتهوحثت العديد من رجال الدينعلى تعزيز أنشطتهم الإنقاذية.مثال لافت آخرهو القس أندريه تروكميهو زوجته ماغدا تروكميه،الذين قادا المقاومة السلميةلقرية لو شامبون سور ليجنون,مجتمع بروتستانتي في المرتفعات الوسطىالتي أوا و حمتبين 3000و5000 يهوديخلال الحرب.شاركت القرية بأكملهافي عملية الإنقاذ,عائلات تستقبل لاجئين,ومعلمون يعلمون أطفالاً يهودبأسماء مزورة,ومزارعون يزودونبالغذاء للمختبئين.

يُمنح الاعتراف بالأمم.getRighteousمن قبل ياد فاشيم,النصب التذكاري الرسمي للمحرقةفي أورشليم,بناءً على شهادات الناجينوالوثائق التاريخية.عملية الاعتراف صارمةوتتطلب أدلة ملموسةعلى أن المحتفى بهتصرف بدافع إيثاري,دون أن يسعى لمصلحة شخصية,وأنه فعلاً بحياتهأو حريتهلإنقاذ يهود.كثير من الأمم.getRighteous الفرنسيينلم يسعوا أبداً للاعترافأو الامتنان:تصرفوا بقناعة أخلاقية,وبعد الحرب,عادوا إلى حياتهم الطبيعيةدون consider تصرفاتهمبأنها استثنائية.جاء التكريم اللاحقلكثير من هؤلاء الأبطال المجهولينبعد عقود فحسب,عندما بدأ الناجون وأحفادهمفي راوية قصصمن أنقذهم.

يُعد إرث الأمم.getRighteous الفرنسيينأساسياً للذاكرة الجماعية لفرنساالمعاصرة.في 2007,نقل الرئيس جاك شيراكرمياً رماد أربعة مقاومينإلى البانتيون في باريس,وفي خطابه,كرم الأمم.getRighteousبحسب ممثليwhat هو الأكرم في الروح الفرنسية.اللوحة التكريمية للأمم.getRighteous,المثبتة في البانتيون,تذكّر بأن فرنسا لم تكن فقط بلداً من المتعاونينوالضحايا،بل ايضاً أمة من أشخاص عادييناختاروا الإنسانيةوسط الوحشية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

9.5 معسكر درانسي: غرفة الانتظار لاوشفيتز على الأراضي الفرنسية

معسكر درانسي,الم locatedعلى بُعد 10 كيلومتراتفقط من وسط باريس,في الضاحية الشمالية الشرقية للعاصمة الفرنسية,عملكرئيس مركز العبور والترحيل لليهودمن فرنسا خلال الاحتلال النازي.بين أغسطس 1941وأغسطس 1944,مرّ حوالي 65000يهودي بدرانسيقبل أن يُرسلوا إلى أوشفيتزومعسكرات الإبادة الأخرفي شرق أوروبا.أصبح المعسكرأكثر رموز التعاون الفرنسيةمع المحرقة ظلمةوتذكيراً دائماًبتواطؤ نظام فيشيفي ملاحقة وإبادة اليهود.

كان درانسي في الأصلمجموعة سكنية غير مكتملة,بُنيت على شكل حدوة حصانومصممة لاستقبال عائلات من الطبقة العاملة.كشفت هندسة المبنى,مع ممراته الطويلةوأفنية محاطة,أنها مثالية لوظيفة معسكر الاعتقال.سُجن أول يهودفي درانسيفي أغسطس 1941,خلال حملة كبيرةأجرتها الشرطة الفرنسيةفي باريس.من تلك اللحظة,تحول المعسكرإلى آلة ترحيل فعالة,حيث جُمع الآلافمن الرجال والنساء والأطفال،سُجلوا،وانتظروا القطاراتالتي ستأخذهم إلى الموت.كانت ظروف المعيشة في المعسكرلا إنسانية:ازدحام شديد,غذاء غير كافٍ,نظافة متدنية،وאלימות مستمرةمن قبل الحراس.

كانت إدارة درانسيفي البدايةتحت سيطرة الشرطة الفرنسية,التي عملت تحت إشراف ألماني.هذا التعاون المباشرللسلطات الفرنسيةفي إدارة المعسكرهو أحد أكثر جوانب تاريخ الاحتلال إثارةللجدل والألم.كان رجال الشرطة الفرنسيةمسؤولين عن حراسة السجناء,وتنظيم عمليات النقل،والحفاظ على النظام داخل المعسكر.في يوليو 1943,انتقلت الإدارةإلى أيدي النازيين,تحديداً تحت قيادة ضابط إس إس ألويس برونر,who عزز عمليات الترحيلوجعل الظروف أكثر قسوة.تحت قيادة برونر,فُصل الأطفالعن آبائهمورُحلوا وحدهم إلى أوشفيتز،act من القسوةيبقى كأحد أكثر الصفحات سواداً في تاريخ فرنسا.

הזנת حملات باريس الكبيرة (rafles)بشكل مستمر معسكر درانسيبأسرى جدد.كانت أشهرها حملة فيلودروم دو إيفر,أجرت في 16و17 يوليو 1942,عندما اعتقلت الشرطة الفرنسيةأكثر من 13000يهودي في باريس,其中包括 4000طفل.حُجز المعتقلون في البدايةفي فيلودروم دو إيفر,ملعب دراجات في الدائرة الخامسة عشرة,في ظروف مروعة,قبل نقلهم إلى درانسيومعسكرات العبور الأخرى.من درانسي,رُحل معظمهم إلى أوشفيتز،حيث قُتل الغالبية العظمىفي غرف الغازفوراً بعد الوصول.تبقى حملة فيلودروم دو إيفرحتى اليوم act الاضطهاد العنصريالأكبر الذي نُفّذ على الأراضي الفرنسيةبواسطة سلطات فرنسية.

بعد تحرير باريسفي أغسطس 1944,أُغلق معسكر درانسيوأُفرج عن آخر السجناء.تُحوّل المبنى تدريجياً إلى سكن اجتماعي،ولعقودطُمست الذاكرة بما حدث هناكأو خُففت.فقط starting من عقد 1970و1980,بفضل العمل الذي لا يكلللسجناء الناجين،والمؤرخين،وجمعيات الذاكرة,بدأ معسكر درانسيفي الاعتراف بهباعتباره مكان ذاكره أساسي.في 2012,افتتح تذكار المحرقة في درانسي,مركز وثائقيوتعليمي مكرسذاكرة المُرحلين.اليوم,عربة القطارالمستخدمة في عمليات الترحيلتبقى معرضة في الموقعكت witness صامتعلى الرعب الذي وقع هناك,مذكرة بأن المحرقة لم تحدثفقط في معسكرات بولندا البعيدة،بل ايضاً في ضواحي باريس,بمشاركة فعالةمن سلطات ومواطنين فرنسيين.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

10. رعب الغستابو في فرنسا: القمع النازي ضد المقاومين الفرنسيين

كان القمع النازي للمقاومة الفرنسية قاسياً، ومنهجياً،وباً بلا هوادة. طورت الغستابو (الشرطة السرية للدولة النازية)،بمساعدة الميليشيا الفرنسيةومتعاونين محليين،أساليب متطورة للاختراق،والاستجواب،والتعذيبلتفكيك الشبكات السرية. بين 1940 و1944,اعتُقل عشرات الآلافمن المقاومين,وتعذبوا,وأُطلق عليهم النار,أو رُحلوا إلى معسكرات الاعتقال.يُقدر أن 60000مُرحل سياسي فرنسيلم يعودوا أبداً من المعسكراتوأن حوالي 30000مقاوم أُطلق عليهم النارفي الأراضي الفرنسية.رغم هذا الإرهاب المنتشر,لم تُهزم المقاومة:كل مقاوم اعتُقلحل محله آخرون assumوا مكانه,محافظين على النضال السريحي حتى التحرير.

فصل

10.1 كلاوس باربي: من كان "جزار ليون" الذيطارد المقاومين؟

كان كلاوس باربي،المعروف بـ"جزار ليون",رئيس الغستابو في ليونبين نوفمبر 1942وأغسطس 1944,الفترة التي أصبح فيهاواحداً من أكثر المطاردين رعباًوقسوة للمقاومة الفرنسية.وُلد في 25 أكتوبر 1913في باد غودزبرغ,ألمانيا,التحق باربي بإس إسفي 1935وسرعان ما تميزبوحشيتهوكفاءتهفي القمع السياسي.نقله إلى ليون,التي تعتبر عاصمة المقاومة الفرنسية,وضعه في مركزمطاردة بلا هوادةضد المقاومين,والعملاء السريين للحلفاء،وجميع من تحدى الاحتلال النازي.

كان أشنع جرائم كلاوس باربيهو اعتقال وتعذيب جان مولان,البطل الوطنيالذيوحّد فصائل المقاومة الفرنسيةالمختلفة تحت المجلس الوطني للمقاومة.في 21 يونيو 1943,أمر باربيباعتقال مولانخلال اجتماع سريفي قرية كاليور-إت-كوير,في ضواحي ليون.نُقل مولان إلى سجن مونتلوس,حيث خضع لجلسات تعذيبلا إنسانيةلبضعة أسابيع.شارك باربي شخصياًفي الاستجوابات,مستخدماً أساليب تشمل الضرب،والإغراق،والصعق الكهربائي،والتشويه.رغم التعذيب المتطرف,لم يكشف جان مولانعبداً واحداً,أو معلومة واحدةمن شأنهاcompromise رفاقه.توفي في 8 يوليو 1943,أثناء النقل إلى ألمانيا،نتيجة لإصاباته.أصبح تضحيتهواحداً من أقوى رموز المقاومة الفرنسية.

بالإضافة إلى جان مولان,كان كلاوس باربيمسؤول عن اعتقال،وتعذيب،وترحيلمئات من المقاومين واليهود الآخرين.في 6 أبريل 1944,أمر باعتقال 44 طفلاً يهودياًكانوا مختبئينفي منزل إزيو،دار أيتامفي إقليم أن.الأطفال,تراوحت أعمارهم بين 4و17 عاماً,رُحلوا إلى أوشفيتز،حيث اغتيلوا جميعاً.هذه الجريمة،المعروفة بـحملة إزيو,أصبحت رمزاً لوحشية النازيةضد أطفال أبرياءوكانت أساسيةفي الحملة اللاحقةلمحاكمة باربي.كان باربيايضاً مسؤولاً عن ترحيلآلاف اليهود من ليونوالإعدام الفوري لعشرات المقاومين المقبوض عليهم.

بعد الحرب,نجح كلاوس باربيفي الفرار من العدالةبفضل حماية_services الاستخباراتيةالأمريكية،التي جندته للعمل كعميلمعاد للشيوعيةخلال الحرب الباردة.ب هوية مزيفةووثائق مقدمة من الاستخبارات الأمريكية,فرّ باربي إلى بوليفيافي 1951,حيث عاش باسم كلاوس ألتمانلأكثر من 30 عاماً.خلال تلك الفترة,عمل كمستشارللأنظمة العسكرية البوليفيةومشارك في عمليات تهريب الأسلحةوالمخدرات.اكتُشف موقعه أخيراًفي 1971بواسطة الزوجين من صيادي النازيين سيرج كلارسفيلدوبيات كلارسفيلد,الذين بدأوا حملة طويلةلتسليميه.

سُلم كلاوس باربي أخيراً إلى فرنسافي 1983وحوكم في ليونفي 1987.المحاكمة,التي بُثت على التلفزيون,امتدتمن 11 مايوإلى 4 يوليو 1987وشملت شهادات مؤثرةمن الناجين وأقارب الضحايا.أُدين باربي بالسجن المؤبدعملى جرائم ضد الإنسانية,ليصبح أول نازييُدان بهذه الجريمةعلى الأراضي الفرنسية.توفي في سجن مونتلوس,في ليون،في <ب>25 سبتمبر 1991،في عمر 77 عاماً،دون أن يُظهر أي ندمعلى جرائمها.زنزانته في سجن مونتلوس,بشكل ساخر,كانت على بُعد أمتار قليلةمن الزنزاناتحيث عذّب هو نفسهجان مولانوآلاف المقاومين الآخرينقبل نصف قرن تقريباً.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

10.2 مذبحة أورادور سور غلان: الانتقام النازي الذي قتل 642 مدنياً

تبقى مذبحة أورادور سور غلان,التي وقعتفي 10 يونيو 1944,أربعة أيام بعد الإنزال الحليفي في نورماندي,كبأكبر جريمة حرب ارتُكبت على الأراضي الفرنسيةخلال الحرب العالمية الثانية.في ذلك اليوم,حاصرت وحدة من فرقة داس رايخمن فافن إس إسالقرية الصغيرةأورادور سور غلان,في إقليم هوت فين،واقتلت بشكلمنهجي 642 مدنياً,其中包括 207 أطفالو245 امرأة.أُحرقت القريةودُمرت,وحرقت الجثثفي act من الوحشيةصدم العالم وأصبح رمزاً أبدياًلقسوة النازيةضد السكان المدنيين العزل.

كانت فرقة داس رايخ،بقيادة الجنرال هاينز لامردينغ,متمركزةفي جنوب فرنساووصلتها أوامربالتحرك إلى نورمانديلتعزيز الدفاعات الألمانيةضد الإنزال الحليف.خلال هذا التحرك,تعرضت الفرقة باستمرارلهجمات من المقاومينو suffered تأخيرات كبيرةبسبب التخريب في الطرقوالسكك الحديدية.ردّاً على ذلك,قرر قائد الفوج,أدولف ديكما,تنفيذ عملية إرهابضد قرية فرنسية,اختيار أورادور سور غلانعلى الأرجح بالخطأ(القرية لم يكن لديها أي صلةبالمقاومة)أو كجزء من سياسة متعمدةللإرهاب.حاصر جنود إس إسالقريةفي وقت مبكرمن بعد ظهر 10 يونيو,وجمعوا جميع السكانفي الساحة المركزيةوفصلوا الرجالعن النساء والأطفال.

نُقل الرجالإلى مخازن و garages,حيث رشقوابالرصاصثم أحرقوا.أُغلق النساء والأطفالفي كنيسة القرية,حيث وضع جنود إس إس متفجراتوأشعلوا النار في المبنى.انفجرت الكنيسةوانهارتعلى المدنيين المحاصرينفي داخلها,وأطلق الجنود النارعلى anyoneحاول الهروبمن النيران.من بين 642 قتيلاً,لم يتسن تحديد سوى 52جثة بشكل رسمي,بسبب شدة العنففي التدمير.من بين الناجين,لم ينج سوى 36 شخصاًبعضهم تمكن من الهروبقبل الحصار،وآخرون نجوا مختبئينفي أقبيةأومخازن,وامرأة واحدة,مارغريت روفانش,تمكنت من الهروبمن الكنيسة المشتعلةبالقفز من نافذةوالزحف إلى حديقة مجاورة,حيث بقيت مختبئةحتى اليوم التالي.

لم تكن مذبحة أورادور سور غلانحالة معزولة،بل كانت جزءاً من سياسة إرهابمنهجيةمارسها فافن إس إسفي فرنساصيف 1944.في الأيام السابقةواللاحقة لمذبحة أورادور,فرقة داس رايخوحدات ألمانية أخرىارتكبوا فظائع مماثلةفي قرى فرنسية عديدة,其中包括 تول،حيث 99 مدنياًشنقوافي 9 يونيو 1944وأسق،حيث 86 مدنياًأعدموافي 1 أبريل 1944.هذه عمليات الانتقاماستهدفت تخويف السكانالمدنيينوتشجيع دعم المقاومة,لكن كان لهاأثر عكسي:عززت الوحشية النازيةعزيمة الفرنسيينوزادت التجنيدللمقاومة.

بعد الحرب,قررت الحكومة الفرنسيةحفظ أنقاض أورادور سور غلانكتذكار دائم,رافضةً إعادة بناء القرية.الجدران المتفحمة للكنيسة,وبقايا المنازل المدمرة،والأشياء الشخصية المحترقةتبقى معرضة كشاهد صامتعلي الرعب.في 1999,افتتح مركز ذاكرة أورادور سور غلان,مركز وثائقيوتعليميستقبل مئات الآلافمن الزوار سنوياً.تبقى مذبحة أورادور سور غلانفي الذاكرة الجماعية الفرنسيةجرحاً مفتوحاً,وتذكيراً بأن الحربليست مجرد مسألة معاركبين الجيوش,بل ايضاً عنف ضد مدنيين أبرياء.القرية المدمرةاليوم هي واحدمن أكثر التذكارات زيارةفي فرنساورمز عالمي للوحشية النازية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

10.3 سجنا مونتلوس وفرانس: مراكز التعذيب في فرنسا المحتلة

كان سجنا مونتلوسفي ليونوفرانسفي ضواحي باريس,ال.centersالأكثر رعباً للتعتقلوالتعذيبفي فرنسا المحتلة.في هذين السجنين,آلاف المقاومين،واليهود،وعملاء الحلفاء،ومدنيين يشتبه في تعاونهممع المقاومةاستجوبوا,وتعذبوا,واحتُجزوافي ظروف لا إنسانيةقبل إعدامهمأو ترحيلهإلى معسكرات الاعتقالفي ألمانيا.أصبح السجنانرمزاً للجهاز القمعي النازيوالعنف المؤسسالذي ميز احتلال فرنسا.

كان سجن مونتلوس,الم locatedفي الدائرة الثالثةمن ليون,في الأصل سجناً عسكرياً فرنسياً بُنيفي القرن التاسع عشر.بعد الاحتلال الألماني لليونفي نوفمبر 1942,استولت الغستابو على مونتلوسوحولته إلى مركز اعتقالهارئيسي في المنطقة.السجن,المصمم لاستقبال حوالي 1200معتقل,وصل إلى احتواأكثر من 5000أسيرفي وقت واحدخلال فترات القمع الأشد.كانت الزنزانات مزدحمة،والغذاء غير كافٍ،والسجناء يخضعون لاستجوابات قاسيةتتضمن غالباً التعذيب الجسديوالنفسي.كان في مونتلوسحيث عُذّب جان مولانبواسطة كلاوس باربيفي يونيو 1943,ومن مونتلوسأُرسل آلاف المقاومينواليهودإلى درانسيومن ثم إلى أوشفيتز.

كان سجن فرانس,الم locatedفي بلدية فرانس،في إقليم فال دو مارن,على بُعد بضعة كيلومترات جنوب باريس,واحداً من أكبر سجون فرنسا.خلال الاحتلال,استخدمت فرانسمن قبل الغستابوالسلطات الألمانيةكر center اعتقالللمقاومين،وأ workاء الحلفاء،والسجناء السياسيين.كانت الظروف في فرانس مروعة بالمثل:اُحتفظ بالسجناءفي العزلة،وخضعوا لاستجوابات ليليةوغالباً ما عُذبوالاستخراج معلوماتعن شبكات المقاومة.كثير من سجناء فرانسأعدموافي مونت فاليريان,حصن عسكريفي ضواحي باريسأصبحالموقع الرئيسي لإعدام المقاومينفي منطقة باريس.بين 1941و1944,أعدم أكثر من 1000مقاومفي مونت فاليريان,معظمهممر أولاً بزنزانات فرانس.

كانت أساليب التعذيبالمستخدمة في مونتلوسوفرانس متنوعةومطبقة بشكلمنهجي.استخدم المستجوبونالضرب بالهراواتوالسوط,والإغراق المزيف(ما يسمى "الحوض",حيث غُمر رأس السجينفي مياه باردةحتى حد الاختناق)،والصعق الكهربائيالمطبقعلى مناطق حساسةمن الجسم،ونزع الأظافر،والحرق بالسجائروحديد متوهج،وحرمان طويلمن النوموالطعام.كان التعذيب النفسيقاسياً بالمثل:هُدد السجناءباعتقال أقاربهم,وأُجبروا على سماع صراخمعتقلين آخرين يُعذبونفي زنزانات مجاورة,واحتُجزوافي عزلة تامةلأسابيعأوأشهر.كان الهدفهو كسر إرادة السجينوإجباره على الكشفعن أسماء،وعناوين،ومعلوماتعن الشبكات السرية.

رغم العنف المتطرف,قاوم كثير من سجناء مونتلوسوفرانس التعذيبدون الكشف عن معلوماتpromising.كان الصمت تحت التعذيب شكلاً أسمىمن المقاومة,act من الشجاعةينقذ الأرواحويسمح للشبكات السريةبمواصلة العمل.طور المقاومونبروتوكولات أمانحدت معرفة كل عضوبالبنية العامة للمنظمة,بحيث حتى تحت التعذيب المت extremo,كانت المعلوماتالتي يمكن الكشف عنها محدودة.بعد التحرير,حُولت سجنا مونتلوسوفرانسإلى أماكن ذاكرة.أصبح مونتلوس على وجه الخصوصمعلمة تاريخية في 2009وفُتح للعامةكتذكار,حافظاً على الزنزاناتوالممراتحيث sufferingومات كثير من المقاوممن أجل حرية فرنسا.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

10.4 الترحيل إلى معسكرات الاعتقال: مصير المقاومين المقبوض عليهم

واجه المقاومون الفرنسيونالذين captureتهم الغستابوالميليشيا الفرنسية مصيرين محتملين:الإعدام الفوري على الأراضي الفرنسيةأو الترحيل إلى معسكرات الاعتقالفي ألمانياوبولندا.كان الترحيل غالباً يفضله النازيونكوسيلة لإزالة المقاومينبطريقة "غير مرئية",وفي نفس الوقتتزود عملاً عبداًلصناعة الحرب الألمانية.بين 1940و1944,رُحل عشرات الآلافمن المقاومين الفرنسيينإلى معسكراتمثل بوخنفالد،وداخاو،وماوتهاوزن،ورافنسبروك،ونويينغامي,حيث خضعوالأعمال القسري،والجوع،والأمراض،والعنف الممنهج.

انطلقت قارات الترحيل بشكل رئيسيمن محطات كومبيين(في شمال فرنسا)ودرانسي(لليهود).نُقل السجناءفي عربات ماشية,مزدحمة,دون تهوية,دون مياه،دون مرافق صحية.استمرت الرحلاتعدة أيام,خلالها مات كثير من السجناءمن العطش،أو الاختناق،أو الإرهاقبل قبل الوصول إلى الوجهة.كانت العربات مختومةوالسجناء لم يكونوا يعرفونإلى أين يُنقلون.كان الوصول إلى المعسكراتصدمة قاسية:خُلع المُرحلون من ملابسهموممتلكاتهم,وحلقوا,ووُشموا بأرقام(في بعض المعسكرات)وخضعوافوراً لأعمال قسريمةطلقة.

عملت معسكرات الاعتقالالتي أُرسل إليها المقاومون الفرنسيونكمآلات إبادة بالعمل.في بوخنفالد,الم locatedبالقرب من فايمار,ألمانيا,أُجبر السجناءعلى العمل 12 ساعةيومياًفي مصانع الأسلحة،والمقالع،ومشاريع البناء,ب alimentation غير كافيةوتحت تهديد مستمرمن العنف من قبلحراس إس إس.في ماوتهاوزن,في النمسا،أُجبر السجناءعلى حمل كتل granitوزنها 50 كيلوغراماًعلى درج من 186 درجةيُعرف بـ"درج الموت",عمل قتلآلاف الأشخاصمن الإرهاقوالحوادث.في داخاو,أول معسكر اعتقال نازي،افتُتحفي 1933,استُخدم السجناءكفئران تجاربفي تجارب طبيةقاسية,其中包括 اختبارات انخفاض حرارة الجسم،والملاريا،والمالحة.

رُحل المقاومات بشكل عامإلى رافنسبروك,المعسكر الرئيسي للنساءفي النظام النازي,الم locatedشمال برلين.في رافنسبروك,واجهت السجينات الفرنسياتظروف قاسية مماثلة:أعمال قسرية,تجارب طبية(其中包括 تعقيم قسريوزرع عظام)،وجوع,وإعدام فوري.من بين الفرنسيات المُرحلاتإلى رافنسبروككانت جينيفيف ديغول-أنطونيوز,ابنة أخ الجنرال شارل ديغول،وجيرمين تيليون,عالمة ethnologyومقاومة نجت من المعسكروكريست حياتهالكشف الجرائم النازية.كلاهما تم تكريمالاحقاًبنقل رمادهإلى البانتيون في باريس.

يُقدّر أن حوالي 60000مُرحل سياسي فرنسي(مقاومين،وأسرى حرب أعيد القبضعليهم،ومدنيين يشتبهفي نشاطاتهم المعادية للألمان)لم يعودوا أبداً من معسكرات الاعتقال.معظمهم ماتمن الإرهاق،والجوع،أوالأمراض،أوأُعدمفي الأشهر الأخيرةمن الحرب,عندما حاول النازيونإزالة الشهودوتدمير أدلة جرائمهم.الناجونالذين عادوا إلى فرنسابعد تحرير المعسكراتفي 1945كانوا مدمر肉体ياًونفسياً:فقد كثير منهمأكثر من 30 كيلوغراماًمن وزنه,وكانوا يعانونمن السل,والدسنطاريا،وصدمة نفسية عميقة.كانت إعادة الاندماجفي الحياة المدنية بالغة الصعوبة,وأبلغ كثير من الناجينأن المجتمع الفرنسي,المتحمس لطي صفحة الاحتلال,لم يكن على استتيع لسماعرواياتهمعن الرعب.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

10.5 كم عدد المقاومين الفرنسيين الذين قُتلوا أو رُحلوا؟ أرقام المقاومة

تحديد الدقة للتكلفة البشرية للمقاومة الفرنسيةمهمة معقدةتبقى محور بحثونقاش بين المؤرخين.الأرقام المتاحة,رغم أنها غير مكتملة,تكشف عن حجم تضحيات المقاومينوعنف القمع النازيفي فرنسا المحتلة.يُقدّر أن حوالي 30000مقاوم أُطلق عليهم النارفي الأراضي الفرنسية،و60000رُحلوا إلى معسكرات الاعتقالولم يعودوا أبداً،وعشرات الآلافمن غيرهم اعتقلوا,وتعذبوا,وأُفرج عنهم بعاهات جسديةونفسية دائمة.

وقع إطلاق النارعلى المقاومينفي مواقع مختلفة من فرنسا،وكان مونت فاليريانفي ضواحي باريسالمعروف أكثر من غيره.في هذا الحصن العسكري,أعدم أكثر من 1000مقاومبين 1941و1944،其中包括 مجموعة الـ23 مقاوماًمن FTP-MOI(فرانس-تيرور و بارتيزان - عمالة المهاجرين)،الذين أعدموافي 21 فبراير 1944وخُلدوا في الملصق الشهير"الملصق الأحمر",ملصق دعاية نازيةحاولت تقديم المقاومين كإرهابيين أجانب.شملت مواقع الإعدام الأخرمعسكر سوجبالقرب من بوردو,حيث أُطلق النارعلى 273مقاوماً،وأراضي غابات مختلفةوجدران سجونفي جميع أنحاء الأراضي الفرنسية.

اتبعت عمليات ترحيل المقاومين السياسيننمطاً مختلفاًعن ترحيل اليهود.بينما أُرسل اليهود بشكل رئيسيإلى أوشفيتزبهدف الإبادة الفورية,رُحل المقاومون السياسيون عموماًإلى معسكرات اعتقالمثل بوخنفالد,وداخاو,وماوتهاوزن،حيث استُخدموا كعمالة عبدة.ومع ذلك,كانت الظروف في هذه المعسكراتقاسية بحيث كانت معدلات الوفاة بالغة الارتفاع:يُقدّر أن بين 40%و60%من المُرحلين السياسيين الفرنسيينماتوا في المعسكرات.كانت الأشهر الأخيرةمن الحرب أكثر فتكاً,عندما واجه النازيونتقدم الحلفاء,أسرعوا الإعداماتوأجبروا السجناءعلى مسيرات موتقتل آلاف الأشخاص.

بالإضافة إلى المقاومين أنفسهم,أثر القمع النازيعلى شرائح واسعةمن السكان المدنيين الفرنسيين.كان الرهائن يُعدمون بانتقام كجزاءلأعمال التخريبأو هجمات ضد جنود ألمان:بين 1941و1943,أُطلق النارعلى حوالي 30000رهينةفي فرنسا. resultedعمليات المداهمةوالانتقام ضد القرىوالمدنالمشتبه في دعمها للمقاومةفي مذابحمثل أورادور سور غلان(642 قتيلاً)،وتول(99 قتيلاً)،وأسق(86 قتيلاً).اعتُقل آلاف المدنيين,وتعذبوا،وُرحلوافقط بشبهة التعاطفأو التعاونمع المقاومين.

شملت التكلفة البشرية للمقاومةايضاً الخسائرالتي سُببت خلال معارك التحرير.بين يونيووسبتمبر 1944,عندما شاركت المقاومةوالقوات الفرنسية للداخل (FFI) بشكل نشطفي تحرير الأراضي الفرنسية,مات حوالي 10000مقاومفي القتال.كثير من هؤلاء المقاتلينكانوا شباباً انضمواإلى المقاومةفي الأشهر السابقةعلى الإنزال الحليفوالذين دفعوا بأرواحهم في تحرير الوطن.مذبحة هضبة فيركور،في يوليو 1944,حيث قُتل أكثر من 600مقاومومدنيبواسطة القوات الألمانية,هي واحدة من أكثر الأمثلة مأساويةفي هذه المرحلة الأخيرة من الحرب.

أرقام المقاومة الفرنسية,رغم أنها مذهلة,لا تعكس بالكاملمدى المعاناةوالتضحية.وراء كل إحصاءقصص فرديةمن الشجاعة،وال الألم،والخسارة:عائلات مدمرة,وشباب أعدموافي عنفوان شبابهم،ونساء تعذبنولم يكشفن أبداً عن أسرار،وأطفال أيتاماختفى آباؤهفي المعسكرات.تبقى ذاكرة هذه التضحية حيةفي فرنساالمعاصرةعبر آلاف النصب التذكاريةوالألواح التذكاريةوالشوارع المسماةتكريماً للمقاومين,مذكرة بشكل دائم بأن الحريةكان لها ثمن باهثوانه دُفع بدماء أبطال مجهولينومعروفي.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

11. المقاومة الفرنسية والحلفاء: التعاون السري الذي ساعد على winning الحرب

كان التعاون بين المقاومة الفرنسيةوالاستخبارات الحليفةواحداً من العوامل الحاسمةفي نجاح الإنزال في نورمانديولتحرير فرنسا.منذ 1940,أسست_services الاستخباراتية البريطانيةوالأمريكية اتصالاتمع الشبكات السرية الفرنسية،تزودها بالأسلحة،والمعدات،والتدريب،والدعم الماليمقابل معلومات عسكرية,وتخريب,وتحضير الأرضلعمليات الحلفاء.أنتج هذا التعاون السري,رغم أنه كان غالباً متوتراًومتأثراً بشكوك متبادلة,نتائج استثنائيةوساهم بشكل كبيرفي نصر الحلفاءفي أوروبا الغربية.

فصل

11.1 الـSOE البريطاني: العملاء المظليونالذين دعموا المقاومة الفرنسية

أُنشئ SOE (مكتب العمليات الخاصة)بواسطة رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشلفي 22 يوليو 1940,بضعة أسابيعبعد سقوط فرنسا,بمهمة صريحة" لإشعال أوروبا"عبر عمليات التخريب,والزعزعة،ودعم حركات المقاومةفي البلدان المحتلة.القسم الفرنسي من SOE,المعروف بـالقسم Fكان مسؤولاًعن إنشاء والحفاظ على الاتصالبشبكات المقاومةفي فرنسا,تزويدها بعملاء مدربين,وأسلحة،ومتفجرات،وأجهزة راديو،وتمويلللعمليات السرية.

كان عملاء SOEيُجندونمن بين العسكريين البريطانيين،والفرنسيين المغتربين،ومتطوعينمن جنسيات مختلفةامتلكوا معرفةباللغة الفرنسيةوالمنطقة.كان التدريباً مكثفاًوشاملاً:تعلم العملاءالمستقبليون تقنياتالتخريب,وتشغيل أجهزة الراديو،والقتال القريب،والملاحة الليلية،والقفز بالمظلات،والبقاء على قيد الحياةفي أراضٍ معادية.بعد التدرين,تسلل العملاءإلى فرنساعبر القفز بالمظلات الليلي(عادة في مناطق ريفية معزولة)أو عبر عبوربحري سريعلى ساحل بريتانيوالبحر الأبيض المتوسط.كانت معدلات وفياتعملاء SOEفي فرنسابالغة الارتفاع:يُقدّر أن حوالي 25%من عملاء القسم FGب.captureواوأعدمواأو رُحلوا.

من بين أكثر عملاء SOE شهرةفي فرنساكانت فرجينيا هول,أمريكية عملتفي منطقة ليونتحت الاسم الرمزي "ماري"وأصبحت من أكثر المطلوبين للغستابو،وفيوليت سابو,فرنسية-بريطانيةcaptureتلمهمة في نورمانديثم أُعدمتفي معسكر رافنسبروك،وأوديت سانسوم,فرنسيةعملت كcourierفي شبكة "سبيندل"ونجت من الاعتقالوالترحيل إلى رافنسبروك.هؤلاء العملاء,ومئات غيرهممثلهم،عاشوا تحت خطر كشفمستمر,يعتمدون على كرم الضيافةوحماية عائلات فرنسيةخاطرت بحياتهالتبييع جواسيس حلفاء.

زود SOE المقاومة الفرنسيةبأطنان من الأسلحةوالمعداتبين 1942و1944.عمليات الإسقاط الجوي,التي نفذتهاطائرات RAF (سلاح الجو الملكي)التي حلقت فوق فرنساعلى ارتفاع منخفضخلال ليالٍبدون قمر,وضعت حاوياتببنادق،ومدافع رشاشة،ومتفجرات،وذخيرة،وأجهزة راديوفي حقولحددها مسبقاًوأشعر بها المقاومونعلى الأرض.نسّقت هذه العملياتعبر رسائل مشفرةبثتها البي بي سي،التي استخدمت عبارات تبدو بريئة(مثل "الزرافة لديها رقبة طويلة"أو "الزهرة على الطاولة")للإشارة إلى وقتوموقع الإسقاط.يُقدّر أن SOEزود ما يكفيمن الأسلحةلتجهيز حوالي 250000مقاوم فرنسيخلال الأشهرالتي سبقت وتلت الإنزال في نورماندي.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

11.2 الـOSS الأمريكي: كيف درّبت الولايات المتحدةمقاتلي العصابات الفرنسيين

أُنشئ OSS (مكتب الخدمات الاستراتيجية),سلف وكالة المخابرات المركزية الحالية,في يونيو 1942تحت قيادة الجنرال ويليام جيه دونوفانلتنسيق عمليات الاستخباراتوالإجراءات السريةللولايات المتحدةخلال الحرب العالمية الثانية.رغم أنه وصل متأخراًعن البريطانيينإلى مسرح العمليات الفرنسي,سرعان ما أصبح OSSشريكاً أساسياً للمقاومة الفرنسية,يقدم تدريباً متخصصاً,ومعدات متطورة،ودعم عملي على نطاق واسع.

عمل القسم الفرنسيمن OSSفي تعاون وثيقمع SOE البريطاني،رغم أن هناك منافساتوتداخلات بين المنظمتين.أ brought الأمريكيون موارد ماديةتفوقت بشكل كبيرعلى البريطانيين,其中包括 كميات أكبرمن الأسلحة،والمتفجرات،ومعدات الاتصال,بالإضافة إلى قدرة لوجستيةأوسعلعمليات الإسقاط الجويوتسلسل العملاء.طور OSSايضاً برامج تدريبمخصصةلمقاتلي العصابات الفرنسيين,يعلمهم تقنياتالكمائن،وتخريب السكك الحديدية،وتدمير الجسور،والاتصال عبر الراديو.

عملاء OSS المُسللينإلى فرنساعملوافي فرق صغيرةومتخصصة بشكل كبير,عادة مكونةمن اثنين أو ثلاثة مشغلينيتكاملونمع شبكات المقاومة المحليةويقدمون المشورة التقنيةوالتنسيق مع القوات الحليفة.واجه هؤلاء العملاءنفس المخاطرالتي واجهها زملاؤهم البريطانيون:القبض،والتعذيب،والإعدام.لم يكن التعاون بين العملاء الأمريكيينوالمقاومين الفرنسيين دائماً سهلاً:الاختلافات الثقافية,واللغوية,والعمليةولّدت tensions,وكثير من المقاومين الفرنسييناستاءوا من الوصايةالأمريكية,فضلوا الحفاظ على استقلاليةعملياتهم.

لعب OSSايضاًدوراً حاسماًفي تنسيق عملياتالتخريبالتي سبقت الإنزال في نورماندي.عبر عملائهفي فرنسا,نجح OSSفي تعبئة شبكات المقاومةلتنفيذ الخطط الخضراء(تخريب سكك حديدية)،والخطط الحمراء(تخريب طرق)،والخطط البنفسجية(قطع خطوط هاتف تحت الأرض),عمليات شلت نظام النقلوالاتصال الألمانيفي فرنساثناء الأسابيع الحرجةمن يونيو 1944.كانت هذه التخريب فعالةبحيث استغرقت فرقة داس رايخ،المتمركزةفي جنوب فرنسا,أكثر من أسبوعينللوصول إلى نورماندي,مسار كان من المفترضأن يُنفذفي أيام قليلة.

فصل

11.3 عمليات جيدبروغ: الفرق الثلاثيةالتي سلّحت المقاومة الفرنسية

مثلت عمليات جيدبروغ(Jedburgh)ذروة التعاونبين البريطانيين،والأمريكيين،وفرنسيي الأحرارفي دعم المقاومة.أطلقت starting من يونيو 1944,تتكون هذه العملياتمن إسقاط فرق ثلاثيةمن ثلاثة رجال(بريطاني,وأمريكي,وفرنسي)خلف خطوط العدو,بمهمة تسليح،وتدريب،وتنسيق المقاومين المحليينفي عمليات التخريبوحرب العصاباتضد القوات الألمانية.اختير اسم "جيدبروغ"عشوائياًمن قائمة بأسماء قرى بريطانية،وكانت الفرق تُعرفبأسماء أنثوية شخصية(مثل "جيدبروغ هيو"،و"جيدبروغ كينين",الخ).

تألفت كل فرقة جيدبروغمن ضابط اتصال(عادة بريطانياًأو أمريكياً)،وضابط عمليات(غالباً فرنسياً)،ومشغلاً للراديومسؤول عن الاتصالاتمع القواعد الحليفةفي لندنوالجزائر.قُذفت الفرقفي مناطق ريفية من فرنسا,عادة في الليل,وأقامت فوراً اتصالمع قادة المقاومة المحليين.كانت مهمتها الرئيسيةتقييم احتياجاتقوات المقاومة,وتنسيق إسقاط الأسلحةوالإمدادات جوياً،وتوجيه عملياتالتخريبوالكمائنضد القوات الألمانيةالمنسحبة.

بين يونيووسبتمبر 1944,قُذفت حوالي 93 فرقة جيدبروغفي فرنسا,بإجمالي حوالي 278 رجلاً.عملت هذه الفرقفي كل مناطق البلاد تقريباً,من بريتانيإلى الألب،وبروفانسل لورين,ولعبت دوراً أساسياًفي توسيع واحترافيةعمليات المقاومة.أ brought ضباط جيدبروغخبرة عسكرية،وانضباط تكتيكي,وقدرة على التنسيقمع القوات الحليفةالمنتظمة,محولينمجموعات من مقاتلي العصاباتالمسلحة بشكل ضعيفومدربة بشكل قليلإلى قوات قتاليةأكثر فعالية.

كان تأثير عمليات جيدبروغكبيراً على المستويين العسكريوالسياسي.من الناحية العسكرية,ساهمت الفرقتفي تدمير البنى التحتية الألمانية,وتأخير التعزيزات المعادية,وتحرير مدنمناطق مختلفة.من الناحية السياسية,عززت وجود الضباط الفرنسيينفي فرق جيدبروغشرعية الحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسيةبقيادة ديغولوساعدت في دمج المقاومةفي البنية العسكرية الرسميةللقوات الفرنسية للداخل (FFI).كان هذا الاندماج حاسماًلمنع مجموعات مسلحةمستقلةمن تحدي سلطة الحكومةالشرعيةبعد التحرير.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

11.4 عملية دراغون: دور المقاومة في تحرير جنوب فرنسا

كانت عملية دراغون,التي أُجريتفي 15 أغسطس 1944,الإنزال الحليفي بروفانس،في جنوب فرنسا,ومثلت ثاني أكبر عملية برمائية حليفةفي أوروبا الغربية,بعد الإنزال في نورماندي.لعبت المقاومة الفرنسيةدوراً أساسياًفي نجاح هذه العملية,مقدمة معلومات استخباراتية حاسمة,ومخربة الدفاعات الألمانية,ومهاجمة القوات المعاديةمن الخلفبينما تقدمت القوات الحليفةعبر الشواطئ.

شمل تخطيط عملية دراغونمشاركة فعالةمن_services الاستخباراتيةللمقاومة الفرنسية,التي رسمت خريطةالدفاعات الألمانيةعلى ساحل البحر الأبيض المتوسط,وحددت نقاط الضعفوزودت معلومات مفصلةعن مواقع المدفعية،وال bunkers,وحقول الألغام.نفذ مقاومو جنوب فرنسا,خاصةً في مجموع موروإستريل,عمليات تخريبفي الأيام التي سبقت الإنزال,قطع طرق،وتدمير جسور،ومهاجمة مواقع اتصال ألمانيةلمنع وصول التعزيزاتإلى مناطق الإنزال.

في يوم الإنزال,واجهت القوات الحليفة( بشكل رئيسي أمريكية,بمشاركة من القوات الاستعمارية الفرنسية للجنرال جان دي لاتر دي تاسيغني)مقاومة ألمانية أضعف بشكل ملحوظمن نورماندي,بفضل كبير لعمل التحضيرالذي قامت به المقاومة.كانت الفرق الألمانيةالمتمركزةفي جنوب فرنساقد ضعفت بسبب عمليات النقلإلى نورمانديوكانت معنوياتها منخفضةبالتخريب المستمرمن قبل المقاومين.في أسابيع قليلة,تحرر جنوب فرنسا:تحررت مارسيليافي 29 أغسطس،وتولونفي 26 أغسطس،وليونفي 3 سبتمبر 1944.

لم تقتصر مساهمة المقاومةفي عملية دراغونعلى التخريبوالاستخبارات.شارك المقاومون بنشاطفي القتالإلى جانب القوات الحليفةالمنتظمة,كمرشدين,وكشافين،وقوات مساعدة.في مناطق عديدة،كان المقاومونقد بدأوافي تحرير مدنوقرىقبل وصول القوات الحليفةأصلاً,استولوا علىبلديات،وخلعوا حاميات ألمانيةمعزولة,وأنشأو لجان تحرير محلية.كان هذا العمل المستقلللمقاومةمثيراً للإعجابومقلقاًفي نفس الوقتلقادة الحلفاء:مثير للإعجاببالشجاعة والفعالية,ومقلقبسبب خطر أن تستغل مجموعات سياسيةراديكالية(خاصة الشيوعيين)فراغ السلطةلفرض أجنداتهم الخاصة.

عملت عملية دراغونوتحرير جنوب فرنسا اللاحقبداية اندماج المقاومةفي القوات الفرنسية للداخل (FFI)،التي أُدمجت تدريجياًفي الجيش الفرنسيالمنتظم.اندمج حوالي 100000مقاوم رسمياًفي FFIبين أغسطسوأكتوبر 1944,محولين أنفسهممن مقاتلي عصابات سريينإلى جنود منتظمينسيشاركونفي الحملة النهائيةفي ألمانيا.كان هذا الاندماجواحداً من أكبر الإنجازات السياسية لديغولوأ ensuredأن تحرير فرنسا لم يتمفقط بقوات أجنبية,بل ايضاً بفرنسيين,مُعيداً الفخر الوطنيوشرعية الدولة الفرنسية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

11.5 كيف استخدم ديغول المقاومةلاستعادة السيادة الفرنسية؟

أدرك شارل ديغولمنذ البدايةأن المقاومة لم تكن مجرد أداة عسكرية,بل ايضاً أداة سياسية أساسيةلاستعادة السيادةوشرعية فرنسابعد الاحتلال.استراتيجيته كانت توحيد فصائل المقاومةالمختلفة تحت قيادته,وتقديم فرنسابوصفها أمةحررت نفسها بنفسها(وليس فقط حُررت من قبل الحلفاء)،وإنشاء حكومة مؤقتةتمنع أي محاولة لإدارة عسكرية حليفةعلى الأراضي الفرنسية.

كان توحيد المقاومةتحت سلطة ديغولمهمة معقدةومستغرقة للوقتتطلبت مهارة سياسية استثنائية.كانت شبكات المقاومة متنوعةوغالباً متنافسة:كان هناك مجموعات غولية,وشيوعية,واشتراكية,وديمقراطية مسيحية,ونقابية,وقومية,كل واحدة بأجندةسياسية خاصةورؤيةمستقبل فرنسا.مهمة جان مولان,الذي أرسله ديغولفي 1942كانت بالتحديدتوحيد هذه الفصائلتحت المجلس الوطني للمقاومة (CNR),الذي أُنشئفي 27 مايو 1943.كانت وفاة مولانفي قبضة كلاوس باربيضربة مروعة,لكن عمل التوحيداستمرورسخ في الأشهر التالية.

استخدم ديغولإنشاء القوات الفرنسية للداخل (FFI)،في فبراير 1944,كر أداة للدمج العسكريوالسياسي.جمعت FFIتحت قيادة موحدةمجموعات المقاومةالمسلحة المختلفة:فرانس-تيرور و بارتيزان (FTP,ذو توجه شيوعي)،والجيش السري (AS,ذو توجه غولي)،والمنظمة المدنية والعسكرية (OCM,ذو توجه محافظ).سمح هذا التوحيد العسكري لديغولتقديم المقاومةباعتبارها جيشاً فرنسياً شرعياً،وليست مجرد مجموعة من الميليشياتالسياسية المستقلة.تعين الجنرال ماري-بيير كونيغقائداً لـFFIعزز خضوع المقاومةلسلطة الجيش المنتظم.

لحظة استراتيجية ديغول الحاسمةحدثت أثناء تحرير باريس،في أغسطس 1944.عندما اندلعت الانتفاضة الباريسيةفي 19 أغسطس,ضغط ديغولعلى قادة الحلفاءلجعل الفرقة المدرعة الثانيةللجنرال فيليب لوكليركأول من يدخل العاصمة,مما ضمنأن تُحرر باريسبواسطة فرنسيةوليس أمريكية.عزز دخول لوكليركالمظفر إلى باريسفي 25 أغسطس 1944,تليه مسيرة ديغولفي الشانزليزيهفي 26 أغسطس,صورة فرنسابوصفها أمة محررة لنفسهاأوشرعت الحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية (GPRF)بحكمها الحكومة الوحيدة الشرعيةللبلاد.

تجلى استعادة السيادة الفرنسيةايضاًفي رفض ديغولالحاسمقبول أي شكل من الإدارةالعسكرية الحليفة(AMGOT - Allied Military Government of Occupied Territories)على الأراضي الفرنسية.خطط روزفلت وتشرشل في الأصللإقامة إدارة عسكرية أمريكيةفي فرنسا المحررة,معاملة البلادباعتبارها إقليم معاد محتل.عارض ديغول هذا الخطתיבقوة,مدعياً أن فرنسا كانت حليفةوليس معادية،وأن المقاومةأثبتت أن الشعب الفرنسي يرفض نظام فيشيويدعم الجمهورية.صموده,مضافاً إليه الواقع على الأرض(كانت لجان التحرير قد تولت السلطةالمحليةفي مناطق كثيرة),أجبر الحلفاءعلى الاعتراف بـGPRFبحكومة شرعية لفرنسافي أكتوبر 1944.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

12. أسرار وcuriosities المقاومة الفرنسية: 6 حقائق لا يحكيها أحد تقريباً

غالباً ما تُصوَّر المقاومة الفرنسيةبطريقة بطوليةوم romantized,لكن تاريخها الحقيقيأكثر تعقيداً،وغموضاً،وسحراًمما توحي النسخ المبسطة.بالإضافة إلى الأبطال الكبيروالمعارك الملحمية,هناك قصص قليلاً ما تُعرفمن الشجاعة اليومية,وتناقضات أخلاقية,وتنوع عرقيوثقافي,بل وحتى جرائم ارتُكبت باسم المقاومة.يستكشف هذا الفصلستة جوانب أقل شهرةمن المقاومة الفرنسيةتكشف التعقيد البشريوراء الأسطورة البطولية.

فصل

12.1 البار السريفي باريس: أين كان المقاومونيلتقون تحت أنف النازيين

خلال احتلال باريس,عملت عدة بارات,ومقاهي،ومطاعمكركيزة اتصال سريةللمقاومين,رغم المراقبة المستمرةمن الغستابووالمتعاونين المخبرين.عملت هذه المؤسساتفي أقصى درجات السرية,مستخدمة أكواد،وكلمات سرية،وأنظمة إنذارلحماية زبائنها.خاطر أصحاب هذه البارارات بحياتهم يومياًبتوفير مساحة آمنةللاجتماعات السرية,وكثير منهم اعتقل,وتعذب,ورُحلعندما اكتُشفت أنشطتهم.

من بين أكثر نقاط الالتقاء شهرةكان مقهى فلور,في boulevard سان جيرمان,الذي خدم خلال الاحتلالمكان لقاء للمثقفين المقاومينمثل جان بول سارتروسيمون دي بوفوار.رغم أن سارتر وبوفوار لم يشاركوامباشرة في العمليات المسلحةللمقاومة،كانت دوائرهم الفكريةتعمل كشبكات للنقاش السياسيوالتخطيط للأنشطة السرية,其中包括 إنتاج الصحف السريةوتنظيم عمليات هروب للمطاردين.مكان شهير آخركان البار الأخضر,في شارع هوشيت،في حي اللاتين،الذي خدمكركيزة اتصاللعملاء SOEوالمقاومين المحليين.

كانت الحياة الليلية السريةفي باريسخلال الاحتلال نابضة بالحياة بشكل مثير للدهشة,رغم حظر التجولوالقيود الصارمة.أندية جاز غير قانونيةعملتفي أقبيةوشقق خاصة,حيث عزف موسيقيونالجاز الأمريكي(الذي حظره النازيونلعتبره "موسيقى متحللة")لجماهير من المقاومينوالمتعاطفين.عملت هذه الأنديةكر فضاءات للمقاومة الثقافية,حيث خدمت الموسيقىوال convivialityأشكال للتأكيدعلى الحريةوالهوية الفرنسيةضد القمع النازي.بعض هذه المؤسساتinfiltratedبواسطة مخبري الغستابو,مما جعل كل زيارةact من الشجاعةوخطر محسوب.

لعبت البارات السريةايضاًوظائف عملية ملموسة:خدمتكركيزة تسليم رسائل،وأمكنة تجنيد أعضاء جدد،ومخابئ مؤقتةلعملاء عابرين،ومراكز تنسيقلعمليات التخريب.طور أصحاب وموظفو هذه المؤسساتتقنيات متطورةللتمويه:compartments سريةخلف counters,ومخارج طوارئعبر أقبيةوأسقف,وأنظمة إشارات ضوئيةللتوجيه بشأن وجود ألمانأوشرطة متعاونة.تكشف تاريخ هذه البارات السريةأن المقاومة لم تقتصرعلى المقاومينفي الجبال،بل عملتايضاًفي قلب العاصمة المحتلة,تحت أنف الاحتلال.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

12.2 مقاومة الغجروالمهاجرين الإسبان: الأبطال المنسيون من فرنسا

غالباً ما تتجاهل الرواية التقليديةللمقاومة الفرنسيةأو تقلل من شأنمشاركة الأقليات العرقيةوالمهاجرين,خاصةً الغجر (الروما)واللاجئين الإسبان الجمهوريين،الذين لعبوأدواراً مهمةفي النضال السريضد الاحتلال النازي.هذه المجموعات,المهمشة قبل الحربوبخلالها,أحضرت إلى المقاومةتجارب الاضطهاد,ومهارات البقاء السري,والدوافع السياسية العميقةالتي جعلتهم مقاتلينمكرسين بشكل خاصوفعالين.

شكّل اللاجئون الإسبان الجمهوريحضوراً كبيراًفي فرنسامنذ نهاية الحرب الأهلية الإسبانيةفي 1939,عندما عبر حوالي 500000جمهوريالحدود الفرنسيةهرباً من ديكتاتورية فرانكو.حُجز كثير منهمفي معسكرات اعتقال فرنسيةمثل أرخليس سور ميروغورس,في ظروف لا إنسانية.عندما احتُلت فرنسا من قبل النازيين,انضم آلاف هؤلاء الإسبانإلى المقاومة,سواء بقناعة مناهضة للفاشيةأو بخبرة عسكريةاكتسبوها خلال الحرب الأهلية.كان الإسبان مقدرين بشكل خاصفي المقاومةلمهاراتهم القتالية,ومعرفتهم بتكتيكات حرب العصابات,وقدرتهم على العملفي ظروف قاسية.اندمج كثير منهمفي FTP-MOI (فرانس-تيرور و بارتيزان - عمالة المهاجرين),جناح المهاجرين للمقاومة الشيوعية،ومشاركوافي بعض العمليات الأكثر جرأةضد القوات الألمانية.

شارك الغجر (الروما) الفرنسيونايضاًفي المقاومة,رغم أن مساهمتهمنادرتاً ما تعترف بها.امتلك الغجرمعرفة ثمينةعن طرق ريفية،وتقنيات التمويه،والبقاءفي بيئات طبيعية,مهارات كانت مفيدة للغايةللمقاومينالذين يعملونفي مناطق غابيةوجبلية.خدم كثير من الغجركرمرشدين،ورسل،وكشافينلشبكات المقاومة,مستخدمين تنقلمومعرفتهم بالأرضلنقل رسائل،وأسلحة،و هاربيندون أن يُكتشفوا.بالإضافة إلى ذلك,كان الغجرأهدافاً محددةللاضطهاد النازي(اعتبرهم النظام "أدنياً عرقياً"ورحلهم إلى معسكرات الاعتقال),مما حفّزهمعلى القتال بشكل نشيطضد الاحتلال.

طُمست مشاركة هذه الأقلياتفي المقاومةمن الذاكرة الرسمية الفرنسيةبعد الحرب,سواء بسبب التحيز العرقيأو لأسباب سياسية.الإسبان الجمهوريون,الذين كان كثيرون منهم شيوعيينأوأناركيين,أُهمشوا خلال الحرب الباردة,عندما أصبح معاداة الشيوعيةالهيمنة في السياسة الفرنسية.واصل الغجرمواجهة التمييز الممنهجوإسهاماتهم في المقاومةتجاهلها المؤرخون عملياًلعقود.فقط starting من عقد 1990و2000,بدأت أعمال المؤرخينوجمعيات الذاكرةفي إنقاذ قصص هؤلاء الأبطال المجهولين,كاشفة التنوع العرقيوالثقافي للمقاومة الفرنسيةومستطلعة الرواية الموحّدةالتي قدمت المقاومةبحركة "فرنسية الأصل"حصرياً.

فصل

12.3 دور الكهنةوالكنائسفي حماية المقاومينواليهود

كان للكنيسة الكاثوليكية الفرنسيةدور معقدهومتناقضخلال الاحتلال النازي:بينما دعم بعض الأساقفةوالكهنةنظام فيشي وأيديولوجيته المحافظة,لعب كثير من غيرهيدوراً بطولياًفي حماية المقاومين،واليهود،والمناضلين السياسيين.كانت مشاركة رجال الدينفي المقاومةأكثر بروزاًفي المناطق الريفية,حيث كان الكهنةغالباً الشخصيات الوحذة ذات السلطة الأخلاقيةوالأشخاص الوحيدين القادرين على تعبئة المجتمعفي عمليات الإنقاذوالحماية.

عملت الأديرة،والأباديات،والبيوت الكهنوتيةكمخابئ أساسيةلليهود,وطيارات الحلفاءالتي تعرضت للإسقاط,والمقاومين الهاربين.يُقدّر أن آلاف اليهود,خاصة الأطفال,أُخفيوافي مؤسسات دينية كاثوليكيةخلال الاحتلال.خاطر الكهنةوالراهباتالذين شاركوافي عمليات الإنقاذهذهليس فقط بأرواحهم,بل ايضاًبأمان مجتمعاتهم الدينية.كانت العقوبة لمن يساعد يهودياًأو مقاوماًقاسية:الاعتقال،والتعذيب،والترحيل،وفي بعض الحالاتالإعدام الفوري.رغم ذلك,اعتبر كثير من رجال الدينأن واجبهم المسيحيلحماية المطاردين يتجاوزأي اعتبار للأمان الشخصي.

بالإضافة إلى توفير مخابئ,شارك كثير من الكهنة بنشاطفي شبكات المقاومة,كرسل،ومتزورين وثائق(امتلكت الأبرشياتسجلات معموديةيمكن استخدامها لإنشاء هويات مزورة),ومنسقي عمليات سرية.كان القس بيير شايي,يسوعي من ليون,من مؤسسي الصحيفة السريةشهادة مسيحية (Témoignage Chrétien),إحدى أهم منشورات المقاومةالفكريةوالدينية.القس ريمون بروكبيرغر,دومينيكي،شارك بنشاطفي المقاومةفي باريسوcondecorated لاحقاًعلى خدماته.رئيس أساقفة تولوز،monsiniور ساليج،وأسقف مونتوبان،monsiniور بيير-ماري تياس,أصدروا رسائل pastoraleتدين علناً عمليات ترحيل اليهود,أعمال من الشجاعة الأخلاقيةأثيرة كثير من الكاثوليكعلى الانخراطفي حماية المطاردين.

كانت مشاركة البروتستانتفي المقاومة بنفس الأهمية,خاصةًفي منطقة السفينوهضبة فيفيار-ليجنون,حيث mobilized مجتمعات بروتستانتيةتاريخية،بذاكرة قرون من الاضطهاد الديني,لحماية اليهودوالمقاومين.أصبحت قرية لو شامبون سور ليجنون,بقيادة القس أندريه تروكميه,رمزاً لهذه المقاومة البروتستانتية،مخباً بين 3000و5000 يهوديخلال الحرب.وفرت التقاليد البروتستانتيةمن العصيان المدنيومقاومة السلطة الظالمة،المتجذرةفي تاريخ الهوغونوتيين الفرنسيين،أصلاً لاهوتياً وأخلاقياًللمشاركة الفعالةفي حماية المطاردين.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

12.4 المقاومة في المستعمرات الفرنسية: أفريقياوالهند الصينية قاتلت ايضاً

غالباً ما تركز رواية المقاومة الفرنسيةعلى الإقليم الأم،متجاهلة أو مقللة من شأنمشاركة المستعمرات الفرنسيةفي مكافحة النازيةونظام فيشي.ومع ذلك،لعبت المستعمرات الأفريقيةوالآسيوية لفرنساأدواراً أساسيةفي كلا الجانبين:تزويد القوات للقوات الفرنسية الحرةوفي عمليات مقاومة محليةضد السلطات المتعاونة.

كانت مستعمرات أفريقيا الاستوائية الفرنسية (AEF)أول من انضم إلى نداء ديغولفي 1940.الحاكم فيليكس إيبوي,غويني أسود أدار تشاد,أول قائد استعماري يعلن دعمه لفرنسا الحرة,في 26 أغسطس 1940,تبعه بسرعةالكونغو،والغابون،وأوبانغي-شاري(جمهورية أفريقيا الوسطى الحالية).كان هذا الانضمام حاسماً لديغول:زوده بالأقاليم،والموارد,والأهم من ذلك,الشرعية الدولية,مثبتاً أن فرنسا لم تنحصرفي نظام فيشيولديها قواعد إقليميةoutside الأم.شكلت القوات الاستعمارية الأفريقيةجزءاً كبيراًمن القوات الفرنسية الحرةومشاركتفي معارك حاسمة,其中包括 دفاع بير حكيمفي 1942,وحملة إيطاليافي 1944،وتحرير جنوب فرنساخلال عملية دراغون.

في غرب أفريقيا الفرنسية (AOF)كان الوضعأكثر تعقيداً.بقي معظم الحكامموالين لفيشيحتى 1942-1943,واستخدمت القوات الاستعماريةلغرب أفريقياأداة لنظام بيتانفي عمليات ضد القوات الحليفة,其中包括 دفاع داكارضد محاولة إنزال غوليةفي سبتمبر 1940.ومع ذلك,بعد الإنزال الحليففي شمال أفريقيافي نوفمبر 1942(عملية الشعلة),تحالفت غرب أفريقيا تدريجياًمع فرنسا الحرةودُمجت قواتهافي المجهود الحربي الحليف.عانى الجنود الأفريقيونالذين قاتلوا من أجل فرنسا,المعروفين بـرماة السنغال,من التمييز العنصريخلال الحربوبعدها:تلقوا رواتب أقلمن الجنود الفرنسيين البيض,وبعد التحرير,عُزل كثير منهمدون أن يتلقوا المعاشاتوالbenefits الموعودة.

في الهند الصينية الفرنسية(فيتنام،ولaos،وكامبوديا الحالية),كان الوضعأكثر تعقيداً.كانت المستعمرةتحت الاحتلال اليابانيمنذ 1940,و maintained السلطات الاستعمارية الفرنسيةتعايشاً غامضاًمع اليابانيينحتى مارس 1945,عندما نفذ اليابانيونانقلاباً وتولوا السيطرة الكاملةعلى المستعمرة.خلال تلك الفترة,حافظ بعض الإداريينوالعسكريين الفرنسيينعلى اتصالمع الحلفاءونظموا شبكات استخباراتومقاومة ضد اليابانيين,بينما تعاون آخرون بشكل علنيمع الاحتلال.كانت المقاومة الفرنسيةفي الهند الصينيةهامشيةوضعيفة الفعالية,وجاء تحرير المستعمرة بشكل رئيسيبفضل القوات الأمريكيةوأعمال حركات الاستقلال الفيتنامية,خاصة فيت مينهلـهو تشي مينه.

تثير مشاركة المستعمراتفي المقاومة الفرنسيةأسئلة جوهريةحول الاستعمار,والعنصرية،والذاكرة.الجنود الأفريقيونوالآسيويونالذين قاتلوا من أجل تحرير فرنسافعلوا ذلكغالباًفي أمل أن تتوج تضحيتهمباستقلاليةأو استقلال أكبرلدولهم.خاب هذا الأمل بشكل واسع:بعد الحرب,حاولت فرنسااستعادة إمبراطوريتها الاستعماريةوقمعت بعنفحركات الاستقلالفي الهند الصينية(1946-1954)والجزائر(1954-1962).طُمست ذاكرة الجنود الاستعماريينالذين قاتلوا من أجل فرنسامن الرواية الرسمية بشكلمنهجي,وفقط في العقود الأخيرةبدأت تضحياتهمفي الاعتراف بهاوتكريمها.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

12.5 جرائم المقاومة: الإعدام الفوريواتهامات التعاون

رغم أن المقاومة الفرنسيةقاتلت من أجل قضية عادلة,لم تكنمنزهة من ارتكاب الجرائموالإفراط.وقعت إعدامات فورية,وتصفية حسابات شخصيةمقنّعة كعدالة ثورية,وتعذيب لمشتبه في تعاونهم,ونهبخلال التحريروبعده،لطخة صورة المقاومة البطوليةوأثارت أسئلة أخلاقية معقدةيبقى المجتمع الفرنسييناقشها حتى اليوم.

كانت الإعدامات الفوريةللمشتبه في تعاونهم特别是在 الأشهرالتي سبقت و تلت التحرير.يُقدّرأن بين 9000و10000 شخصأُعدموا بشكل غير قضائيفي فرنسابين يونيو 1944ونهاية العام،معظمهم متهم بالتعاونمع الألمان.كثير من هذه الإعدامات نُفذبدون محاكمة,دون أدلة ملموسة,وبدون حق الدفاع,بواسطة مجموعات من المقاومينالذين أعلنوا أنفسهم محاكم شعبية.من بين المعدومينكان هناك متعاونون حقيقيونأبلغوا عن مقاومينأو شاركوا في عمليات ضد اليهود,لكن كان هناكايضاً أبرياء ضحاياانتقامات شخصية,وتنافس محلي،واتهامات زائفةبמניעات الغيرة,نزاعات ملكية,أو صراعات سياسية.

كانت ظاهرة النساء المقصوصات(femmes tondues)واحدة من أبرز مظاهر العنفبعد التحريرإذلالاً وتحطيم.آلاف النساءالمتهمات بـ"التعاون الأفقي"(علاقات جنسيةأو عاطفيةمع جنود ألمان)حلق رأسهنشرعياً،وعُرّين،ورُسم عليهم صليب معقوفوأُجبروا على المسيرفي شوارع مدنهمتحت تصفيقاتوإهانات الحشد.يُقدّرأن حوالي 20000امرأة خضعن لهذا المعاملةالمذلةبين 1944و1945.كثير من هؤلاء النساءكانت بريئةأوأبقين علاقات مع ألمانمن أجل البقاء(للحصول على غذاء,لحماية أقارب,أو لتجنب الترحيل),وليس من قناعة أيديولوجية.

استُغلت مسألة جرائم المقاومةمن قبل اليمين المتطرف(الذي ح تقديم جميع المقاومين كإرهابيينومجرمين)واليسار(الذي ح تقليل أو نفي الإفراط باسم تمجيد المقاومة).الحقيقة التاريخيةأكثر تعقيداًوإزعاجاً:كانت المقاومة في وقت واحدحركة بطليةأنقذت شرف فرنساوإلى جانب مجموعة من المجموعات المسلحةالتي ارتكبت في بعض الظروففظائع.الاعتراف بهذه الجرائملا يقلل من بطولية الغالبية العظمىللمقاومين،بل ي humanize المقاومة,مذكرة أنه حتى أكثر القضايا عدلال يمكن أن تلطخ بالإفراطوالظلمعندما تمارسخارج سيادة القانون.

بعد التحرير,حاولت الحكومة المؤقتة لديغولاستعادة النظاموإحلال العدالة القانونيةمحل العدالة الفورية.أدت التصفية القانونية(épuration légale)إلى حوالي 120000 إدانة,其中包括 1500عقوبة إعدام(نفذ منها حوالي 700فعلياً).مثلت عملية العدالة القانونيةهذه,رغم أنها غير مثالية,جهداً لتوجيه thirst الانتقام الشعبيإلى مؤسسات قضائيةمنتظمةومنع فرنسا من الغرقبحرب أهليةمن تصفية الحسابات.تبقى ذاكرة إفراط المقاومةجرحاً مفتوحاًفي المجتمع الفرنسي,وتذكيراً بأن العنف,حتى عندما يكون بدافع قضايا نبيلة,يمكن أن يُنتج ضحايا أبرياءوظلماً لا يمكن إصلاحه.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

12.6 "جيش الظلال": كيف خلد السينما المقاومة الفرنسية

فيلم "جيش الظلال" (L'Armée des ombres),إخراج جان-بيير ميلفيلوأُصدرفي 1969,يُعتبر عموماًالعمل السينمائي الأكثر دقةوتأثيراًعن المقاومة الفرنسية.مبني على الرواية التي تحمل الاسم نفسهلـجوزيف كسل,التي نُشرتفي 1943,يصور الفيلم الحياة اليوميةللمقاومين السريينبر واقعية مظلمةوعاريةتتناقض بشكل جذريمع التمثيلات البطوليةوالromantizedالتي سيطرت على السينما الفرنسيةفي تلك الحقبة.

أحضر جان-بيير ميلفيل،هو نفسه أحد قدامى المقاومة(اسمه الحقيقي كان جان-بيير غرومباخ،واتخذ الاسم المستعارتحية للكاتب الأمريكيهيرمان ميلفيل),إلى الفيلمأصالة نادرةفي سينما الحرب.كان ميلفيل قد شارك بنشاطفي المقاومة,عملاً كرسولومقاتلفي المقاومة،وعرف شخصياًواقع الحياة السرية:الخوف المستمر،والعزلة،والضرورة للشك في الجميع،والمعضلات الأخلاقية المستحيلة،والثمن النفسي المدمرللنضال في الظلال.تتجلى هذه التجربة الشخصيةفي كل مشهد من الفيلم,الذي يتجنب عمداً البطولةالمذهلةللتركيزعلى الروتين المُنهكوالخطيرللمقاومين.

يتبع الفيلم مجموعة من المقاومينبقيادة فيليب جيربييه(يلعب دوره لينو فينتورا),شخصية مستوحاةمن عدة شخصيات حقيقيةمن المقاومة.الرواية episodicومجزأة,تظهر عمليات التخريب,واعدام الخونة،وهروب يائس،والأهم من ذلك,عزلة الوحدةللمقاومين.من أكثر المشاهد تأثيرافي الفيلمم مشهد إعدام شاب مقاومكان قد كشفمعلومات تحت التعذيب:أُجبر رفاقهعلى قتلهلحماية الشبكة,act أخلاقي مدمريلustratesالمعضلات المستحيلةالتي واجهها المقاومون.مشهد لا يُنسى آخريصور هروب جيربييهمن مقر الغستابو,تسلسل من التوتر المت extremo مُصوَّربدقة وثائقية.

استُقبل فيلم "جيش الظلال"في البدايةببرودمن النقادوالجمهور الفرنسيين.في 1969كانت فرنسا لا تزال تعالج صدمات الاحتلالوحرب الجزائر,وكثير من المشاهدينفضلوا نسخاً بطوليةومبسطةمن المقاومةتعزز أسطورة فرنساالمتوحّدةفي معارضة النازية.الواقعية الوحشةلميلفيل,التي أظهرت مقاومين يعدمون خونة،يتخذون قرارات أخلاقية غامضة،ويموتون وحيدينومجهولين,تحدت هذه الأسطورةوأثارت إزعاجاً.فقط بعد عقود,أُعيد تقييم الفيلمواعُترف بهباعتباره تحفة سينمائية عالميةوالتمثيل الأكثر أصالةلتجربة المقاومة.

يتجاوز إرث "جيش الظلال"السينما بأبعد بكثير.أثر الفيلمعلى أجيال من صانعي الأفلام,其中包括 كوينتين تارانتينو،ومارتن سكورسيزي،ومايكل مان,الذين اقتبسوا ميلفيلباعتباره أحد أكبر مؤثراتهم.أصبحت الجماليات البصريةللفيلم(ألوان مشبعة،وإضاءة مظلمة,وتركيبات هندسية)مرجعاً لسينما النوارولأفلام التجسس.الأهم من ذلك،حفظ الفيلم للأجيال القادمةرؤية للمقاومةاعترف بها المقاومونأنفسهم بالحقيقة:ليس كمغامرة بطولية مشرفة،بل كتجربة من العزلة،والخوف،والتضحية،وعضلات أخلاقية مستحيلة,عاشها أشخاص عاديوناختاروا فعل مااعتبروه صحيحاًفي ظروف استثنائية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

13. إرث المقاومة الفرنسية: نصب تذكارية،وتحف،ودروس للعالم المعاصر

فصل

13.1 تذكار مونت فاليريان: مزار الأبطال المجهولين للمقاومة

يقع تذكار مونت فاليريانفي بلدية سوريسني,على بُعد بضعة كيلومترات من وسط باريس،هو الموقع الرئيسي للذاكرة المكرسةللمعدومينوالمُرحلينمن المقاومة الفرنسيةخلال الحرب العالمية الثانية.بين 1940و1944,أُعدم أكثر من 1000 مقاومفي هذا الحصن العسكريمن القرن التاسع عشر,الذي حوّله النازيونإلى موقع إبادة.

اختارت قوات الاحتلال الألمانيةحصن مونت فاليريانبسبب عزلته النسبيةوبنيته التحتية العسكرية الموجودة.كان السجناء,الذين كان كثير منهم من فرنسا الحرة،وفرانس-تيرور و بارتيزان،ومنظمات سرية أخرى,يُنقلونمن سجون باريسيةمثل فرانسولا سانت.بعد الإعدام بالرصاص,كانت الجثث تُحرقفي مقبرة سوريسنيالقريبةأو تُرسل إلى قبور جماعية،في محاولة متعمدةلمحو أي أثر من هؤلاء الشهداء.

التذكار الحالي,افتُتح رسمياًفي 18 يونيو 1960بواسطة الجنرال شارل ديغول,حوّل هذا الفضاءمن الموتإلى مكان ذاكرة وطنية.يضم سراديب فرنسا المقاتلةرفات 17 مقاتلاًأسماؤهم تمثل تنوع المقاومة:رجال ونساء,فرنسيون من الأموم المستعمرات,ومدنيون وعسكريون.تشعل لهب دائمأمام السراديب,رمز استمراريةالنضال من أجل الحرية.

يحتفظ دير مونت فاليريان,الذي بُنيفي القبو القديمحيث انتظر المحكوم عليهم التنفيذ،بالجدران الأصليةمع نقوش تركها السجناءفي لحظاتهم الأخيرة.هذه الرسائل,الكثير منها موجه لأفراد العائلةأو يعبر عن إيمانبالنصر النهائي لفرنسا,تشكل وثائق تاريخيةذات قيمة لا تقدر.يستقبل التذكار سنوياًآلاف الزوار,其中包括 وفود رسميةوطلاب,محافظاً على ذاكرة من ضحوا بأرواحهممن أجل تحرير البلاد.

فصل

13.2 متحف المقاومة والإبعاد في ليون: الذاكرة الحية للنضال السري

يُعد مركز تاريخ المقاومة والإبعاد (CHRD)،الذي تأسسفي 1992في ليون,من أهم المتاحففي فرنساالمكرسةلحفظ تاريخ المقاومةوتكريم المُرحلين.يحتل المتحفالمقر القديم للـغستابوفي avenida بيرتيلو,محولاً مكان الإرهابإلى فضاء تعليمي للذاكرة.

اختيار ليونمقراً لهذا المتحفليس عشوائياً.كانت المدينةواحدة من أهم مراكز المقاومة الفرنسية,تستضيف شبكات سريةمثل كومبا,وليبراسيون-سود،وفرانس-تيرور.كان ايضافي ليونحيث أسس جان مولانالأمانة العامةللمقاومةقبل اعتقالهفي يونيو 1943.يحمل مبنى المتحف,حيث عذّب كلاوس باربيومساعدوهآلاف المقاومين,شحنات تاريخيةتعزز تجربة الزوار.

يضم متحفأكثر من 5000 قطعة،و30000 وثيقة،و200 ساعة من شهاداتالناجين.تتناولالمعارض الدائمةمواضيعمثل الحياة اليومية تحت الاحتلال,وتقنيات الاتصال السري,والصحافة السرية,والمقاومة،والنظام المعسكر النازي.طور المتحفبرامج تعليميةتستقبل سنوياًأكثر من 50000 طالبمن مدارس فرنسيةوأوروبية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

13.3 التصفية: محاكماتوإعدامات المتعاونين بعد الحرب

كانت التصفية(Épuration)عملية محاكمة ومعاقبةالفرنسيينالذين تعاونوامع النظام הנאزيخلال الاحتلال،التي وقعت بين 1944و1951.تميزت هذه الفترةبمرحلتين متميزتين: التصفية البربرية(épuration sauvage),التي تميزت بإعدامات خارج نطاق القضاء،والتصفية القانونية(épution légale)،التي أدارتها محاكم رسمية.

وقعت التصفية البربريةخلال وبفور بعد التحرير,بين أغسطسوأكتوبر 1944.تشير التقديرات التاريخيةإلى أن حوالي 10000 شخصأُعدموا دون محاكمة رسميةبواسطة مجموعات من المقاومينوميليشيات شعبية.كثير من هذه الحالات شملتصفية حسابات شخصية,واتهامات زائفة،وعنف ضد نساءاتهممن بالتعاون مع جنود ألمان،اللواتي حُلق رأسهنشرعياً.

أُسست التصفية القانونيةبواسطة الحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسيةلتوجيه thirst العدالة الشعبيةعبر آليات قانونية رسمية.في المجمل,أُدين 6763 شخصاًبالإعدام,لكن لم ينفذ سوى 791 إعداماً,والباقي خُففت عقوباتهإلى سجنأوأعمال قسرية.أُعدم شخصيات بارزةمثل بيير لافال,رئيس وزراء فيشيالسابق،وروبرت براسيياش,صحفي متعاون.

فصل

13.4 أسطورة المقاومة: هل فرنسا فعلاًقاومت أم فقط نجت؟

تُعد أسطورة المقاومةالرواية التي بُنيتفي مابعد الحربالتي قدمت فرنساباعتبارها أمةقاومت بشكل جماعيالاحتلال النازي,مقللة من حجم التعاونوسلبية الغالبية العظمىمن السكان.روّج لهذه الروايةكلاً من الغوليةوالحزب الشيوعي الفرنسي,كل واحد لأسباب سياسية خاصة,وهيمنت على الذاكرة الجماعية الفرنسيةحتى عقد 1970.

بدأت نسف هذه الأسطورةمع الفيلم الوثائقي "الألم والرحمة"(1969),لمارسيل أوفيلس،الذي أظهر من خلال مقابلاتأن غالبية الفرنسياتبنوا موقف "الانتظار",ينتظرون لمن يفوز بالحربقبل أن يختاروا الجانب.أثبتت دراسات تاريخية لاحقة,مثل دراسات روبرت باكستون("فرنسا فيشي"،1972)أن نظام فيشيلم يُفرض من الألمان,بل كان مبادرة فرنسية،وأن التعاونحظي بدعم كبيرمن أجزاء من المجتمع.

يعترف المؤرخون المعاصرونأن المقاومة، رغم أنها كانت أقليةعددية،كان تأثيرها أكبر بكثير من حجمها.يُقدّرأن حوالي 200000 مقاومكانوا نشطينفي بداية 1944,بإجمالي 500000 شخصشاركوافي وقت ماخلال الحرب,يمثلون حوالي 2% من السكان البالغين.الإجابة الأكثر توازناًتعترف أن غالبية الفرنسيينسعوا للبقاءفي ظروف بالغة الصعوبة,بينما أقلية شجاعةاختارت المقاومة،وأن كلتا الواقعينتعايشتا.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

13.5 كيف تزور المواقع التاريخية للمقاومة الفرنسيةاليوم؟

تمتلك فرنساشبكة واسعةمن مواقع الذاكرةالمكرسةلـالمقاومةوالإبعاد,منتشرةفي جميع أنحاء الإقليم الوطني.تقدم هذه المواقع التاريخيةللزوارفرصةفهم in loco الظروفالتي تطور فيها النضال السريوالتي كانت التضحيات اللازمةلتحرير البلاد.

تقع أورادور سور غلان،في إقليم هوت فين،هي perhapsالرمز الأكثر بروزاًل الوحشية النازيةعلى الأراضي الفرنسية.في 10 يونيو 1944,ذبحت وحدة من فرقة داس رايخمن فافن إس إس 642 من سكانالقرية,其中包括 نساء وأطفال,وأحرقت جميع المباني.بقرار من الجنرال ديغول,حفظت الأنقاضكتذكار دائم.يمكن زيارتالقرية الشهيدامجاناًكل يوم من أيام العام,ومركز ذاكرة تحت الأرضيقدم معارضتضع المذبحةفي سياقها.

افتُتح تذكار كاينفي 1988في نورماندي،هو واحدمن أكثر المتاحف زيارةفي فرنسا,يستقبل سنوياًأكثر من 600000 زائر.رغم أن تركيزه الرئيسيهو إنزال نورمانديومعركة كاين,يحتوي التذكار على أقسام كبيرةعن المقاومة،والاحتلال،والإبعاد.يقع تذكار شهداء الإبعادفي جزيرة المدينةفي باريس,يكرم 200000 مُرحلفرنسي,منهم 60000 لم يعودوا أبداً.

فصل

14. أسئلة شائعة

فصل

كم عدد النساء اللاتي شاركن بنشاط في المقاومة الفرنسية؟

مثّلت النساء ما يقرب من 15% إلى 20% من المقاومين النشطين ونحو 12% من الأشخاص المقبوض عليهم أو المرحلين بسبب أعمال المقاومة. وعلى الرغم من أن القيادة العسكرية كانت في الغالب ذكورية، إلا أن النساء لعبن أدواراً حاسمة في الاستخبارات، والخدمات اللوجستية، وتزوير الوثائق، ونقل الأسلحة. وقادت العديد منهن، مثل ماري-مادلين فوركاد، شبكات تجسس بأكملها، على الرغم من أن الاعتراف الرسمي بإسهاماتهن قد تم إهماله تاريخياً في العقود الأولى التي أعقبت نهاية الحرب العالمية الثانية.

فصل

ما هو دور الأجانب في المقاومة الفرنسية؟

شهدت المقاومة الفرنسية مشاركة كبيرة من الأجانب، بما في ذلك المهاجرين اليهود من بولندا والمجر ورومانيا، والجمهوريين الإسبان المنفيين، والفاشيين الإيطاليين المعارضين. وكانت المجموعة الأكثر رمزية هي مجموعة ميساك مانوشيان (المكونة من مهاجرين من جنسيات مختلفة)، والتي نفذت عمليات تخريب واعتداءات جريئة في باريس. بالإضافة إلى ذلك، ساعد آلاف الإسبان في تحرير جنوب غرب فرنسا ومدينة باريس نفسها في عام 1944. وكان الإسهام الدولي حيوياً لتوفير الحجم والتنوع التقني للعمليات السرية.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

كيف كانت تتم الاتصالات بين شبكات المقاومة المختلفة؟

كانت الاتصالات بين شبكات المقاومة تشكل واحداً من أكبر التحديات العملياتية بسبب خطر اعتراضها من قبل الغيستابو. وكانوا يستخدمون مراسلين بشريين (غالباً نساء على الدراجات الهوائية) لنقل رسائل مكتوبة على ورق متناهي الصغر، وأجهزة إرسال راديو محمولة قدمها البريطانيون، ورموز راديو مشفرة. كما لجأوا إلى الصحافة السرية وبث إذاعة بي بي سي، التي كانت ترسل رسائل غامضة مبنية على أبيات شعرية للموافقة على عمليات تخريب محددة في الميدان أو تعليقها.

فصل

ماذا حدث للمتعاونين الفرنسيين الذين فروا من البلاد؟

بعد التحرير، يُقدّر أن ما بين 10,000 و15,000 متعاون فروا من فرنسا، وغالبية هؤلاء رافقوا حكومة فيشي في منفاها في القلعة الألمانية سيغمارينغن. هناك، حاولوا الحفاظ على حكومة فرنسية صورية حتى وصول قوات الحلفاء في عام 1945. ومع الهزيمة النهائية لألمانيا، تم القبض على العديد منهم من قبل الحلفاء، وجرى تسليمهم ومحاكمتهم وإعدامهم في فرنسا، مثل بيير لافال نفسه. بينما تمكن آخرون من الفرار إلى أمريكا الجنوبية أو العيش بهويات مزيفة في أوروبا نفسها.

فصل

كم عدد اليهودالذين أنقذتهم المقاومة الفرنسية؟

يُقدّرأن حوالي 75%من اليهود المقيمينفي فرنسا نجوا من المحرقة,معدل أعلى بكثيرمن البلدان المحتلة الأخرى،بفضل بشكل كبيرإلى العمل الشجاع لشبكات الإنقاذالتي عملتحت أنف الغستابووالشرطة الفرنسية المتعاونة.تم إنقاذ بين 7000و9000طفل يهوديفي فرنساعن طريق الإخفاءفي الأديرةوالمدارس الداخليةوالعائلات بالتبنيخلال فترة الاحتلال.

فصل

ما هي خدمة العمل الإلزامي (STO)؟

أُسست خدمة العمل الإلزامي(Service du Travail Obligatoire، STO)بواسطة نظام فيشيفي سبتمبر 1942ووسّعتفي فبراير 1943,مُلزمة مئات الآلافمن الشباب الفرنسيبالعملفي المصانع الألمانية.أُرسل حوالي 650 ألف عامل فرنسيإلى ألمانيا.رفض كثير من الشبابالتقديموفرّوا إلى المناطق الريفية,انضمين إلى المقاومةوعززت بشكل كبيرالمقاومة starting من 1943.

فصل

ما هي أهمية الصحافة السرية؟

كانت الصحافة السريةأساسية للحفاظ على معنويات السكان الفرنسيينومواجهة الدعاية النازية.نُشر أكثر من 1000 صحيفةمختلفةخلال الاحتلال,其中包括 كومبا،وليبراسيون،وفرانس-تيرور،وشهادة مسيحية.أخبرت هذه الصحفالسكانعن سير الحرب الحقيقي,وكشفت الجرائم النازية,ودعت إلى المقاومة.حملت إنتاج وتوزيعهذه الصحفمخاطر قاتلة,وكثير من الصحفيينوالمطبعييناعتقلوا,وتعذبوا،وُرحلوا.

Publicidade
vivafrance.net

فصل

كيف كان المقاومون يعيشونفي الغابات؟

اعتمد المقاومونعلى تضامن الفلاحين المحليين،الذين زودوا بالغذاءرغم مخاطر الانتقام الألماني،وعلى عمليات الإسقاط بالمظلاتمن الحلفاءالتي جلبت حصص عسكرية،وأسلحة،وأmunition.كانت الحياة في المقاومة بالغة الصعوبة:عاش guerrillasفي مخيمات مؤقتة,يواجهون البرد،والجوع،والأمراض،ونقص المعدات المناسبة. varied الانضباط الداخلي بشكل كبيرمن مجموعة إلى أخرى:بعضها كان منظماً بشكلشبه عسكري,بينما عملت مجموعات أخربشكل أكثر غير رسميوديمقراطي.

فصل

ما هي عملية أورلوردوما هو دور المقاومة؟

شهدت عملية أورلورد,الإنزال الحليففي نورمانديفي 6 يونيو 1944,مساهمة حاسمةمن المقاومة الفرنسية.في الأشهر السابقة,زودت شبكات الاستخباراتبمعلومات مفصلةعن الدفاعات الألمانية.في يوم D,شلت عمليات التخريبالاتصالاتوالنقل الألماني.اعترف الجنرال آيزنهاورأن المقاومة الفرنسيةوفرت للحلفاءما يعادل 15 فرقةقتالية.استغرقت فرقة بانزر إس إس داس رايخ الثانية,المتمركزةفي جنوب فرنسا,17 يوماًللوصول إلى نورماندي,بينما كان من المفترضأن تستغرق الرحلة3 أيامفقطفي ظروف عادية.

فصل

من هم الأمم.getRighteous الفرنسيون؟

تمتلك فرنساأكثر من 4000مواطن معترف بهمبحيث أمم.getRighteousمن قبل ياد فاشيم,أعلى وسام تمنحه إسرائيللغير اليهودالذين خاطروا بحياتهملينقذوا يهودخلال المحرقة.من بين الأكثر شهرةmonsiniور جول-جيرو ساليج,رئيس أساقفة تولوز,whose رسالته pastoraleفي أغسطس 1942التي أدانت الترحيلقرأها في جميع كنائس أبرشيته،والقس أندريه تروكميه,الذي قاد المقاومة السلميةلقرية لو شامبون سور ليجنون,التي أوبين 3000و5000 يهوديخلال الحرب.

فصل

ما هو الملصق الأحمر (Affiche Rouge)؟

كان الملصق الأحمر(Affiche Rouge)ملصق دعاية نازيةمن 1944قدم أعضاء مجموعة مانوشيانبوصفهم إرهابيين أجانب.كان التأثير عكس المقصود:أثار الملصقتعاطف الشعبمع المقاومينوأصبح من أكثر رموز المقاومة الفرنسيةتعرفاً.أُطلق النارعلى 23 عضواًمن المجموعة,بقيادة الشاعر الأرمني ميساك مانوشيان,في مونت فاليريانفي <ب>21 فبراير 1944.

فصل

كيف تُذكر المقاومة الفرنسيةاليوم؟

تُذكر المقاومة الفرنسيةعبر آلاف النصب التذكارية،والألواح التذكارية،والمتاحف،والشوارع المسماةتكريماً للمقاومين.يُعد تذكار مونت فاليريان،ومتحف المقاومة في ليون،وتذكار كاينمن أهم مواقع الذاكرة.بشكل سنوي,تقام حفلات رسميةتكريم أبطال المقاومة,ويظل إرث برنامج المجلس الوطني للمقاومة—其中包括 الضمان الاجتماعي،وحق التصويت للنساء—إرثاً حياًفي المجتمع الفرنسيالمعاصر.لتخطيط زيارة شاملة,يوصى بموقع مؤسسة المقاومةومؤسسة ذاكرة الإبعاد,اللتين تحتفظانبأدلة محدثةلمواقع الزيارةجميع أوقات العمل.